• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الضبط المنظم وفق نظام استثمار مرفأ اللاذقية ليس سنداً رسمياً حاسماً، بل هو قابل لإثبات العكس فيما يتعلق بالأضرار التي يصفها أو يحدّدها

الضبط المنظم وفق نظام استثمار مرفأ اللاذقية ليس سنداً رسمياً حاسماً، بل هو قابل لإثبات العكس فيما يتعلق بالأضرار التي يصفها أو يحدّدها، وللمحكمة أن ترجّح بينه وبين غيره من الأدلة بحسب ما يطمئن إليه وجدانها إذا كان تعليلها سليماً.

نص الاجتهاد

إن محاضر الضبط التي تنظم عملا بأحكام المادة 23 من نظام استثمار شركة مرفآ اللاذقية لا تعتبر من الإسناد الرسمية المحددة والمعرفة في المادة 5 من قانون البينات وهي قابلة لإثبات العكس من حيث ماتتضمنه من وصف وتحديد للأضرار اللاحقة بالبضاعة . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱۹۷۵/۱/۳۰ ادعت الشركة العامة لاستيراد المواد الانشائية – بغداد ( العراق ( على المدعى عليهما الباخرة (هاملاش بيوا ( ممثلة بوكيلها البحري عفاكي اخوان – اللاذقية، وشركة مرفأ اللاذقية ممثلة بمديرها العام لدى محكمة البداية المدنية فيها، أنه بتاريخ ١٩٧٤/٩/١٩ وصلت الى مرفأ اللاذقية الباخرة المدعى عليها تحمل معها ارسالية مؤلفة من ۱۰۰۰ طن اسمنت ضمن ۱۰۰۰۰ كيس عائدة للشرك المدعية، وقد أفرغت هذه الارسالية من الباخرة الى السيارات الشاحنة وسحبت سحبا مباشرا، فأصيبت البضاعة بتمزق في أكياسها من جراء سوء عمليات التفريغ وسوء استعمال الرافعات كما هو ثابت بتقرير الخبرة. ولما كانت الجهة المدعى عليها مسؤولة بالتضامن تجاه المدعية هذا الضرر، وكان تقرير الخبرة حدد الإضرار ب ۱۲۰۰ كيس تالفة كاملة، وتبلغ قيمتها وفقا للفاتورة التجارية مبلغ ٤١٧٦٠ كوروندانمركي المعادلة المبلغ ۱٤۰۲ ۲۰۱۹ دينارا عراقيا، لذا طلبت المدعية بدعواها الحكم بالزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يدفعا لها هذا المبلغ مع فائدته التجارية بقيمة 5 اعتبارا من تاريخ الادعاء حتى الوفاء الكامل وتضمينهما الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٥/١٢/٨ رقم ١٠٣٦/٧٦٥ بالزام المدعى عليه عفاكي اخوان اضافة للباخرة المدعى عليها بدفع المبلغ المنوه عنه بالدينار العراقي أو ما يعادله بالعملة السورية بالسعر الرسمي حين الدفع مع الفائدة ٥ من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى السداد على أن لا تتجاوز رأس المال، وتضمينه الرسوم والمصاريف وخمسين ليرة أتعاب محاماة، ورد الدعوى بالنسبة لشركة المرفأ لعدم الثبوت وتضمين الجهة المدعية المصاريف والاتعاب التي تكبدتها الشركة المذكورة. واستأنف عفاكي اخوان اضافة للباخرة ( هاملاش بيوا ) هذا الحكم بتاريخ ٣/٢٥/ ۱۹۷۹ طالبا فسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف فيما زاد عن القدر المحكوم به بدون سوغ والزام الجهة المستأنفة ان تدفع الى الجهة المدعية المستأنف عليها مبلغ / ۱۸۲۷۰/ كورون دانماركي او ما يعادله بالعملة السورية بالسعر الموازي، ورد الدعوى بالزيادة، وتصديق القرار المستأنف في أجزائه الأخرى. وطعنت الجهة المدعية بهذا الحكم ١٩٧٦/١١/٣ طالبة نقضه. النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : أسباب الطعن ۱ – خطأ الحكم المطعون فيه في اهماله تقرير الخبرة واعتماده محضر الضبط رغم عدم قانونيته لأن تنظيمه غير متوجب على اعتبار ان البضاعة سحبت سحبا مباشرا ولم تدخل الى المخازن الجمركية ولم تستلمها شركة المرفأ. والضبط غير قانوني لعدم مراعاة منظميه احكام المادة / ۳۳/ من نظام الاستثمار اذ أنهم لم يفرزوا الشوالات المعطوبة ولم يزنوها ولم يرصصوها. وعلى أي حال فان الضبط لا يتعرض الا للإصابات الظاهرة وليس هناك مانع من اثبات الاضرار غير المبينة فيه وتقديم الدليل العكسي للضبط. ۲ – خطأ الحكم المطعون فيه في تفسير تقرير الخبير السيد رشاد كنيفاتي وقول الحكم بتناقض ما ورد في التقرير مع أن الخبير فصل بان الاكياس المتضررة وقسمها الى قسمين الاول ممزقة والثاني مثقوبة، ولكن محكمة الموضوع لم تلتفت الى أن المقطع الرابع من التقرير مؤلف من بندين وعلى ذلك لم تتابع ما ورد في البند الثاني منه المتعلق بالأكياس المثقوبة. ۳ – عدم اخذ الحكم المطعون فيه بمبدأ رجحان تقرير الخبير الذي قام بحصر الاضرار وتعداد الاكياس المتضررة، والذي هو ادعى للقناعة والاطمئنان من محضر الضبط المنظم من قبل موظفين لا يبحثون الا في الاصابات الظاهرة. بحث اسباب الطعن : حيث أن أسباب الطعن لا تخرج عن كونها مجادلة فيما انتهت اليه محكمة الموضوع باعتمادها ما ورد في الضبط المشترك من حيث عدد الاكياس المتضررة من البضاعة المشحونة واهمالها ما ورد في تقرير الخبير السيد رشاد بهذا الشأن وحيث انه اذا كانت محاضر الضبط التي تنظم عملا بأحكام المادة /۳۳/ من نظام استثمار شركة مرفأ اللاذقية لا تعتبر من الاسناد الرسمية المحددة والمعرفة في المادة /٥/ قانون البينات قابلة لإثبات وهي العكس من حيث ما تتضمنه من وصف وتحديد للأضرار اللاحقة بالبضاعة على ما هو قضاء هذه المحكمة ( الحكم رقم ٨٦٨ تاريخ ٩٦٠/١٢/١٢ – الحكم ٣٤٨ تاريخ ٩٦٨/٨/٣١ ) فان لمحكمة الموضوع التي تفحص الادلة وتقارن بينها أن ترجح بينة على أخرى ما يتبين لها وما يعود لها من حق التقدير ولا وجه لتخطئتها فيما تعتمده وترجحه من الادلة ما دام قضاؤها قائما على أسس سليمة من التقصي والاستدلال ومعللا تعليلا سائغا مقبولا وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي استبعد ماورد في تقرير الخبير السيد رشاد بشأن عدد الاكياس المتضررة واعتمد ماورد في محضر الضبط قد اوضح سبب هذا الاستبعاد بأن التقرير متناقض وميهم وكان ما بينه الحكم بعد تمحيصه التقرير مبنيا على أساس سليم من الواقع اذ أنه فضلا عن ان التقرير تجاوز عدد الاكياس الممزقة المحددة في الضبط فانه قد تجاوز عدد الاكياس التي تحويها الاقفاص المائة المفروطة على اعتبار ان الضبط بين أن الاقفاص الاربعمائة الاخرى كانت سالمة وانتهى الى نتيجة لا تؤدي اليها الارقام المحددة في الفقرة الثانية من تقريره وحيث أن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه يجد اصله في الاوراق ولا ترد عليه اسباب الطعن مما يتوجب معه الحكم برفض الطعن لذلك وعملا بالمادة / ٢٥٨/ أصول محاكمات.قررت المحكمة بالاتفاق : رفض الطعن