إذا ظهر الشريك أو الشركاء بمظهر فعلي يمكّن الغير من التعامل معهم، فإن من تعامل مع أحدهم في عمل تجاري أو اشترى منه عقاراً مُشاداً بقصد الربح يترتب عقده وآثاره في مواجهة الشركة أو باقي الشركاء بحسب ظاهر الحال، متى ثبتت الصفة التجارية وصحّ سماع البينة الشخصية وفق ما أوجبه القرار الناقض.
ان تعامل شخص مع احد الشريكين في عمل من اعمال التجارة يلزم الشركة التي ظهرت امامه بمظهر فعلي وان شراء شخص عقارا من احد الشريكين اللذين قاما بإشادته بقصد الربح يلزم شركاءه بآثار هذا العقد المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا28/3/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيفي المناقشة:حيث أن ادعاء المدعين بالمخاصمة محمد نذير ورفاقه يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 2917 اساس 1064 تاريخ 20/10/2003 والمتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن المقدم من قبلها والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بفسخ قيد المقاسم موضوع الدعوى وتسجيلها باسم المدعي بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى المدعى عليه بدعوى المخاصمة وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه يتبين من العودة الى وثائق الدعوى ان القرار الناقض الاول الصادر برقم 1314 اساس 7965 تاريخ 27/5/1991 قد نقض القرار الاستئنافي الاول ووجه الى وجوب سماع البينة الشخصية لإثبات الصفة التجارية لعمل المدعى عليهما وان ثبوت هذه الصفة يتيح للمدعي إثبات شراءه العقار بالبينة الشخصية وان تعامل شخص مع احد الشريكين في عمل من اعمال التجارة يلزم الشركة التي ظهرت امامه بمظهر فعلي وان شراء شخص عقارا من احد الشريكين اللذين قاما بإشادته بقصد الربح يلزم شركاءه بآثار هذا العقدوحيث ان ما جاء بالقرار المذكور ملزم لمحكمة الاستئناف وللغرفة التي اصدرت القرار بحيث يتوجب عليها اتباعه عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنية وعدم اتباعه هو الذي يشكل خطأ مهنيا جسيماوحيث ان محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض واستمعت الى اقوال شهود الطرفين واستثبتت الصفة التجارية للمدعى عليهما ومن ثم شراء المدعي للمقاسم موضوع الدعوى ورجحت اقوال شهود المدعي على اقوال شهود المدعى عليهوحيث ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان لما اخذت به اصلا في اوراق الدعوى وحيث انه اضافة الى ما ذكر فانه يتبين من اقوال الشهود المعتمدين من المحكمة ان البيع جاء بعد عقد الايجار وبالتالي لم يعد عقد الايجار من اثر قانوني في القضية كما ان هذا العقد لا يمنع من إثبات الشراء بالبينة الشخصية على ضوء القرار الناقض والمشار اليه اعلاه ووفق ما هو مبين سابقاوحيث انه واضافة ايضا لما ذكر فان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تثر في دعوى المخاصمة هذه السبب الذي بني عليه قرار الهيئة العامة الصادر في هذه القضية برقم 198 اساس 315 تاريخ 20/8/2001 في ابطاله للقرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 1986 اساس 2246 تاريخ 30/12/1999 وكان لا يجوز اثارة ذلك في دعوى المخاصمة الحالية تلقائيا لتعلق ذلك بأقوال الشهود أي بالأدلة التي ناقشتها الجهة المدعية بالمخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة مما يفيد ثبوتها بإجراءات المحاكمة التي تم فيها سماع الشهودوحيث ان ما ذكر يجعل أسباب المخاصمة في غير محلها ولا تصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب وعملا بأحكام المادة 494 اصول مدنية الحكم بالتعويض لصالح وزارة العدل لما الحقته هذه الدعوى بها وبقضاتها من ضرر وتقدر هذه الهيئة هذا التعويض بمبلغ خمسة الاف ليره سورية على ضوء ظروف الدعوىلذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها الف ليره سورية وتضمينها خمسة الاف ليره سورية لصالح وزارة العدل