لا يُعدّ الخطأ في تقدير محكمة الموضوع لبيانات صادرة عن جهات أجنبية، ولا إغفال بعض النواقص الشكلية في الضبط، خطأً مهنياً جسيماً ما لم يكن قد أُثير وأُثبت أصولاً أمام محكمة الموضوع؛ كما لا تُقبل أمام محكمة النقض دفوع أو أدلة جديدة لأول مرة.
من حق محكمة الموضوع عدم الاعتداد بالبيانات الصادرة عن سلطات ودوائر اجنبيةمن غير الجائز إبداء دفوع جديدة او تقديم ادلة جديدة لأول مرة امام محكمة النقضأن عدم التفات الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة الى بعض النواقص الشكلية في الضبط الجمركي لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما لا سيما إذا لم تقم الجهة المدعية بالمخاصمة بإثارة هذه الناحية أمام محكمة الموضوع أن أسماء القضاة مدونة في ضبط الجلسة المذكورة وإن عدم وضوح بعض الأسماء بصورة كاملة لا يورث أية جهالة وإن قبول هذا الضبط من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لا يعتبر بأي وجه خطأ مهنيا جسيما طالما أن أسماء القضاة الذين اصدروا الحكم مدونة المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا17/8/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – إن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة خالفت أحكام المادة /138/ من قانون أصول المحاكمات اضافة الى أن جلسة ـا28/11/1998 لم تتضمن اسماء القضاة وغير موقعة من قبل الرئيس 2 – إن الجهة المدعية بالمخاصمة أبرزت الوثائق التي تثبت خروج السيارة من القطر3 – الضبط الجمركي لم يستوف شروطه القانونية وهو مخالف للأصول والقانون وللحقيقة والواقع في القضاء: حيث أن دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة إنما تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن محكمة النقض برقم/171/ تاريخ ـا6/3/2000 لوقوع الهيئة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيموحيث أن الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة هي دعوى جمركية مقامة من قبل ادارة الجمارك على المدعية بالمخاصمة بمخالفة الاستيراد تهريبا وقد حكمت المحكمة الجمركية عليها بالغرامة المتوجبة وصدق قرارها استئنافا ونقضا ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار الصادر عن محكمة النقض ولاعتقادها بأن الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة اعلاهوحيث أن المدعية بالمخاصمة لم تثبت ان السيارة التي تم ادخالها إدخالا مؤقتا قد خرجت من سورية ضمن المهلة المحددة وذلك بطرق الإثبات المقبولة قانوناوحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز أي بيان من الدوائر الجمركية السورية يشعر بإخراج السيارة موضوع الدعوى من القطر ، وإن من حق محكمة الموضوع عدم الاعتداد بالبيانات الصادرة عن سلطات ودوائر اجنبية، وفي كافة الأحوال فإن الجهة المدعية لم تبرز صورة مصدقة عن استدعاء الاستئناف الذي تقدمت به الى محكمة الاستئناف للتحقق في الدفوع التي اثارتها أمام محكمة الموضوع باعتبار أنه من غير الجائز إبداء دفوع جديدة او تقديم ادلة جديدة لأول مرة امام محكمة النقضوحيث أن عدم التفات الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة الى بعض النواقص الشكلية في الضبط الجمركي لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما لا سيما إذا لم تقم الجهة المدعية بالمخاصمة بإثارة هذه الناحية أمام محكمة الموضوع وحيث أن مسودة الحكم تعتبر مكملة لضبط الجلسة التي يصدر فيها الحكموحيث أن أسماء القضاة مدونة في ضبط الجلسة المذكورة وإن عدم وضوح بعض الأسماء بصورة كاملة لا يورث أية جهالة وإن قبول هذا الضبط من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لا يعتبر بأي وجه خطأ مهنيا جسيما طالما أن أسماء القضاة الذين اصدروا الحكم مدونةوحيث أن الخطأ المهني الجسيم غير متوافر في هذه القضيةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليرة سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الإضبارة اصولا