لا تقوم المخاصمة بسبب الخطأ المهني الجسيم على مجرد منازعة محكمة الموضوع في تقديرها للأدلة، ما دام لهذا التقدير أصل في أوراق الدعوى ولم ينحدر الخطأ ـ إن وُجد ـ إلى درجة الجسامة الاستثنائية.
أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما أخذت به المحكمة اصلا في اوراق الدعوى مما يجعل مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها بهذا التقدير للأدلة غير منتج في هذه الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا13/6/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم التفات المحكمة الى وثائق مهمة ومنتجة في الدعوى وعدم وعم توفر الصفة والمصلحة للمدعى عليهم بالمخاصمة2 – عدم التفات الهيئة الى الكتب والمستندات الرسمية3 – عدم توثيق وثائق الدعوى والمقارنة بينهما4 – عدم اتخاذ هيئة المحكمة الجديدة قرارا بقبول الإجراءات السابقة والتفات المحكمة عن تناقض اقوال الشهود5 – التفات المحكمة عن أسباب الطعن وانبرام قرار محكمة بداية الجزاء بسبب مشاهدته من النيابة العامة6 – عدم جواز تنظيم الوكالات اي وثيقة او اتخاذ اي اجراء لنفسه وفق قانون كتاب العدل7 – عدم توثيق وثائق الدعوى والتفاتها عن وثيقة مهمة8 – عدم الرد على لائحتي الطعن والدفوع المثارة فيها (الوثيقة/41/) 9 – عدم الرد على الدفوع المثارة في لائحتي الطعن (الوثيقتان /40/ و/41/) 10 – التفات المحكمة عن الدفوع الجوهريةفي المناقشة: حيث أن ادعاء المدعين بالمخاصمة هدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم/2006/ أساس/4878/ تاريخ ـا14/6/2005 والمتضمن رفض طعنهم موضوعا والمتعلق بالقرار الصادر عن محكمة استئناف الجزاء القاضي بالحكم عليهم بالتعويض وإبطال وثيقة حصر الإرث التي استصدرها المدعي بالمخاصمة الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن قرار محكمة الاستئناف قضى بفسخ القرار البدائي المشاهد من النيابة العامة لجهة الحق الشخصي فقط ولم يتطرق الى الشق الجزائي الذي اصبح مبرما وما ذهب اليه القرار الاستئنافي لهذه الناحية في محله القانونيوحيث أن القرار الاستئنافي المذكور قد قضى بإبطال وثيقة حصر الإرث على اعتبار ان الجهة المدعية بالمخاصمة قد حرفت الحقيقة عندما ذكرت في طلبها حصر الإرث أن المدعي بالمخاصمة خليف هو الوريث الوحيد وهو ابن عم المورث حسين رغم وجود أولاد للمذكور وإن كانوا خارج سورية ولا يتحملون الجنسية السورية وإنما يحملون جنسيات عربية وهذا يعتبر تحريفا للحقيقةوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن القرار الاستئنافي ومن بعده القرار المخاصم لم يقرر لمن يعود الإرث وفيما إذا كان المدعى عليهما بالمخاصمة يحق لهما الإرث كونهما لا يحملان الجنسية العربية السورية وإنما قرر ابطال حصر الإرث كما ذكرنا لأن المدعي بالمخاصمة خليف لم يذكر في طلبه حصر الإرث أولاد المورث ومن ثم يعود للقاضي مصدر الوثيقة تقرير من هو الوارث القانوني المذكور في ضوء الوثائق المبرزةوحيث أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما أخذت به المحكمة اصلا في اوراق الدعوى مما يجعل مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها بهذا التقدير للأدلة غير منتج في هذه الدعوىوحيث أن للمحكمة ان تحكم بالتعويض على ضوء الضرر الذي تقدره والذي لحق بالجهة المدعى عليها بالمخاصمةوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تجعل القرار محل المخاصمة منحدرا الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعين بالمخاصمة الرسم والنفقات 3 – تغريمهم الف ليرة سورية