• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

النوم يعتبر سالباً للإرادة وإجراء الفعل بالنائم يجعله مقروناً بالإكراه

استفادة الجاني من نوم المجني عليه لتنفيذ فعله لا تُخرج الواقعة من نطاق الإكراه، لأن النوم يزيل الإرادة ويُعطّل المقاومة، فيتحقق عنصر العنف المعنوي متى كان الفعل واقعاً على شخص نائم. ويُبنى الحكم القانوني على سنّ المجني عليه الثابت قانوناً أو فنياً، وإلا كان التكييف القضائي معيباً.

نص الاجتهاد

النوم يعتبر سالباً للإرادة وإجراء الفعل بالنائم يجعله مقروناً بالإكراه المناقشة: أن الواقعة التي اثبتتها محكمة الموضوع في حكمها تتلخص في أن المجني عليه عباس اوقف مع والده سليمان بجرم مشاجرة ووضع في الغرفة التي كان يقضي فيها المتهم ابراهیم عفو بنه الجنائية ، وبعد ان نام السجناء وكان عباس ينام بالقرب من المتهم المذكور اذ بهذا الاخير تسول له نفسه ان يقضي وطره من عباس ، فمد يده لسرواله وانزله اه بهدوء ، ولما هم باجراء الفعل معه شعر به عباس فامسك بقضيبه وراح يصرخ ، فافاق على صراخه من كان في الغرفة من السجناء ، وتبين أن عباس في السابعة عشرة من عمره وان المحكمة ذكرت في حيثيات حكمها ( أن ما قام به المتهم ابراهيم من انزال سروال عباس وهو نائم لا يؤلف ضروب الحيلة التي قصدها الشارع في المادة 48 من قانون العقوبات الان استفادة شخص من نوم آخر لتنفيذ أمر لا يعتبر ضربا من ضروب الحيلة لاحباط مقاومته وسلب ارادته ليمكن التذرع بها من تنفيذ مأربه منه . وان عمل المتهم لا يتعدى الشروع بمجامعة على خلاف الطبيعة المنطبقة على المادة 520 من القانون المذكور وهي من نوع الجنحة وانه لا عقاب على الشروع في الجنحة الا في الحالات التي ينص عليها القانون صراحة عملا بالمادة 201 منه وان القانون لم ينص على عقوبتها فقررت الحكم بعدم مسؤوليته ) .وحيث انه لما كان الحكم المطعون فيه لم يبين مستنده في اعتبار المجني عليه في السابعة عشرة من عمره وليس فيه ما يدل على تقدير سنه من قبل المحكمة او من قبل الطبيب الشرعي ، كما أنه لم يستند إلى صورة قيده في سجلات الأحوال المدنية ، وبذكاء يكون الحكم قاصرا ومختلا لاختلاف التطبيق القانوني باختلاف سن المجني عليه وبالاضافة إلى ما ذكر فان جنوح المحكمة إلى اعتبار الجريمة من نوع الجنحة بداعي أن النوم لا يعتبر سالبا للارادة ، ما هو الا. تأويل خاطيء للقانون لمخالفته المنطق السليم ولكافة الاجتهادات الفقهية والقضائية التي تعتبره من الأكراه المعنوي المكون، كركن العنف المشار اليه في المادة 493 من قانون العقوبات