إذا وُجِّه الادعاء إلى الورثة، وجب أن يكون بصفتهم ممثلين للتركة لا بصفتهم الشخصية، وإلا اختلت الخصومة. كما أن دعوى المخاصمة لا تُقبل ما لم تستكمل وثائقها وشروطها الشكلية، ولا يُعدّ مجرد مجادلة المحكمة في تقديرها للأدلة خطأً مهنياً جسيماً.
ان الادعاء على الورثة لا يكون بصفتهم الشخصية وانما اضافة للتركة المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا27/9/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتيأسباب المخاصمة: مدعي المخاصمة يطلب قبول الدعوى شكلا وموضوعا وابطال القرار المخاصم لوقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية:1 – ان طالب المخاصمة يعيب على الهيئة المخاصمة انها سردت واقعة الدعوى على غير حقيقتها ولم ترد على أسباب الطعن واصدرت قرارها الذي يتلخص بسطرين2 – اعتمدت المحكمة على اقوال المتهمين لدى رجال الامن3 – ان ما جاء في مخالفة احد المستشارين كاف لرمي الاكثرية بالخطأ المهني الجسيم4 – محكمة الجنايات التي صدق قرارها اخذت باقوال مساعدين في الامن للتستر على الفاعلين الاصليين والهيئة المخاصمة صدقت القرار ببضع كلمات عامة ليس فيها أي حقه او قانون او مناقشة تنم عن فهم لوقائع الدعوى في المناقشة والتطبيق القانوني:ان لائحة المخاصمة لم تبين الخطأ المهني الجسيم الذي وقعت به الهيئة المخاصمة والمسبب لإبطال القرارويمكن تلخيص واقعة الدعوى بأن مدعي المخاصمة وشريكه علي زميلين في الخدمة الإلزامية في فرع المخابرات في حلب وبعد خروجهم من الجيش ودراسة الوضع المالي للمغدور عمر عن طريق صديق لهم يعمل معه قرر المدعى عليهم سلبه قسم من مالةولما كان لمدعي المخاصمة محمد خير وزميله علي الخبرة في تشكيل الدورية الامنية ومطاردة وتوقيف المشتبه بهم في وضح النهار وامام اعين المشاهدين فقد قرروا استخدام خبرتهم هذه في هذه الجريمةشكل الثلاثة محمد خير وعلي وباسم ودورية امنية واعترضوا سيارة المغدور عمر وانزلوه من سيارته وذهبوا به الى المعلم الموجود في السيارة المرسيدس وتم خطفه والذهاب الى مزرعة محمد بديع الذي كان يراقب الطريق لهم وفي المزرعة طلبوا منه المال مقابل حياته وان يوقع لهم على سندات مالية ولكنه رفض وقاوم وهو في السبعين من العمر فضربوه وهو يدافع عن نفسه وسدد له محمد خير ضربة الى خصيتاه فقد بها وعيه وفتشوه فوجدوا معه مبلغ 225 الف ل0 س وساعة يد مميزه بشكلها اخذها محمد بديع صاحب المزرعة وتوازع المال بقية المشتركينوعندما تبين لهم ان المغدور قد فارق الحياة وضعوه في سيارة صاحب المزرعة ونقلوه الى طريق ترابي والقوه في الارض الموحلة وتواروا عن الانظاراكتشفت الجثة وشوهدت سيارة المغدور في مكانها واحد العمال اعطى رقم سيارة المخابرات التي اخذت المغدور وبعد التحقيق والمحاكمة امام محكمة الجنايات ادين طالب المخاصمة ورفاقه بجناية القتل تمهيدا لجناية السلب وصدقت الهيئة المخاصمة قرار محكمة الجنايات بالأكثرية فكانت دعوى المخاصمة هذه التي قدمها المحكوم محمد خير طالبا ابطال القرار المخاصم والتعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيمولما كانت دعوى المخاصمة هذه تفتقر الى الشروط الشكلية الاصولية وكان على مدعي المخاصمة ان يرفق جميع الوثائق التي اعتمدتها محكمة الجنايات والتي هدرتها لتناقشها الهيئة العامة وتقرر الخطأ المهني الجسيم وان عدم استكمال الوثائق يخالف قرار الهيئة العامة رقم 719/133 تاريخ 15/4/2002 ولما كان وزير العدل هو المسؤول بالمال فان الادعاء يوجه اليه اضافة لمنصبه وقد خالف مدعي المخاصمة هذا الامر مما يجعل خللا في صحة الخصومة ومخالفة لأحكام المادة 3 اصول محاكمات وهذا من النظام العامولما كان الادعاء على الورثة لا يكون بصفتهم الشخصية وانما اضافة للتركة مما يجعل الخصومة والتمثيل غير صحيح ومخالفا لنص المادة 13 – 16 اصول محاكماتوحيث ان التحقيقات التي تجريها الضابطة العدلية والادلة التي تجمعها والادوات الجرمية التي تصادرها والمقابلات التي تجريها بين المشتبه بهم والشهود لا يمكن تجاهلها فهي الطريق الاولية لاستكمال التحقيق وان اعتماد هذه التحقيقيات يكون مقبولا اذا اقترنت بأدلة اخرى قنعت بها المحكمة فأكدتها وابعدت الشك عنها وهذا ما فعلته محكمة الجنايات وجاءت الهيئة المخاصمة التي صدقت قرار محكمة جنايات حلب موردة في قرارها المخاصم أسباب الطعن وردت عليها وفق الاصول والقانون وشكلت قناعتها الوجدانية فيما هو مطروح وله اساس في الدعوى امام محكمة الجنايات والتي استخدمت حقها في تقدير الادلة وموازنتها والاستدلال منها ولا رقابة عليها فكان قرار الاكثرية موافقا للواقع والقانون والمخاصمة لم تكن سوى مجادلة المحكمة في قناعتها وهذا لا يشكل الخطأ المهني الجسيموحيث ان اقوال الشهود وخاصة شهادة العميد الذي تعود السيارة الامنية المستخدمة في الجريمة لولده الذي هو صديق العسكري محمد خير الذي كان يعمل عنده في المنزل هذه الشهادة لم تكن لتنفي الجرم عن مدعي المخاصمة وانما لنفي الجرم عن السيارة وانها منسقه ولا تستعمل ولكن هذه الشهادة اكدت العلاقة بين المعراوي والحرح وابن العميد والسيارة اداة الجريمة والصور الفتوغرافية التي اكدت ان السيارة كانت تستعمل من قبل المعراوي حتى بعد انتهاء خدمته الالزامية ولم يبرزها طالب المخاصمة اضافة الى وثائق جوهرية اخري لم يبرزها حتى تناقشها الهيئة العامة اذا كانت منتجة ام لا مما يجعل دعوى المخاصمة غير مكتملة الشروط ويجب رد الدعوى شكلا وان قرار الهيئة المخاصمة لم يشوبه الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالاكثرية:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين مدعي المخاصمة الرسوم 3 – تغريم طالب المخاصمة الف ليره سورية 4 – حفظ الاوراق