لا يُعدّ القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم إذا لم يثبت اطلاع القاضي على المراسلة المتعلقة بطلب نقل الدعوى للارتياب قبل الفصل فيها، وكان ما انتهى إليه مستنداً إلى أوراق الدعوى. كما أن تقدير الأدلة والأخذ بالادعاء اللاحق يدخلان ضمن سلطة محكمة الموضوع ولا ينهضان وحدهما سبباً للمخاصمة.
أن وصول كتاب من النائب العام الى المحامي العام لإرسال الأوراق اليه للبت بطلب نقل الدعوى للارتياب وبقيام قاضي التخمين بحسم الدعوى في اليوم التالي لا يصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لا يوجد ما يشير الى أن قاضي التخمين قد تبلغ الكتاب قبل حسمه للدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا13/11/2006 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض رقم/1176/ تاريخ ـا31/7/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار قاضي الإحالة القاضي باتهامه بجناية ترويج عملة ذهبية مزيفة وفق المادة/430/ عقوبات الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أنه يتبين من أوراق الدعوى أن النيابة العامة كانت قد ادعت بادعائها الأول على المدعي بالمخاصمة بجنحة الاحتيال عملا بالمادة/641/ عقوبات ثم الحقت هذا الادعاء بادعاء آخر تدعي فيه على المدعي بالمخاصمة بجناية ترويج عملة ذهبية زينة لذلك لا يمكن رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم اذا هي اخذت بالادعاء اللاحقوحيث أن تقدير الأدلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما توصلت اليه أصلا في أوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض لذا لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي انهت المدعي بالمخاصمة ولم تفهم اشخاصا آخرين حتى بفرض انهم كانوا شركاء في الجرم وذلك طالما أن ما توصلت اليه بالنسبة لمدعي المخاصمة سندا في اوراق الدعوىوحيث أن وصول كتاب من النائب العام الى المحامي العام لإرسال الأوراق اليه للبت بطلب نقل الدعوى للارتياب وبقيام قاضي التخمين بحسم الدعوى في اليوم التالي لا يصل بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لا يوجد ما يشير الى أن قاضي التخمين قد تبلغ الكتاب قبل حسمه للدعوىوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يستدعي الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض الى وزارة العدل لما ألحقته هذه الدعوى التي ضرر بها وبقضائها وذلك عملا بالمادة/494/ أصول مدنية وتقدر هذه الهيئة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف ليرة سوريةلذلك تقـــرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليرة سورية وتضمينه عشرة الاف ليرة سورية تعويضا لوزارة العدل بصفتها ممثلة للدولة في هذه الدعوى