الالتزام الشكلي في دعوى المخاصمة يقتضي أن يبيّن طالب المخاصمة أوجهها وأدلتها على وجه محدد، وأن يودع معها الأوراق والقرارات المؤيدة لادعائه؛ فإذا خلا الاستدعاء من ذلك أو لم تُبرز المرفقات اللازمة، وجب رد الدعوى شكلاً.
يجب أن يشمل استدعاء دعوى المخاصمة على أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط بها القرارات والأوراق المؤيدة لها وإلا ردت شكلا المناقشة: في الوقائــــــــع : تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن مدعي المخاصمة خلدون يعمل لدى المدعى عليه محمد نشأت في شركة سياحية لمتابعة شؤون السواح والسلف التي كانت بين يديه من أجل صرفها على السواح في الإقامة والمواصلات والمطاعم – وقد أقام المدعى عليه نشأت الدعوى أمام محكمة البداية بدمشق طالبا إلزام مدعي المخاصمة خلدون بمبلغ /697835/ ل.س بحجة أن ذمته مدينة له وأبرز لذلك عدة سندات وقد صدر القرار البدائي رقم (116/1882 ) تاريخ ـا19/3/2002 بإلزام المدعى عليه خلدون بدفع المبلغ بعد أن تم تثبيت غيابه – ولما استأنف خلدون القرار البدائي أوضح في لائحة استئنافه أن بعض السندات غير عنه والبعض الآخر مزور وتحفظ لإقامة دعوى التزوير ثم تقدم بمذكرة أمام الاستئناف موضحا وجود دعوى جزائية موضوعها نفس السندات وطلب استئخار الدعوى المدنية لحين البت بالدعوى الجزائية إلا أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها رقم (147/4708) تاريخ ـا26/5/2003 بتصديق القرار فطعن ليصدر قرار النقض عن الهيئة المخاصمة برفض الطعن – ولعدم اقتناع طالب المخاصمة به بادر الى إقامة هذه الدعوى طالبا إبطاله للأسباب التالية :1 – إن الهيئة المخاصمة خالفت القانون وارتكبت الخطأ المهني الجسيم عندما عللت قرارها بأن تاريخ قيد الدعوى الجزائية كان لاحقا لتاريخ قيد الدعوى المدنية ، ذلك لأن الإدعاء المدني يجب أن يكون أولا حتى إذا اطلع المدعى عليه على السند وأيقن أن توقيعه مزور أقام الدعوى الجزائية بالتزوير 2 – إن القرار المخاصم تضمن أن المدعى عليه خلدون لم يدع بلائحة استئنافه أن توقيعه مزور وإنما تحفظ بالإدعاء جزائيا ، وهذا هو الصحيح لأن الموقع بالتزوير يحول دون اللجوء الى القضاء الجزائي 3 – إن المادة /164/ أصول محاكمات مدنية أوجبت وقف الخصومة كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفسل في مسألة أخرى يتوقف عليها المحكم ، ولما كان التزوير لا يثبت إلا بالخبرة فكان لزاما على المحكمة أن توقف النظر بالدعوى لحين البت بالدعوى الجزائية 4 – إن المدعى عليه بالمخاصمة محمد نشأت نظم بالوكالة القضائية لمحاميه الأستاذ شفيق اسماعيل أصالة عن نفسه وبصفته مرخصا لإفتتاح مكتب للتسفير والسياحية والسفر وكان مؤسسا لشركة السياحة والسفر إلا أنه يتل في استدعاء دعواه مدير مكتب صناديقي للسياحة والسفر ولم يبرز أنه مفوض عن الشركة مما يجعل القرار المخاصم لم يتأكد من صحة الخصومة والتمثيل وهما من النظام العام مما أوقعه في الخطأ المهني الجسيم الموجب بالإبطال في القضاء والتطبيق القانوني :حيث أن المادة (491/2) أصول نصت على أنه يجب أن يشمل الاستدعاء على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤسدة لها وحيث أن الإجتهاد القضائي استقر على أنه يجب أن يشمل استدعاء دعوى المخاصمة على أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط بها القرارات والأوراق المؤيدة لها وإلا ردت شكلا نقض مدني أساس/101/ قرار/94/ تا14/3/1954 ونقض (48/78) تا15/4/1996 وحيث أنه بتدقيق أوراق الدعوى تبين أن مدعي المخاصمة أشار في استدعاء دعواه الى لائحة الاستئناف ولائحة الطعن والى مذكرة قال أنه أبرزنا أمام محكمة الاستئناف وأشار اليها بالوثائق /2 و 3 و 6/ دون أن يبرز أيا منها وبذلك لا يمكن هذه الهيئة في مناقشة ما ورد بالقرار المخاصم من أن المدعية بالمخاصمة أي الطاعنة لم تدع في لائحة الاستئناف بأن توقيعها مزور وأنها اكتفت بالقول بأنها تحتفظ بالادعاء جزائيا دون تحديد من هذا الإدعاء وحيث أن الحال ما ذكر فإنه يتوجب رد الدعوى شكلا لعدم توفر الشروط الشكلية آنفة الذكر ولعدم إبراز تلك اللوائح حتى يتسنى لهذه المحكمة بسط رقابتها عليها والتأكد مما أثاره في لائحة استدعائهلذلك وبعد المداولة تقـــرر بالإجماع:رد دعوى المخاصمة شكلا نغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية مصادرة التأمين إيرادا للخزينة تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف