إغفال المحكمة طلباً جوهرياً بسماع شهود البينة العكسية، وإهمال الوثائق والتقارير المنتجة في الدعوى دون تعليل كافٍ، يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم إذا كان من شأنه التأثير في النتيجة.
إهمال طلب الجهة المدعية بالمخاصمة بدعوة شهود البينة العكسية يخل بحق الدفاع المقدس الذي حدده القانون لأطراف الدعوى المناقشة: اسباب المخاصمة : 1 – القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي المصدق من الهيئة المخاصمة يدل الادعاء من جناية الاختلاس للأموال العامة الى جناية اساءة الائتمان بالمال العام دون تدليل على هذا الجرم وتحقق شرائطه 2 – اهملت المحكمة سماع شهود البينة المعاكسة خلافا لما اوجبه قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض حفاظا على قدسية حق الدفاع 3 – الالتفات عن الدفوع المنتجة والتي ان بحثت ربما تغير النتيجة القانونية عندما اهملت تقرير الخبرة الجاري امام قاضي التحقيق الاقتصادي والذي جاء فيه توضيحا تفصيليا لكيفية صرف الاموال والجهات التي صرفت اليها 4 – انسحاب طالبي المخاصمة قبل صرف قسم كبير من الاموال من مجلس الادارة 5 – اجتمعت الهيئة العامة للجمعية واقرت تقرير لجنة المراقبين الفنيين الذي تضمن براءة طالبي المخاصمة وانهما لم يقدما على ارتكاب اي جرم وانتهى الاجتماع بالتراجع عن حق الادعاء بمواجهة المذكورين في القضاء والتطبيق القانوني : تتلخص وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى بان المدعى عليهم في جلسة الادارة رقم /15/ لعام /1992/ اصدروا جملة من القرارات تم الطعن فيها استئنافا من قبل رئيس مجلس الادارة وعضو لجنة المراقبة وان محكمة الاستئناف قررت قبول الطعن وفسخ القرارات الصادرة عن مجلس الادارة بالجلسة المذكورة ورغم صدور هذا القرار ووضعه في التنفيذ اصولا فقد تم رفضه والتحايل عليه بان اقدم المدعى عليهم على اصدار القرار بدعوة الهيئة العامة للجمعية والتي اجتمعت بدورها وقررت انتخاب اعضاء جدد في مجلس الادارة وغيره من القرارات مما حمل رئيس مجلس الادارة الاول الى استئناف هذا القرار واعتبار القرار بدعوة الهيئة العامة غير شرعي ومخالف للقانون وبنتيجة الاستئناف صدر القرار الاستئنافي الذي الغى القرار الصادر بدعوة الهيئة العامة وما ترتب عليه وتم تنفيذ هذا القرار وقد تبين لهذا المجلس الاساسي ان المدعى عليهم خلال الفترة التي شغلوها في مجلس الادارة قدر ارتكبوا مجموعة من المخالفات واساءة الامانة وهدد وتبديد اموال الادارة بدون مبرر قانوني وعلى اعتبار ان اموال الجمعيات التعاونية تغير اموالا عامة فقد عمد مجلس الادارة الى الطلي بتحريك الدعوى العامة بحق المذكورين واعتبار الجمعية مدعية شخصية والحكم لها بحقوقها وبنتيجة المحاكمة صدر القرار عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض برقم /857/ لعام /2003/ والقاضي من حيث النتيجة برفض الطعن وتصديق القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي الذي قضى بالحكم على طالبي المخاصمة بجرم اساءة الائتمان بالاموال العامة وفق احكام الفقرة / ب/ من المادة /10/ من قانون العقوبات الاقتصادية ومعاقبة كل منهم بوضعه خمس سنوات في سجن الاشغال الشاقة من الغرامة ولعدم قناعة طالبي المخاصمة بهذا القرار فقد تقدما بهذه الدعوى وللاسباب المثارة في لائحة الدعوى بطلب قبولها شكلا وموضوعا واعلان بطلان القرار المشكو منه فعن ما ذكر ومن حيث ان الجهة المدعية ان تقرير المراقبة المقدم الى الهيئة العامة للجمعية والمتضمن ان مدعي المخاصمة فائز وعز الدين ابرياء وانهم بعد اطلاعهم على سجلات الجمعية ووثائقها طلبوا التراجع عن الادعاء بحقهما ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اهملت البحث في تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وهي وثيقة هامة ومنتجة في اثار الدعوى واستندت في حكمها الى ان فعل المدعى عليهما يقوم على قواعد جرم اساءة الائتمان دون التصدي لاثبات هذا الجرم وبيان اركانه في الدعوى في حين ان وثائق الدعوى تشير الى ان الاموال التي شارك طالبي المخاصمة في صرفها كانت بموجب قرارات محددة وصرفت لاشخاص يعينها باشخاصهم وصفاتهم وعلى فرض ان ثمة اخطاء في ذلك فان هذا الفعل لا يشكل اساءة ائتمان ومن جهة ثانية فان اهمال طلب الجهة المدعية بالمخاصمة بدعوة شهود البينة العكسية يخل بحق الدفاع المقدس الذي حدده القانون لاطراف الدعوى ومن حيث ان اجتهاد هذه الهيئة في تعريفها للخطأ المهني الجسيم قد استقر على ان اهمال وثيقة منتجة فيها واهمال دعوة الشهود يدخل ضمن احكام الخطا المهني الجسيم فضلا عن ان اهمال ما ورد في تقرير الخبرة الجاري امام قاضي التحقيق لم يكن معللا وكان ما ذكر يحقق شرائط قبول الدعوى موضوعا لذلك تقـــرر بالاجماع 1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بابطال القرار الصادر عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض برقم /897/ لعام /2003/ وذلك لجهة طالبي المخاصمة حصرا 2 – اعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض واعادة بدل التامين لمسلفه 3 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف