• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التسريح من الخدمة العامة ليس عقوبة وإنما إنهاءٌ للخدمة يخضع لتقدير الجهة المختصة وفق القانون

الصرف من الخدمة العامة بطريق التسريح ليس عقوبة، بل إنهاء للخدمة يباشَر وفق ما يقرره القانون والسلطة المختصة، ولا تُطبَّق عليه أحكام العقوبات أو الضمانات الخاصة بالمخاصمة التأديبية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

نص الاجتهاد

ان الصرف من الخدمة العامة عن طريق التسريح ليس عقوبة المناقشة: في الوقائع :وتتلخص بأن السيد رئيس الجمهورية قد اصدر المرسوم التشريعي رقم 95 تاريخ 3/10/2005 المتضمن في المادة الاول منه الفقرة /أ/ خلافا للأحكام القانونية النافذة ولاسيما المادة 92 من قانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ 15/11/1961 وتعديلاته يجوز لمجلس الوزراء لمدة اربعة وعشرين ساعة ولأسباب يعود تقديرها اليه ان يقرر صرف القضاة من الخدمة ولا يشترط ان يكون معللا او ان يتضمن الاسباب التي دعت للصرف من الخدمةتقد م المدعي القاضي بهذه الدعوى معلنا ان المرسوم المذكور جاء مخالفا لأحكام الدستور للأسباب التالية : أ – المادة 136 من الدستور نصت على ما يلي :1 – يبين القانون شروط تعيين القضاة وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم 2 – قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961 وتعديلاته قد رسم طرق تعيين القضاة وعزلهم وتأديبهم وهو قانون خاص واجب الرعاية في حال تعارضه مع احكام القانون العام 3 – المادة 29 من الدستور لا جريمة ولا عقوبة الا بنصوان صرفه من الخدمة عبارة عن عقوبة وهو لا يستند الى أي نص قانوني او تعليل او سبب كما جاء في حيثيات المرسوم التشريعي رقم 95 لعام 2005 وهو مخالف لأبسط القواعد القانونية التي حفظت حق الدفاع وان المادة 36 من الدستور اعطت الحق بالعمل لكل مواطن وتعمل الدولة على توفيره وان المادة 105 من قانون السلطة القضائية قد حددت العقوبات المسلكية وان المادة 107 حددت طرق فرض العقوبة وان المرسوم التشريعي رقم 95 قد خالف حكم الدستور واحكام قانون السلطة القضائية الواجب الرعاية وبتاريخ 4/10/2005 صدر المرسوم التشريعي رقم 423 المتضمن :يسرح القضاة التالية اسمائهم وتصفى حقوقهم وفق احكام القانون النافذ بمرسوم غير قابل لأي طريق من طرق الطعن او المراجعة وان هذه الفقرة من المرسوم مخالفة لأحكام الدستور وخاصة المادة 28 الفقرة 4 منه التي نصت على حق التقاضي وسلوك الطعن والدفاع امام القضاء مصون بالدستور وان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد استقر في حال تعارض نص القانون مع الدستور فلا بد من العمل وفق احكام الدستور لأنه اسمى مرتبة ولهذه الاسباب مجتمعة يطلب المدعي :1 – الغاء مفاعيل المرسومين التشريعين رقم 95 لعام 2005 و423 لعام 2005 وعدم سريان ما جاء فيهما بمواجهته وشطب اسمه من المرسوم رقم 423 لعام 2005 2 – اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل صدور المرسومين 3 – اعادته للعمل بصفته السابقة4 – الحكم بالتعويض عن الالام المعنوية والنفسية التي لحقت به في المناقشة والتطبيق القانوني :من حيث المدعي يستند في الدعوى الى احكام المادة 136 من الدستور وكانت احكام هذه المادة لا علاقة لها بموضوع الدعوى وتقتصر حدودها على ان القانون يبين شروط تعين القضاة وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم ومن حيث ان هذا النص قد خول القانون حق تحديد الشروط للتعيين والترفيع والتأديب والعزل وموضوع الدعوى يخرج عن هذه الامور طالما ان النص في المرسوم التشريعي المطلوب الغاء مفاعيله قضى بتسريح القضاة ولم يأت على عزلهم او تأديبهموجاء نص المرسوم خاليا من الاسباب ومن حيث ان قانون السلطة القضائية قد حدد طرق تعيين القضاة وقواعد التأديب والدعوى في موضوعها تقوم على عدم تطبيق احكام المرسومين وليس في هذين المرسومين ما يتعلق بموضوع قواعد التأديب كما يسمها قانون السلطة القضائية ليكون ما ورد في لائحة الدعوى لهذا الجانب مستندا قانونيا لها وقد اشارت الجهة المدعية الى احكام المادة 29 من الدستور وليس من خلاف على هذه المادة الا انها لا علاقة لها بموضوع الدعوى طالما ان الصرف من الخدمة العامة عن طريق التسريح ليس عقوبة كما ورد في لائحة الدعوى وانما انهاء للخدمةوبالتالي فهي ليست عقوبة للبحث بموضوع المخالفة المسلكية وليست جرما لتكون محلا للعقوبة ولاهي منازعة ليكون للطرف الاخر حق الدفاعومن حيث ان المدعي قد اثار في لائحة الادعاء ان المرسوم التشريعي رقم 95 والمرسوم التشريعي رقم 423 مخالفين لأحكام الدستور بتعليل يقوم على ان احكام المادة 28 تعطي حق التقاضي وسلوك الطعن والدفاع مصون بالدستور ومن حيث انه ليس ثمة منازعة مع المدعي وليس هناك خصومه ليكون هناك اهمالا لحق الدفاع وليس ثمة تعارض بين النص القانوني واحكام الدستورومن الرجوع الى احكام المادة 109 من احكام الدستور نجد ان لرئيس الجمهورية حق تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين وينهي خدماتهم وفقا للقانونوكان ما ذكر يفيدا ان القانون هو الضامن في تحديد تعين الموظف وانهاء خدمته ومن حيث ان احكام الفقرة 1 من المادة 111 من الدستور قد اعطت الحق للسيد رئيس الجمهورية سلطة التشريع خارج انعقاد دورات مجلس الشعب على ان تعرض هذه التشريعات التي يصدرها على المجلس في اول دورة انعقاد لهوجاء في احكام الفقرة – 3 – من المادة المذكورة واذا لم يلغها مجلس الشعب او يعدلها اعتبرت فقره حكما ولا حاجة لإجراء التصويت عليهاوكان السيد رئيس الجمهورية قد اصدر المرسوم التشريعي رقم 95 تاريخ 4/10/2005 بناء على احكام الدستورقضى بموجبه اعطاء الصلاحية لمجلس الوزراء وخلال اربعة وعشرين ساعة ولأسباب يعود تقديرها اليه صرف القضاة من الخدمة ولا يشترط ان يكون هذا القرار معللا او ان يتضمن الاسباب التي دعت للصرف من الخدمةوجاء في الفقرة ب من هذا المرسوم التشريعي يسرح القاضي المقرر صرفه من الخدمة بمرسوم غير قابل لأي طريق من طرق الطعن او المراجعة وكان ما ذكر ان السيد رئيس الجمهورية قد مارس حقه الدستوري بإصدار هذا القانون ولم يخرج عن احكامه وانما تم ضمن السلطة الدستورية الممنوحة له والتي خوله فيها الدستور بإصدار القوانينوكان تسريح المدعي بموجب المرسوم رقم 423 تاريخ 4/10/2005 0 المستند على احكام المرسوم التشريعي رقم 95 تاريخ 3/10/2005 وكان ذلك ينفي ثمة وجود لخلل دستوري يمكن التعرض له لاسناد تطبيقه وانما تطبيقا سليما لأحكام الدستور وضمن الصلاحيات الدستورية وكان انصراف المدعي لاعتبار هذا التسريح بمثابة عقوبة لا يجد المسوغ القانوني لقبوله طالما ان هذا المرسوم الذي قضى بتسريحه لا يحمل اسبابا للوقوف على انها عقوبة بحقه واجبة الالغاء لمخالفتها القوانين العقابية وان عدم ذكر اسباب التسريح في المرسوم كان في مصلحة المدعي لأنه يتيح الفرصة امامه للعمل في جهات اخرىومتى كان الواقع على ضوء ما ذكر فان الدعوى لا تحمل مؤيداتها القانونية وحرية بالرفض شكلا اعمالا للنص القانوني الذي قضى في احكامه بان التسريح يتم بمرسوم غير قابل لأي طريق من طرق الطعن او المراجعةلذلك تقرر بالاجماع :1 – رفض الدعوى شكلا2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف