تقدير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع، ولا يبلغ الخطأ فيه مرتبة الخطأ المهني الجسيم ما دام مستندًا إلى أوراق الدعوى؛ والقرار الناقض واجب الاتباع، فتكون المخالفة له هي التي قد تُنشئ المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لا الالتزام به.
أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لما استندت اليه المحكمة أصلا في أوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – مخالفة الوقائع الثابتة في الدعوى والتي تفيد بأن طالب المخاصمة هو المالك للسيارة بحكم قضائي 2 – عدم جواز الادعاء بذات الحق أمام مرجعين قضائيين وعدم جواز اللجوء الى الطريق الجزائي بعد سلوك الطريق المدني 3 – تناقض حيثيات الحكم مع منطوقه واستندت المحكمة الى أقوال شاهد المدعى عليه محمود الذي أفاد بأن المبلغ دفع من المدعي بالمخاصمة 4 – خطأ المحكمة بقبول الإثبات بالبينة الشخصية خلاف الوثائق الخطية في المناقشــــــــة : حيث أن ادعاء المدعيين بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم/1214/أساس/13148/تاريخ ـا25/5/2004 والقاضي بقبول الطعن المقدم من المدعى عليه بالمخاصمة موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وحبس كل من المدعى عليهما (المدعيين بالمخاصمة) ثلاثة أشهر لارتكابهما جرم الاحتيال الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أنه يتبين من العودة الى وثائق الدعوى أن المدعى عليه بالمخاصمة المدعي بالدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد أقام دعواه تلك بجرم الاحتيال على المدعيين بالمخاصمة فصدر القرار الجزائي عن بداية الجزاء رقم/1045/ أساس/1854/ تاريخ ـا25/11/2000 بعدم مسؤولية المدعى عليهما واعتبار الخلاف مدنيا وقد صدقت محكمة الاستئناف هذا القرار بقرارها رقم/137/ أساس/2603/ تاريخ ـا6/2/2003 فطعن المدعي محمود الإبراهيم بهذا القرار حيث قضت محكمة النقض بقرارها الأول رقم/2046/ أساس/11554/ وتاريخ ـا30/6/2003 بنقض القرار بداعي أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك مناط بحسن التطبيق والاستدلال السليم والقرار المطعون فيه لم يبين أركان جرم الاحتيال ومدى التطبيق القانوني السليم على الواقعة وحيث أن ما جاء بالقرار الناقض المذكور يفيد أن النزاع جزائي وليس مدنيا وإلا لكان قد رفض الطعن وصدق القرار الاستئنافي القاضي اعتبار الخلاف مدنيا كما أنه يفيد جواز الإثبات بالبينة الشخصية وإلا لما كان من داع لنقض القرار الاستئنافي المذكور لعدم حسن الاستدلال وكذلك الأمر بالنسبة للتطبيق القانوني وحيث أن القرار الناقض واجب الاتباع عملا بأحكام المادة /262/ أصول مدنية وأن عدم اتباعه هو الذي يؤدي الى الخطأ المهني الجسيم وليس العكس وحيث أن القرار الناقض المذكور ليس محل مخاصمة وأن اتباعه من قبل الهيئة المخاصمة لا يصل بقرارها الى درجة الخطأ المهني الجسيم سواء لجهة اعتبار النزاع جزائيا وعدم تأثير سبق إقامة دعوى مدنية بين الطرفين أو لجهة تقدير الأدلة على اعتبار أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أنه لما استندت اليه المحكمة أصلا في أوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقضوحيث أن ما ذكر يوجب رد الدعوى شكلا وحيث أن ما جاء أعلاه يصبح ردا على المخالفة لذلك تقـــرر بالأكثرية :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسم والنفقات 3 – تغريمها خمسمائة ليرة سورية