لا يُعدّ من قبيل الخطأ المهني الجسيم أن تقرر محكمة النقض، بعد قبول الطعن موضوعاً للمرة الثانية، إعادة الملف إلى مصدره دون الفصل في الموضوع إذا كان بالإمكان استرداد الإضبارة والبت بها، لأن ذلك يدخل في نطاق الإجراءات الإدارية. كما أن سلامة تبليغ الخصم شرطٌ أساسٌ للاعتداد به، فإذا خلا سند التبليغ من بي...
أن قبول الطعن موضوعا وللمرة الثانية وإن كان يوجب على محكمة النقض البت بموضوع الدعوى وليس إعادتها الى مصدرها إلا ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة إعادة الإضبارة الى مصدرها دون أن تبت بالدعوى رغم نقضها القرار المطعون فيه للمرة الثانية لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار أنه يمكن لمحكمة النقض في هذه الحالة طلب استرداد الإضبارة من محكمة الاستئناف والبت بها موضوعا لأن مثل هذا الإجراء لا يخرج عن كونه إجراء إداريا المناقشة: في المناقشـة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم /919/ أساس/2836/ تاريخ ـا23/4/2004 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه موضوعا وإعادة الملف الى مصدره الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أنه تبين من العودة الى سند تبليغ القرار الاستئنافي المطعون فيه أنه تم تبليغ الطاعن لصقا على باب مسكنه الى آخر ما جاء بالمشروحات على التبليغ مع أنه يتبين أن سند التبليغ لم يتضمن هذا الموطن للمطلوب تبليغه وانما تضمن تبلغه بواسطة محاميه دون أن يبين المحضر مصدر معلوماته عن عنوان أو موطن المذكور لذا فإن ذهاب الهيئة المخاصمة الى عدم الاعتداد بهذا التبليغ وقبول طعن المطلوب تبليغه شكلا وبصورة ضمنية وهذا يستنبط من قبول الطعن موضوعا لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم لأن المفترض في هذه الحالة تبليغ المحامي الوكيل الذي وجه التبليغ اليه وبسبب خلو سند التبليغ من أي عنوان أو موطن للمطلوب تبليغه وحيث أن قبول الطعن موضوعا وللمرة الثانية وإن كان يوجب على محكمة النقض البت بموضوع الدعوى وليس إعادتها الى مصدرها إلا ما قررته الهيئة المخاصمة لجهة إعادة الإضبارة الى مصدرها دون أن تبت بالدعوى رغم نقضها القرار المطعون فيه للمرة الثانية لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم على اعتبار أنه يمكن لمحكمة النقض في هذه الحالة طلب استرداد الإضبارة من محكمة الاستئناف والبت بها موضوعا لأن مثل هذا الإجراء لا يخرج عن كونه إجراء إداريا وحيث أن ما ذكر يجعل أسباب المخاصمة في غير محلها تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض لصالح خزينة الدولة مقداره ثلاثة آلاف ليرة سورية نتيجة الضرر الذي ألحقته هذه الدعوى بوزارة العدل والقضاة المتخاصمين عملا بالمادة /494/ أصول محاكمات لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمينه ثلاثة آلاف ليرة سورية تعويضا لخزينة الدولة