الأصل في الالتزامات التجارية جواز الإثبات والتحلل منها بجميع طرق الإثبات، بما فيها الشهادة، متى لم يوجد نص خاص أو اتفاق يمنع ذلك، ويشمل هذا إثبات ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزُه وإثبات الوفاء أو انقضاء الالتزام.
أن الاجتهاد مستقر على جواز إثبات الالتزام في القضايا التجارية والتحلل منه بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة الشخصية تكريسا لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /14/ تاريخ ـا31/7/1967 الذي أجاز في الالتزامات التجارية إثبات ما يخالف أو يجاوز الدليل الخطي أو إثبات الوفاء أو إنقضاء الالتزام بالبينة الشخصية ما لم يوجد نص تشريعي أو اتفاق بين الطرفين يقضي بغبير ذلك وهذا ما نصت عليه المادة /54/ بينات المناقشة: أسباب الطعن :العلاقة بين الطرفين قائمة ومؤسسة على الشراكة في فرز الألوان والتخضير الطباعي وفق ما هو ثابت بمضمون السند الخطي المعتمد من المطعون ضده وبادعائه البدائي وإن المبلغ جزءا من حصته في رأسمال الشركة حيث نص السند بمضمونه أن المبلغ من أجلالشراكة في مشروع فرز الألوان والتحضيرالطباعي والمطعون ضده لم يثبت عكس ما ورد بالسند وبأن السند دين مدني والسند قيمة على المطعون ضده 0إنكار المطعون ضده بمحضر استجوابه أنه لم يقرأ مضمون السند غير كاف لاعتبار المبلغ دين مدني ولا بد من إثبات ذلك وعبء الإثبات يقع على من يتمسك بعكس الدليل الكتابي0أكدنا بمحضر الاستجواب أن العلاقة بين الطرفين وفق الوارد بمضمون السند من أصل الشراكة بتكلفه مالية تترتب بذمة المطعون ضده بمبلغ/350/ألف من أصل حصته بالشراكة في رأس المال وتعهد بدفع الباقي في مراحل التأسيس حسب الطلب وباشر الطرفان بالمشروع إلاأن المطعون ضده لم يتمكنالاستمرار بالمشروع وتوقف عن الدفع وتم الاتفاق على حل الشركة وإعادة الأشياء من أجهزة ومعدات وأثاث ومواد خاصةللمشروع بخسارة إلا أن المطعونضده التجأ لهذه الدعوى والمطالبة بقيمة السند 0 الإثبات بالبينة الشخصية جائز قانونا وفق المادة/54/ بينات باعتبار العلاقة بين الطرفين تجارية ولاعبرة لعدم انكار الطاعن السند أو استلامه المبلغ من المطعون ضده كما ورد بالقرار المطعون فيه طالبنا الإثبات بالبينة الشخصية لمشروع الشراكة والمباشرة بتأسيسه ودفع مبالغ معلومة من الطاعن وحل الشراكة رغبة من المطعون ضده لعدم توفر السيولة النقدية وتحميل المطعون ضده ما يخصه من الخسائر بمقدار حصته وسميا شاهدين رضوان ومحمد البوشي إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك فصدر القرار سابقا لأوانهالنظر في الطعن :حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف الى إلزام المدعى عليه الطاعن بمبلغ/350/ ألف ليرة سورية موضوع السند المبرز بالدعوى وإلزامه بالتعويض عن الضرر والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى الوفاء وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذيا وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي القاضي للمدعي بمبلغ /350/ ألف ليرة سورية وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذيا وتأيد بالقرار المطعون فيه بعد فسخه جزئيا وإلزام المدعى عليه بالفائدة القانونية (4%) من تاريخ المطالبة القضائية حتى الوفاء وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن أعلاه ومن حيث أن السند موضوع الدعوىينص في مضمونه على أنه من أصل الشراكة في مشروع فرز الألوان والتحضير الطباعي والمدعى عليه في جميع مراحل الدعوى يدفع بوجود الشراكة وشراء المعداتوبيعها بخسارة وإن المبلغ ليسقرض عادي وانتدب شهودهلإثبات دفوعه بوجود العلاقة التجارية ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على جواز إثبات الالتزام في القضايا التجارية والتحلل منه بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة الشخصية تكريسا لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /14/ تاريخ ـا31/7/1967 الذي أجاز في الالتزامات التجارية إثبات ما يخالف أويجاوز الدليل الخطي أو إثباتالوفاء أو إنقضاء الالتزام بالبينة الشخصية ما لم يوجد نص تشريعي أو اتفاقبين الطرفين يقضي بغبير ذلك وهذا ما نصتعليه المادة /54/ بينات ولما كان المدعى عليه سعى للإثباتفكان يتوجب على المحكمة إجابة طلبه خاصة في ظل تضمين ظاهر السندعبارة الشراكة التجارية كما على المدعيالذي ينفي وجود العلاقة التجارية وأن هذا المبلغ قرض عادي إثبات عكسهذا السند والقرار المطعون فيه الذي سار خلافهذا النهج يغدو قاصر البيان وسابقا لأوانه وتنال منه أسباب الطعن المثارة لذلك تقرر بالإجماع:نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه إعادة بدل التأمينلمسلفه تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماةإعادة الملف لمرجعهلإجراء المقتضى القانونيأصولا