• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق امتياز المصرف الزراعي لا يرد إلا على أموال المدين ولا يمتد إلى غلال العقار المؤجر للغير

لا يمتد حق الامتياز أو الحجز التنفيذي المقرر للمصرف الزراعي إلى الأموال أو الغلال الخارجة عن ملكية المدين أو عن تصرفه القانوني، ولو كان المدين يتولى إدارتها أو تأجيرها بالوكالة عن المالك الأصلي؛ كما أن التعرض لهذه الأموال دون حق يوجب التعويض على أساس المسؤولية التقصيرية.

نص الاجتهاد

ان حق الامتياز المقرر للمصرف الزراعي على أموال المدين وكفلائه المتضامنين معه لايمتد اثره الى الأموال الجارية في تصرف او ملكية الغير فلا يحق له حجز غلال العقار المؤمن عليه لديه والمؤجر الى الغير طالما ان هذه الغلال خارجة عن ملكية مدينه . المناقشة: ادعى ضياء لدى المحكمة الابتدائية في اللاذقية انه استأجر بتاريخ ١٩٥٨/٥/١٢ من كليمة زوجة احمد تمام العقار رقم (۳) ومساحته ( ۵۸۰۰۰ ) مترا مربعا من اصل مساحة العقار رقم ( ١٠ ) منطقة دوير الخطيب العقارية العائدين لإبراهيم باعتبارهما بإيجار كليمة حتى نهاية العام الزراعي ١٩٥٧ – ١٩٥٨ بموجب عقد رسمي كما استأجر من احمد صفه وكيلا عاما عن والده ابراهيم نصف العقار رقم ٩٣٥ من منطقة طوق جبلة العقارية بموجب عقدين رسميين عن العام الزراعي . ١٩٥٨ بالنسبة للعقارين ۳ و ۱۰ وعن العامين الزراعيين ١٩٥٩ بالنسبة للعقار ٩٣٥ وانه فلحها وزرعها قطنا وان المدعى عليه مدير فرع المصرف ارسل بتاريخ ١٩٥٨/٨/١٨ عددا من النواطير لحراسة محاصيل القطن ونقلها بعد القطف مباشرة الى مستودع المصرف في جبلة بداعي ان المالك مدين له بمبلغ من المال وانه انذر المصرف بسحب النواطير وفي حال تأخره بتحميله المصاريف والعطل والضرر لذلك قدم يطلب الحكم على المصرف بمبلغ ٢٧٥٠ ليرة سورية كتعويض عن العطل والضرر وتثبيت ملكيته لكمية القطن البالغة ۹۳۱۰ كيلو مع تضمينه المصاريف واجرة الحارس القضائي واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان عقود القروض الموسمية المنظمة من قبل مديرية المصرف الزراعي من الاسناد الرسمية وذات تاريخ ثابت وبما انه يجوز للمصرف القاء الحجز التنفيذي وتعيين حراس قضائيين لتحصيل ديونه وبما ان سندي ايجار المدعي مؤرخان بعد تاريخ عقد. القرض الموسمي بثلاث سنوات تقريبا مما يجعل للمدعي في هذه الدعوى حقا في الرجوع على مؤجريه بالعطل والضرر الذي اصابه لذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٤/١٦ برقم ١/٠٤٨/ برد الدعوى ورفع الحراسة القضائية عن القطن المحجوز من قبل المصرف الزراعي وإلزام الحارس القضائي بتسليم الاقطان التي جمعها خلال فترة حراسته الى مديرية المصرف المذكور ٢٠ الاحتفاظ للمدعي بحق ملاحقته المؤجرين له بالعطل والضرر الذي اصابه بدعوى مستقلة ٣/٠/ تضمينه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف من عقد القرض الموسمي المؤرخ في ١٩٥٥/١/١١ ان موقعه احمد استقرض من المصرف المذكور مبلغ ستة آلاف ليرة سورية بفائدة سنوية قدرها ستة في المائة ليتسنى له حراثة ارض القطن وتعهد بدفع قيمة السند بتاريخ استحقاقه بالتكافل والتضامن مع الكفلاء الموقعين بذيل السند كما تبين لها ان احمد المذكور استقرض المبلغ لصالحه الشخصي ولا علاقة لوالده ابراهيم بهذا السند وان العقارات المؤجرة الى المدعي عائدة الى ابراهيم وان لا علاقة للمصرف الزراعي بمحصول هذه العقارات لخروجها عن ملكية مدينه وكفيله ولا يؤثر على هذا الوضع كون المدين وكيلا بإدارة هذه الاموال لصالح المالك الاصلي وبما ان المصرف الزراعي لم ينازع في كون المحصول موضوع الدعوى ناتجا عن العقارات المشار اليها ولم يتعرض لإثبات انتقال ملكية هذا المحصول الى مدينه بوقت من الأوقات وبما ان المحكمة ترى ان المدعي يستحق الفائدة القانونية تعويضا له عما فاته من الربح لتجمد ماله ومبلغ ٣٠٠ ليرة سورية تعويضا عن الضرر الادبي وتقدر اجرة الحارس القضائي بخمسمائة ليرة سورية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا ورفع الحراسة القضائية عن القطن المحجوز وتسليمه الى المدعي ضياء ومنع المصرف الزراعي من معارضته فيه وإلزام الحارس القضائي بان يدفع للمدعي المبلغ المتجمد لديه وقدره ٥۰۷۲,۰۸ ليرة سورية كما جاء في تقريره وإلزام المدعى عليه مدير فرع المصرف الزراعي بجبلة إضافة الى وظيفته بان يدفع للمدعي مبلغ ۳۰۰ ليرة سورية اجرة المستودع المدفوعة لحفظ المحصول وثلاثمائة ليرة تعويضا ادبيا وان يدفع اجرة الحارس القضائي خمسمائة ليرة وتضمينه الفائدة القانونية للمبلغ المحكوم به من تاريخ الادعاء حتى الوفاء وتضمين المدعى عليه المصاريف واتعاب المحاماة فحص الطعن: ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/١٠/١٥ وعلى مذكرة النائب العام الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة اوراق هذا الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان المصرف رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان ذهاب المحكمة الى عدم جواز الحجز على حاصلات القطن بداعي ان القرض باسم احمد شخصيا في غير محله . 2. ان المحكمة لم تبحث دفوع الجهة الطاعنة فيما يتعلق بان عقد الايجار بين المدعي والمدين احمد انما هو عقد صوري جرى بعد تاريخ القرض وان القرض صرف على فلاحة العقارات التي حجز قطنها. 3. ان التعويض لا يحكم به الا اذا لحق بالمدعي ضرر نشأ عن خطأ المصرف ولما كان العمل الذي قام به المصرف يستند على أحكام القانون فان الخطأ وهو الركن الاول للمسؤولية التقصيرية مفقود 4. ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون حينما قضى للمدعي بتعويض ادبي قبل ثبوت لحوق الضرر الادبي بالمدعي . 5. ان المحكمة سلمت الحارس القضائي بما ادعاه ومصاريف دون أن تناقش الحساب وقدرت اجرته بمبلغ خمسمائة ليرة ودون ان تبين مستندها في هذا التقدير ودون ان تلجأ الى الخبرة . في الرد على هذا السبب: من حيث ان الوقائع الثابتة تؤكد ان المصرف الذي عقد قرضا موسميا مع مدينه احمد القى الحجز على الاقطان المزروعة في عقارات والد هذا المدين المستأجرة من قبل الخصم في الطعن . ومن حيث ان حق الامتياز الذي قرره المشترع للمصرف على اموال المدين وكفلائه المتضامنين معه لا يمتد في أثره الى الاموال الجارية في تصرف او ملكية الغير ومن حيث ان تولي المدين تأجير هذه العقارات بالوكالة عن ابيه لا يخول المصرف الحق في اعتبار محصول هذه العقارات داخلا في حدود التأمين اذ لا تلازم بين التوكيل بالتأجير وبين عقد الاقراض بوجه من الوجوه حتى في حالة ثبوت صورية الايجار بين العاقدين غير المدينين للمصرف ومن حيث ان التعرض بالحجز والاصرار على تعقيب الاقطان بالرغم عن عدم وجود مطلوب للمصرف في ذمة صاحبها يلزمه بالتعويض عن الضرر الناجم عن اساءة استعمال الحق على اساس المسؤولية التقصيرية ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه اقامت قضاءها على هذا الأساس القانوني ومارست حقها في تحديد التعويض والاجور بالاستناد الى سلطتها التقديرية بصورة مستقلة ومن حيث ان أسباب الطعن تبدو في مثل هذه الحالة غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية فانه يتعين رفض الطعن تطبيقا للمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع: برفض الطعن