مجرد البدء في تنفيذ الفعل الجنسي ومحاولة خلع البنطال، دون استكماله، يبقي الواقعة في حيز الشروع، ويُعتدّ بالعدول الاختياري إذا رجع الفاعل بإرادته عن الإتمام رغم قدرته على الاستمرار.
إن الفعل يبقى في حيز الشروع إذا اقتصر على محاولة خلع البنطال. المناقشة: آن وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن المتهم ادخل الغلام الى غرفته ووضعه على السرير وحاول أن يدير ظهر الغلام باتجاهه وان يخلع له بنطاله ، ولكن الغلام استمر في المقاومة باصرار ، وعندما رأي ان المقاومة لم تجد نفعا لجأ إلى الحيلة ووعد المتهم بأنه سيذهب الى البيت ثم يعود اليه بعد مدة ، وعندها تركه المتهم على هذا الأساس .فالوقائع تؤيد أن الطاعن اذ شرع في الفعل المتهم به عدل عنه بعد ان قبل بالرأي الذي ابداه الغلام من عودته اليه في الموعد المحدد مما يجب معه اعتبار الطاعن قد رجع باختياره عما كان قد عقد العزم عليه ، لانه كان بامكانه ارتكاب الجرم ضار با رأي الغلام عرض الحائطوان هذه الوقائع تنطبق على احكام الفقرة الثالثة للمادة 199 من قانون العقوبات . وان الافعال التي اقترفها المتهم مع تطبيق هذه المادة تشكل في حد ذاتها جنحة المداعبة المنافية للحياء مع قاصر .