لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد الخطأ في تقدير التعويض أو وزن الأدلة أو بعض التكييفات، ما دام الحكم قد بُني على أصل موجود في أوراق الدعوى وانتهى إلى نتيجة قانونية صحيحة.
ان تقدير التعويض وتقدير الادلة واستخلاص النتيجة منها من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطا فيه طالما ان اخذت به المحكمة له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بفرض وجود خطا في احدى حيثيات القرار لجهة التوصيف الجرمي الا انه طالما ان المحكمة قد توصلت بالنتيجة الى النهائية الصحيحة فيكون قرارها بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في المناقشــــــــــــــــة : حيث ان ادعاء المدعين بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحيه بمحكمة النقض رقم 1009 اساس 6488 تاريخ 22/4/2004 والمتضمن فسخ الفقرة الحكمية البدائية المتعلقة بالتعويض المحكوم به والحكم بجعله مليون ليره سورية وتصديق باقي فقرات القرار المستأنف وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان محكمة الموضوع قد استثبتت من ادلة القضية ان المدعين بالمخاصمة قد تعرض بالضرب للمغدور محمد بعد القاء القبض عليه في منزل والده وشحطه الى السيارة وان ضربه حصل عندما كان موقوفا لديهم في النظارة على اعتبار انهم شرطيون وخلصت من ذلك ان التقرير الطبي الممنوح للمغدور والذي يشير الى انه تعرض المتوفي (للشرس) للشدة النفسية قد يؤدي الى الوفاة وكما شهد والداه انه بتول (شخ في ثيابه) مما يدل على تعرضه للخوف الشديدوحيث ان تقدير التعويض وتقدير الادلة واستخلاص النتيجة منها من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطا فيه طالما ان اخذت به المحكمة له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقضوحيث ان محكمة الموضوع قد ربطت بين الوضع النفسي والجسدي للمتوفي وبين حالة الوفاة التي حصلت له في ضوء التقرير الطبي فتكون بذلك قد اتبعت القرار الناقض وحيث انه وبفرض وجود خطا في احدى حيثيات القرار لجهة التوصيف الجرمي الا انه طالما ان المحكمة قد توصلت بالنتيجة الى النهائية الصحيحة فيكون قرارها بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم وحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان اسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المنهي الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على المدعين بالمخاصمة بتعويض لصالح خزينة الدولة مبلغا قدره عشرة الاف ليره سورية عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالاكثرية :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعين الرسم والنفقات وتغريمهم الف ليره سورية3 – وتضمينهم عشرة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة