لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد تبنّي المحكمة تفسيراً قانونياً قد يُخالف اجتهاداً آخر أو يستند إلى قرار قضائي سابق، ما دام التفسير ضمن الحدود المقبولة للفهم القانوني للقاضي العادي. ودعوى المخاصمة تُرد شكلاً إذا لم تبلغ الأسباب حدّ الخطأ المهني الجسيم.
ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تفسير احكام القانون يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التفسير اذا استند الى قرار لمحكمة النقض الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان هذا الامر لم ينحدر عن الحد الادنى للفهم القانوني للقاضي العادي المناقشة: في المناقشــــــــــــــــة : حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحيه بمحكمة النقض رقم 182 اساس 375 تاريخ 29/2/2004 المتضمن نقض القرار البدائي الجزائي والحكم عليه بتعويض قدره مئتا الف ليره سورية للجهة المدعية بالدعوى الاصلية لارتكابه جرم فض البكارة بوعد الزواج الى اخر القرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان الهيئة المخاصمة استندت في حكمها على اعتراف المدعي بالمخاصمة لدى الامن الجنائي والمقترن بتقرير طبي بحمل الفتاة وولادتها طفلهوحيث ان الهيئة المخاصمة فسرت الاقرار الوارد بالمادة 504 عقوبات على انه يشمل الاقرار القضائي وغير القضائي واستندت في ذلك الى قرار المحكمة النقض رقم 1163 تاريخ 30/11/1982 منشور في الصفحة /90/ من قانون العقوبات السوري طبعه 1999 وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على ان تفسير احكام القانون يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التفسير اذا استند الى قرار لمحكمة النقض الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان هذا الامر لم ينحدر عن الحد الادنى للفهم القانوني للقاضي العادي وحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان اسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض قدره عشرة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه الف ليره سورية 3 – تضمينه عشرة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة