لا تتحقق الصفة التشديدية في التمرد على الموظف إذا اقتصر الأمر على إعلان شفوي عن الوظيفة دون إبراز ما يثبت الصفة أو المهمة، وكان ثمة ما يثير الشبهة لدى المخاطَب بحيث لا يثبت علمه اليقيني بصفة المعتدى عليه.
مجرد الاعلان الشفوي عن نوع وظيفة الرئيس مع وجود ظرف يدعو للشبهة لايجعل المعلن في حالة اكيدة وبالتالي يزيل عن حادثة التمرد صفتها التشديدية المناقشة: يتبين من الوقائع أن الرقيب (ي) من المباحث الجنائية في الشرطة العسكرية مكلف بمراقبة العسكريين الذين يلعبون الميسر . وأثناء مروره أمام أحد المقاهي رأى جماعة يلعبون بورق الشدة ، ومن بينهم الرقيب الطاعن (م) وقد لاحظ الرقيب ( ي ) الذي كان بلباس مدني أن اللعب هو عبارة عن مقامرة ، فاقترب من اللاعبين وأعلن عن صفته الا أنه حصل بينه وبين الرقيب (م) مشادة أدت إلى ضرب الرقيب (ي) ولا تفيد الوقائع أن منظم الضبط الرقيب (ي) عرض مع اعلان صفته وراقا تثبت حقيقة صفته والمهمة المكلف بها . ان مجرد الاعلان الشفوي عن نوع وظيفة الرقيب (ي) مع وجوده بملابس مدنية لا يجعل المعلن اليه في حالة أكيدة من أن الذي داهمه هو أعلى منه رتبة وخاصة في هذه الدعوى التي تتقارب فيها رتبتي الشاكي والطاعن ، مما يزيل عن الحادثة الصفة التشديدية وتبقيها في درجة الجنحة