الخطأ في تقدير الدليل لا يرتقي إلى الخطأ المهني الجسيم إذا كان للدليل أصلٌ في الأوراق وكان استخلاص المحكمة سائغاً ضمن سلطتها الموضوعية، ولا سيما في مرحلة الاتهام حيث يكفي ما ينهض لتقرير الاتهام دون اشتراط بلوغه حدّ اليقين للحكم بالإدانة.
ان اعتماد القرار على شهادة شاهد واحد ذكر انه شاهد اقفال المستودع مكسورة ومخلوعة وسمع من الجوار ان المدعيين بالمخاصمة هما اللذان قاما بكسرها واخراج البضائع منها ونقلها وعلى اقوال المدعى عليه بالمخاصمة اقرارين صادرين عن المدعي بالمخاصمة هو من صلاحية قاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى ولو لم يبين الشاهد اسماء الجوار الذين ذكر انهم افادوه بالمعلومات المذكورة ان ما يكفي لتقرير الاتهام ليس من الضروري ان يكون كافيا للحكم بالجرم وان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما ان ما استندت اليه المحكمة له اصله في اوراق الدعوى المناقشة: حيث ان ادعاء المدعيين بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة النقض رقم 1716 اساس 1941 تاريخ 20/9/2004 والمتضمن رفض طعنيهما موضوعا والمتعلقين بقرار قاضي الاحالة المتضمن اتهامهما بجرم السرقة الموصوفة الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار محل المخاصمة قد صدق قرار قاضي الاحالة معتمدا ما جاء فيه وكان القرار الصادر عن قاضي الاحالة قد بين ادلة الدعوى التي اعتمد ها في الاتهام والمستودع المسروق وكيفية حصول السرقة بكسر القفل وخلعه واستبداله بقفل اخر وانتهى الى التطبيق القانوني المتوافق ما جاء في حيثياته فيكون القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم اذا هو لم يفصل كل هذه الامور لورودها بقرار قاضي الاحالةوحيث ان اعتماد القرار على شهادة شاهد واحد ذكر انه شاهد اقفال المستودع مكسورة ومخلوعة وسمع من الجوار ان المدعيين بالمخاصمة هما اللذان قاما بكسرها واخراج البضائع منها ونقلها وعلى اقوال المدعى عليه بالمخاصمة اقرارين صادرين عن المدعي بالمخاصمة هو من صلاحية قاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى ولو لم يبين الشاهد اسماء الجوار الذين ذكر انهم افادوه بالمعلومات المذكورة وحتى بفرض ان هذه الاحالة لا تكفي للحكم على المدعيين بالمخاصمة من محكمة الجنايات على اعتبار انه يكفي للاتهام الادلة التي يمكن ان تكفي للحكم بالتهمة ولا يشترط ان تكون كافية للحكم بها وبالغة حد اليقين بالنسبة لمحكمة الجنايات على اعتبار ان هذه المحكمة هي التي تقدر مستقبلا عما اذا كانت الادلة المتوفرة كافيه للحكم بالجرم ام لا وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على ان ما يكفي لتقرير الاتهام ليس من الضروري ان يكون كافيا للحكم بالجرم وان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما ان ما استندت اليه المحكمة له اصله في اوراق الدعوى وحيث ان ما ذكر يجعل اسباب المخاصمة في غير محلها ولا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم بتعويض لصالح خزينة الدولة مبلغا قدره عشرة الاف ليره سورية عملا بأحكام المادة 494 اصول محاكمات مدنيه على مدعي المخاصمة لذلك تقرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعيين الرسم والنفقات وتغريهما الف ليره سورية 3 – تضمينهما عشرة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة