لا يمنع كون الطرفين تاجرين أو شريكين من قيام علاقة مدنية أو علاقة أمانة بينهما متى كان المبلغ محل النزاع خارج نطاق معاملاتهما التجارية، ويُرجع في تكييف العلاقة إلى حقيقة سبب الدين ومنشئه لا إلى التسمية الظاهرة للسند.
لا شيء يمنع قانونا وواقعا من قيام علاقة مدنيه او علاقة امانه بين تاجرين خارج نطاق علاقتهما التجارية ولو كانا شريكين المناقشة: اسباب المخاصمة:1 – تجاهلت الهيئة المخاصمة محضر استجواب الخصم السيد سروان افه دار لدى محكمة بداية الجزاء الحادية عشرة والذي اكد فيه انه قام بإعطاء مدعي المخاصمة خمسمئة الف ليره سورية لمساعدة اهله ولا علاقة لهذا المبلغ بالعمل القائم بينهما وهذا ينفي عقد الامانة بينهما2 – ناقضت الهيئة المخاصمة قرار محكمة النقض السابق الصادر في القضية والذي اوجب على المحكمة التحري عن سبب الدين ومنشئه لتحديد طبيعته القانونية حتى اذا ثبت ان العقد عقد امانه بحثت في اركان هذا الجرم وقضت بالمساءلة واذا تعين لها خلاف ذلك وان العقد ليس عقد امانه وانما اتفق الطرفان على تسميته بهذا الاسم اعتبرت ان الخلاف مدني 3 – رفضت محكمة الاستئناف سماع والد المدعي كشاهد باعتباره حضر غالبية الأعمال التجارية بين الطرفين ولم ترد الهيئة المخاصمة على الطعن المتعلق بهذه الناحية في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث ان واقعة الدعوى تتلخص في ان المدعي بالمخاصمة اخذ من المدعي عليه بالمخاصمة محمد مبلغ خمسمئة الف ليره سورية ووقع له على سند امانه بهذا المبلغ وقد اقام الدائن دعوى اساءة امانه على مدعي المخاصمة فقضت عليه محكمة الدرجة الاولى بالعقوبة والزمته برد مبلغ الامانة وصدق القرار البدائي استئنافا ولكن محكمة النقض نقضته بقرارها رقم 801 /2224 تاريخ عام 2003 وبعد النقض عادت محكمة الاستئناف الجزائية وصدقت القرار البدائي بالادانة وعند الطعن به رفضت الهيئة المخاصمة الطعن موضوعاوحيث ان اوراق الدعوى ودفوع الطرفين تدل دلالة صريحه على ان المبلغ موضوع المنازعة لا علاقة له بالعمل التجاري الذي يقوم به الطرفان مما لا جدوى معه من دعوة والد المدعي ( الدائن ) لسماع اقواله حول الاعمال التجارية بين الطرفين وتصفية الحسابات المدعي بالمخاصمة يقرر 1 – ان استدعاء دعواه ان المبلغ هو اساس ان ينفي ان يكون نتيجة علاقة تجارية لأنه لا شيء يمنع قانونا وواقعا من قيام علاقة مدنيه او علاقة امانه بين تاجرين خارج نطاق علاقتهما التجارية ولو كانا شريكينوحيث ان محكمة استئناف الجزاء بريف دمشق اتبعت القرار الناقض وتحرت حقيقة العلاقة بين الطرفين واستمعت الى المدعي الشخصي كشاهد للحق العام حيث اكد انه قام بتسليم المدعى عليه المبلغ المدون في سند الامانة على سبيل الامانة وليس على اي اساس اخر وهذه الشهادة عززت ما ورد في السند اساس الدعوى واثبتت ان العلاقة بين الطرفين قائمة على عقد امانه امتنع مدعي المخاصمة عن الوفاء بها ( مدعي المخاصمة احجم عن ابراز صورة مصدقه عن جلسة سماع المدعى عليه بالمخاصمة كشاهد للحق العام وتم استقاء اقواله من متن القرار الاستئنافي الجزائي ذي الرقم 2877/1619 تاريخ 6/12/2004 وحيث ان اقوال المدعى عليه بالمخاصمة في الدعوى المقامة من مدعي المخاصمة بمواجهته على اساس الاحتيال والافتراء لا تتناقض مع شهادته امام محكمة استئناف الجنح بريف دمشق حول طبيعة عقد الامانة ولم تتضمن نفيا لعقد الامانة او تأكيدا لوجود علاقة مدنيه بينهما مع التنويه ان سند الامانة لا يجوز اثبات جائز الا بالمستندات الخطيةوحيث انه ليس فيما اثاره مدعي المخاصمة بلائحة دعواه ما يشير الى وجود أي خطأ مهني جسيم مرتكب من قبل الهيئة المخاصمة مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف والحد الادنى للوكالة والف ليره سورية اتعاب محامه وخمسة الاف ليره سورية لخزينة الدولة