لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرّد اختلاف التقدير في وزن الأدلة أو استخلاص الواقع متى كان لما أخذت به المحكمة سندٌ في ملف الدعوى، لأن تقدير البينات من اختصاص محكمة الموضوع دون معقّب عليها.
أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن ما أخذت به المحكمة له أصله في أوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المناقشة: حيث أن إدعاء المدعيين بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم /629/ أساس/1093/ تاريخ ـا13/5/2002 والمتضمن رفض طعنهما المتعلق بقرار محكمة الاستئناف القاضي بقبول تدخل المدعى عليه بالمخاصمة دكران موضوعا وفسخ تسجيل الحصة من العقار موضوع الدعوى من اسم المدعي أيمن وإعادة تسجيل باسم المالك المدعى عليه عبد العزيز ويثبت شراء المتدخل ديكران للحصة المشار اليها من المدعى عليه عبد العزيز وتسجيلها على اسم المتدخل المذكور الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أن محكمة الموضوع قد استثبتت حصول التواطؤ بين المدعى عليه بالمخاصمة عبد العزيز مالك الحصة من العقارين موضوع الدعوى والمدعى عليه بالمخاصمة أيمن وذلك من سبق اشارة الدعوى الموضوعة من المدعى عليه بالمخاصمة ديكران بالدعوى التي كان قد أقامها سابقا على اشارة المدعى عليه أيمن ومن صورة التصريح الذي كان قد أعطاه للمدعى عليه عبد العزيز المدعى عليه أيمن والذي اسبتت المحكمة صحته من تخلف المذكور أي المدعى عليه أيمن عن حضور جلسة الاستجواب والذي تثير فيه بصورية تسجيل الحصة على اسمه في السجل العقاري وكذلك من استعمال اساليب مكتوبة في ترقين اشارة دعوى المدعى عليه ديكران من قيود السجل العقاري بعد شطب الدعوى وقد بين القرار الاستئنافي هذه الأساليب وكذلك من إقرار المدعى عليه عبد العزيز باستخدامه اساليب غير قانونية في رفع اشارة دعوى ديكران المشطوبة ومن حصول عبد العزيز على تراخيص من جهات رسمية لمنشأة صناعية على المحضر /168/ موضوع الدعوى وهو قرينة قانونية على حيازته للعقار وخلصت المحكمة الى أن شراء شراء ديكران هو شراء حقيقي بينما كان شراء أيمن صوريا وبدون ثمة تواطؤ مع المالك المدعى عليه عبد العزيز وشراء المدعى عليه ديكران هو الأحق بالتفضيل كما أن إشارة تدخل ديكران بالدعوى التي صدر فيها القرار محل المخاصمة وهي بتاريخ ـا27/11/1996 هي أسبق بالتاريخ من القرار الذي صدر تثبيت شراء المدعيين بالمخاصمة من المدعى عليه أيمن برقم (19707/752) تاريخ ـا19/11/1997 ومن تدخل المدعيين بالمخاصمة في ذات الدعوى التي صدر فيها القرار المخاصم مما يجعل المذكورين قابلين بنتائج اشارة تدخل المدعى عليه ديكران بمواجهة المدعى عليه أيمن والتي ثبت للمحكمة أن شراءه صوري وبدون ثمن وجرى تواطؤا بينه وبين المالك عبد العزيز مما لم يعد بإمكانهما التمسك بحسن النية إزاء سبق إشارة المتدخل ديكرانوحيث أن تقدير الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن ما أخذت به المحكمة له أصله في أوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وبذلك فإن ما توصلت اليه محكمة الموضوع في قرارها محل المخاصمة بالاستناد الى الأدلة التي عددتها واقتنعت بها هو من اطلاقاتها ولا ينحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب بدوره الحكم على المدعيين بالمخاصمة بتعويض لصالح خزينة الدولة قدره خمسة عشر ألف ليرة سورية عملا بأحكام المادة /494/ أصول محاكمات نتيجة الضرر الذي الحقته هذه الدعوى بوزارة العدل والقضاة المخاصمينلذلك تقـــرر بالإجماع :1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعين الرسم والنفقات وتغريمهما ألف ليرة سورية 3 – تضمينهما خمسة عشر ألف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة