ملاحقة الدائن تكون على أموال التركة، فإذا أنكر الورثة وصولها إلى أيديهم وتعذّر على الدائن إثبات ذلك بمستندات رسمية، وجب عليه سلوك دعوى أصلية لإثبات وجود التركة في يدهم، ولا يُكتفى بإجراءات الحجز وحدها.
أن المادة 281 أصول تقضي بملاحقة الدائن لأموال التركة وفي حال إنكار الورثة وصول أموال التركة كلها أو بعضها لأيديهم ولم يتمكن الدائن من إثبات ذلك بأوراق رسمية وجب عليه إثبات وجود التركة في يد الورثة بدعوى أصلية المناقشة: أسباب الطعن :1 – المدعي يدعي أنه دائن للمرحوم فيصل مورث الطاعنة ناتج عن استجرار فيصل أودية منه وطلب الحجز على أموال الورثة المنقولة وغير المنقولة ضمانا لدينه مستندا في دعواه على إقرار مزعوم من الصيدلي جلال الفياض وكتاب رئيس فرع نقابة الصيادلة يقول أن المستودع يعود لفيصل وليس للصيدلانية الطاعنة المسجل باسمها أصولا وصدر القرار بحجز أموال الورثة احتياطيا وتم تنفيذ الحجز بالملف التنفيذي رقم (20/9/2005) ومحضر ضبط الحجز المؤرخ ـا13/5/2005 2 – الطاعنة لا علاقة لها بالموضوع وتعمل صيدلانية بحلب وليس بالرقة وليست طرفا بالعلاقة وأموالها ليست من أموال المرحوم فيصل أي ليست إرثا ولم يصلها شيء من أموال التركة وبالتالي يحق لها الطعن بالحجز وطلب رفع الحجز الواقع على صيدليتها بموجب القرار/12/ متفرقة تاريخ ـا2/3/2005 الصادر عن محكمة البداية المدنية الثالثة بالرقة بالدعوى أساس/1211/ لعام/2005/ وتم رد الدعوى وصدق بالقرار المطعون فيه 3 – الحجز يجب أن يقع على أموال التركة وليس على أموال الورثة أي على أموال المدين 4 – الطاعنة صاحبة صيدلية استلمتها على حياة والدها من صيدلي آخر مرخصة الصيدلية باسمها فالحاجز غير محق بحجزه ويتوجب رفع الحجز عملا بالمادة/321/ أصول 5 – الحاجز لم يثبت أن الصيدلية العائدة للطاعنة من مال التركة والمحكمة لم تميز بين مال التركة ومال الورثة المستقل الذي لا علاقة له بمال المورث مما يجعل القرار مخالف للقانون ويستوجب النقض النظر في الطعن :حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تهدف المطالبة برفع الحجز الاحتياطي الواقع على صيدليتها بموجب القرار رقم/12/ متفرقة تاريخ ـا2/3/2005 الصادر عن محكمة البداية المدنية الثالثة بالرقة بالدعوى رقم أساس/1211/ لعام/2005/ وبموجب الملف التنفيذي رقم (20/ ح/2005) الرقة واعتباره باطلا كأن لم يكن تأسيسا على أن الصيدلية ملك للطاعنة وليس من مال التركة وعلاقة الدائن طالب الحجز مع مورثها فيصل وصيدليتها مستقلة ولا علاقة لها بالتركة وهي موجودة في حياة والدها المرحوم المدين وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي القاضي برد الدعوى وتأييد بالقرار المطعون فيه وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن أعلاه ومن حيث أنه ولئن كانت المحكمة وفق المادة /321/أصول أن تنظر في دعوى الطعن بالحجز في حالتين الأولى وهي أن الحاجز غير محق في طلب الحجز والثانية الثبوت بنتيجة الطعن بطلان إجراءات الحجز إلا أن ذلك لا يعطي المحكمة الناظرة بالدعوى من دراسة ظاهر الأوراق المقدمة في الدعوى للتحقق من توافر الشرطين أو أحدهما ومن حيث أنه وبالرجوع الى الأوراق المقدمة للمحكمة فإن الصيدلية المحجوز عليها تنفيذ لقرار الحجز الاحتياطي عائدة للطاعنة ورخصتها باسمها ومهنتها صيدلانية وهي مقيمة بحلب والصيدلية بحلب وذلك يقطع بأن الصيدلية ملكها ومن أموالها وبالرجوع الى قرار الحجز الاحتياطي فإنه وفي حيثياته أشار الى أن الدعوى مؤسسة على أنه ثابت من بيان العقد العقاري أن المحضر رقم (3282/10) منطقة عقارية الرقة والذي هو مستودع للأدوية وما يزال باسم المدعى عليهم الورثة وثابت من البيان الصادر عن نقابة الصيادلة بالرقة أن ملكية المستودع عائدة للجهة المدعى عليها ، وإن مورثهم استجر كمية من الدواء خلال سنوات عديدة لمستودعه بالرقة المؤسس باسم مستودع ألف للأدوية وانتهى القرار الى إلغاء الحجز الاحتياطي على أموال الجهة المدعى عليها المنقولة وغير المنقولة ضمانا للمبلغ المطالب به لقاء كفالة ومن حيث أن البحث في ذلك لا يعني عدم الاعتراف بأحقية الحاجز بطلب الحجز وإنما يعني البحث بأحقية على أموال الطاعنة الخاصة من عدمه لأن المادة /281/ أصول تقضي بملاحقة الدائن لأموال التركة وفي حال إنكار الورثة وصول أموال التركة كلها أو بعضها لأيديهم ولم يتمكن الدائن من إثبات ذلك بأوراق رسمية وجب عليه إثبات وجود التركة في يد الورثة بدعوى أصلية ومن حيث أن الأوراق الرسمية ثبت أن الصيدلية الملقى الحجز عليها الحجز ملك خاص للطاعنة ولم تبرز الجهة طالبة الحجز أي ورقة رسمية تثبت أن الصيدلية ومحتوياتها وصلتها من التركة، وكان ما قدمته من أوراق رسمية تؤكد أحقيتها بالحجز على أموال التركة العقار المسجل باسم الورثة بأنه مستودع ألفا للأدوية والذي استجر مورث الجهة المدعى عليها الورثة الأدوية على اسم هذا المستودع وذلك كان مؤيد دعوى الجهة المطعون ضدها في طلب الحجز فإنه ووفق طلب الجهة الطاعنة بإلغاء قرار الحجز الاحتياطي على صيدلية الطاعنة فإن ظاهر الأوراق لا يرجح احتمال وجود حق للجهة طالبة الحجز على تلك الصيدلية ومن حيث أن القرار المطعون فيه أخذ بظاهر نص المادة/321/ أصول ولم يبحث بمضمون تلك المادة على واقع النزاع المطروح الأمر الذي يجعل أسباب الطعن المثارة تنال منه بما يملي نقضه لذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه 2 – إعادة بدل التأمين لمسلفه 3 – تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة4 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا