• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة إذا وجهت لإثبات سبق الفصل في ذات الحق كانت حجة قاطعة يترتب على حلفها أو النكول عنها أثرها القانوني في قبول الدعوى أو ردها

إذا كان الدفع موجهاً إلى سبق الفصل في ذات الحق، وكان الخصم قد استند في إثباته إلى اليمين الحاسمة، فإن لهذه اليمين أثراً فاصلاً في النزاع؛ فحلفها يفضي إلى ثبوت الدعوى، والنكول عنها يوجب رد الدعوى لقيام حجية الفصل السابق.

نص الاجتهاد

إن الدفع بأن المدعي أقام دعوى بذات المبلغ بالسعودية وصدر قرار بها لصالح المدعى عليه مؤداه أنه المدعى عليه يطلب رد الدعوى لسبق الفصل فيها بقرار قضائي وأنه يؤيد دفعه هذا ويثبته باليمين الحاسمة وبالتالي بأن هذه اليمين لها الأثر القانوني الحاسم في الدعوى فإن حلفها المدعي كان الحكم بالدعوى بعد ثبوت المبلغ وإن لم يحلفها فإن رد الدعوى لسبق الفصل فيها واجب لثبوته باليمين الحاسمة المناقشة: أسباب الطعن :بني القرار المطعون فيه على إقرار الطاعن بانشغال ذمته بالمبلغ المطالب به وهذا الإقرار ليس له وجود في الدعوى رفضت المحكمة الاستجابة لطلبنا سماع بقية شهود العقد بحجة قناعتها بشهادة شاهدين فقط علما أن المبلغ وليد علاقة تجارية متداخلة وحصيلة مفردات وأرقام ووثائق أخرى وسماع بقية الشهود ضروري لاستجلاء الحقيقة لكل من دعوى واحدة تحميه وأثرنا موضوع إقامة دعوى إقامة دعوى سابقة من المدعي على الموكل في السعودية حيث طرفي الدعوى مقيمين هناك وكذلك أعمالهم التجارية التي تمخض عنها المبلغ المطالب به في السعودية وبينا أن الموكل انهى إقامته في السعودية ولم يتمكن من إبراز صورة عن الدعوى واحتكمنا لذمة المدعي ووجهنا اليمين الحاسمة حول واقعة إقامة دعوى أخرى وسابقة في السعودية وأجازت المحكمة توجيه اليمين وتصويرها أي أن المدعي امتنع عن الحضور لحلف اليمين رغم امهاله أكثر من مرة وبالتالي يعتبر ناكلا عن أداء اليمين ويتعين رد الدعوى إلا أن المحكمة أصدرت قرارها دون الأخذ بعين الاعتبار لليمين ولا تملك المحكمة بتعليها اعتبار اليمين لا تتعلق بموضوع النزاع وغير منتجة في الدعوى القرار المطعون فيه حكم بأكثر مما طلبه الخصوم فالجهة المطعون ضدها لم تطلب رد طلبنا بدعوة بقية الشهود أو توجيه اليمين الحاسمة حول موضوع إقامة دعوى سابقة بذات الموضوع ولم تطالب بفوائد المبلغ وهذا كله نص عليه القرار المطعون فيه النظر في الطعن :حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف الى إلزام المدعى عليه الطاعن بمبلغ/70000/ ريال سعودي معادلا بالليرة السورية وفق سعر الريال بالليرة السورية مع الفائدة القانونية (5%) من تاريخ الادعاء حتى الوفاء تأسيسا على أن المبلغ ناتج عن تصفية حساب بموجب عقد تحكيم ومصالحة مؤرخ ـا20/8/2002 مرفق بالادعاء وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي الذي قضى للمدعي بالمبلغ أو ما يعادله بالليرات السورية وفق السعر الدارج مع الفائدة القانونية (4 % ) من تاريخ الادعاء حتى الوفاء وتأيد بالقرار المطعون فيه وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهت اليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن أعلاه وحيث المخالصة المتفق عليها بين الأطراف والتي كدها شهودها ووقع عليها المدعى عليه بانشغال ذمته بالمبلغ ولم ينكر توقيعه عليها وإنما ادعى بأنها كانت على بياض وانحاز المحكمون فيها لصالح المدعي وبدعوة المحكمين أكدوا انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ وكتب الاتفاق بحضور الطرفين من قبلهم مما يعني أن ذلك إقرارا من الجهة المدعى عليها بهذا المبلغ والقرار المطعون فيه الذي اعتبر المبلغ ثابت بذمة المدعى عليه تبعا لذلك في محله القانوني السليم ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة ومن حيث أن الجهة المدعى عليها دفعت بأن المدعي أقام دعوى سابقة لهذه الدعوى في المملكة العربية السعودية يطلب بذات المبلغ وإن الدعوى هناك حسمت لصالح المدعى عليه ولعدم تمكنه من جلب صورة عن القرار كونه انهى إقامته في السعودية فإنه يوجه اليمين الحاسمة للمدعي حول ذلك وصورها وقررت المحكمة سؤال الجهة المدعية عن بيان رأيها باليمين الحاسمة المصورة فأجابت بأن اليمين كيدية ولا توجد دعوى بالسعودية واليمين شخصية تتعلق بذات الشخص ويجب تبلغها لذات الشخص وأوضحت عنوان المدعي في السعودية وطلبت تبليغ اليمين له على عنوانه في السعودية ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التفتت عن اليمين الحاسمة هذه بداعي أنها لا تتعلق بموضوع النزاع وإنما على سبق إقامة دعوى بذات الموضوع في السعودية وهذه اليمين لا تنهي النزاع بين الأطراف ومن حيث أن تعليل المحكمة هذا لا ينسجم مع أحكام القانون حول اليمين الحاسمة التي وجهها المدعى عليه حيث أن دفعه بأن المدعي أقام دعوى بذات المبلغ بالسعودية وصدر قرار بها لصالح المدعى عليه فإن مؤدى هذا الدفع أنه يطلب رد الدعوى لسبق الفصل فيها بقرار قضائي وما يؤيد دفعه هذا ويثبته هو اليمين الحاسمة وبالتالي بأن هذه اليمين لها الأثر القانوني الحاسم في الدعوى فإن حلفها المدعي كان الحكم بالدعوى بعد ثبوت المبلغ وإن لم يحلفها فإن رد الدعوى لسبق الفصل فيها واجب لثبوته باليمين الحاسمة مما يجعل القرار المطعون فيه قد أخطأ التطبيق القانوني السليم وخالف قواعد الإثبات وتنال منه أسباب المثارة لهذه الناحية لذلك تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه إعادة بدل التأمين لمسلفه تضمين الجهة الخاسرة بالنتيجة من حيث النتيجة والمصاريف وأتعاب المحاماة إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا