إذا كانت محكمة الاستئناف محكمةَ موضوع، وجب عليها أن تتصدى لأسباب الاستئناف والدفوع الجوهرية كافةً وأن تبيّن رأيها القانوني فيها صراحةً، وإلا كان حكمها قاصر البيان وقابلاً للنقض.
أن محكمة الاستئناف محكمة موضوع ويتعين عليها مناقشة أسباب الاستئناف والدفوع المثارة أمامها وما ينتقل اليها من دفوع مثارة أمام محكمة الدرجة الأولى المناقشة: أولاً – أسباب طعن المدعي :من الثابت من خلال تقرير الخبرة على سجلات الشركة ترتب المبلغ بذمة الشركة مما يستدعي إلزامها بالتكافل والتضامن مع المدعى عليه عادل إضافة لكونه تابع لها المبالغ المطالب بها /119000/ ل.س وذلك ثابت من خلال الوثيقة الكتابية المبرزة بالدعوى مما يستدعي الحكم بالمبلغ المذكور ثانياً – أسباب طعن المدعى عليه عادل:1 – مسؤولية التابع مرتبطة بمسؤولية المتبوع فكان على المحكمة إلزام الشركة مع الموكل بالتكافل والتضامن 2 – لم ترد المحكمة على دفوعنا وتناقشها ولم تناقش طلبنا إثبات الوفاء بالبينة الشخصية حيث المدعي تاجر مخالفة أحكام المادة/204/ أصولا 3 – طلبنا توجيه اليمين الحاسمة للمدعي محمد أديب بلائحة الاستئناف على انشغال ذمة الموكل بالمبلغ المطالب به خاصة وأن المحكمة اعتبرت الموكل هو المسؤول إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبنا خاصة وأن الموكل أنكر صحة العقد 4 – القرار المطعون فيه لم يتعرض لطلبنا بسقوط الحق المطالب به بالتقادم السنوي حيث المدعي تاجر مما يجعل الحق المطالب به ساقط بالتقادم استنادا للمادة /375/ ق.م حيث حقوق التجار عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتاجرون بهذه الأشياء تتقادم بمرور سنة حيث الفاتورة المبرزة مؤرخة ـا16/11/1995 وإقامة الدعوى بقيمتها ـا14/5/2000 5 – لم يناقش القرار دفعنا المؤرخ ـا21/8/2000 المبرز أمام البداية في عدم صحة صفة المدعي بالدعوى حيث الإدعاء جاء باسم محمد أديب وإيصال الذمة محرر للأخ أديب النظر في الطعنين :حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف الى إلزام المدعى عليهم المدير العام للشركة العامة لاستصلاح الأراضي ومدير فرع مسكنة غرب وعادل بالتكافل التضامن بمبلغ /119000/ ل.س بعد إجراء الكشف والخبرة الحسابية على سجلات فرع مسكنة غرب أو مديرية الشركة العامة لاستصلاح الأراضي لإثبات أن الجهة المدعى عليها لم تصرف قيمة المواد المستجرة من المدعي رغم استلامها حيث استجر المدعى عليه عادل مواد قرطاسية من مكتبة المدعي بلغ صافي الحساب المبلغ المدعى به ووقع المدعي على قبض الثمن ليتسنى صرف المبلغ حسب العرف الجاري ودون المدعى عليه عادل إيصال ذمة يعترف به بالمبلغ وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي الذي رد الدعوى عن مدير فرع مسكنة شكلا وعن المدعى عليه المدير العام لاستصلاح الأراضي بصفته لعدم الثبوت وإلزام المدعى عليه عادل سليمان بالمبلغ المدعى به وفسخ استئنافا بالقرار المطعون فيه الذي انتهى الى إلزام المدعى عليه عادل سليمان بأن يدفع للمدعي مبلغا مقداره /68500/ ل.س وتصديق باقي الفقرات الحكمية وحيث أن الجهتين الطاعنتين تعيبان على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردة في لائحتي الطعن أعلاه وحيث أن محكمة الاستئناف محكمة موضوع ويتعين عليها مناقشة أسباب الاستئناف والدفوع المثارة أمامها وما ينتقل اليها من دفوع مثارة أمام محكمة الدرجة الأولىومن حيث أنه أثير من أطراف الدعوى وخاصة الجهتين الطاعنتين أمور قانونية عديدة منها علاقة التابع والمتبوع حيث من الثابت من خلال الفواتير وأوامر الصرف ودفوع الشركة أن القرطاسية استلمتها إلا أنها تقول أنها سلمت قيمتها لرئيس لجنة المشتريات المدعى عليه عادل الذي لم يسلم قيمتها للجهة المدعية والمدعى عليه يدعي تسليم القيمة والمدعي ينكر ذلك والخبرة الحسابية والتي جاءت مكتنفة بالغموض أوضحت استلام الشركة للقرطاسية والفواتير وما تم صرفه للمدعى عليه وما لم يصرف له إلا أن المحكمة لم تبحث بكل ذلك خاصة وأن أي من الأطراف لم ينكر أن المدعى عليه رئيسا للجنة المشتريات وبهذه الصفة اشترى القرطاسية من الجهة المدعية وبالتالي فهو تابع لشركة وشركته مسؤولة عن تصرفاته والجهة المدعية أقامت الدعوى على التابع والمتبوع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش ذلك مطلقا فضلا عن ذلك هناك دفوع تتعلق باليمين الحاسمة والتقادم التفتت عنها المحكمة مصدرة القرار الطعين التي كان يتعين عليها إبداء رأيها القانوني في كل تلك الدفوع ليتسنى لمحكمة النقض بسط رقابتها القانونية الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه قاصر البيان وسابقا لأوانه ومخالفا لأحكام المواد /204 و 206/ أصول مدنية وتنال منه أسباب الطعن المثارة بما يملي نقضه لذلك تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماةإعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا