• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير الشهادة متروك لمحكمة الموضوع بشرط أن يبنى على استدلال سليم وتعليل متسق مع أوراق الدعوى

سلطة محكمة الموضوع في تقدير الشهادة ليست مطلقة، بل تتقيد بسلامة الاستدلال ومطابقة التعليل لوقائع الملف؛ فإذا تعارضت الشهادة المعتمدة مع باقي الأوراق أو كانت الواقعة تتطلب خبرة فنية حاسمة، وجب على المحكمة الاستعانة بخبير وعدم الاكتفاء بترجيح شهادة على أخرى دون تسبيب كافٍ.

نص الاجتهاد

أنه ولئن كان تقدير الشهادة ووزنها والأخذ بشهادة شاهد واحد أو أكثر يعود أمر تقديره لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون منوطا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير المناقشة: أسباب الطعن :هده مرتبطة بالدعوى الجزائية العسكرية ومتلازمة معها ولا يجوز الحكم على الطاعن إلا بعد إدانته بالدعوى الجزائيةجاء بحيثيات القرار أن المحكمة أخذت بأقوال احد الشهود وأهدرت أقوال الآخرين بدون تعليل الأضرار المقدرة من قبل الشركة في حال الثبوت مبالغ فيها جدا وجاءت بناء على تقرير للمهندس محمود وهو يشغل رئيس شعبة صيانة مركز الكهرباء أي موظف لدى الجهة المدعية وكان على المحكمة تكليف أحد الخبراء المختصين لتقدير الأضرار النظر في الطعن :حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف الى إلزام المدعى عليه الطاعن بمبلغ/90ر309248/ ل.س تعويض عن أضرار المحولة الكهربائية التي عبث بها المدعى عليه مما أدى الى احتراقها وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي الذي قضى للجهة المدعية وفق دعواها وتتأيد بالقرار المطعون فيه وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن أعلاه وحيث أن الدعوى الجزائية صدر بها قرار بحبس المدعى عليه عن جرم التسبب بحريق المحولة وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كلفت وكيل الطاعن لعدة جلسات إبراز ما يشعر اعتراضه على القرار الجزائي إلا أنه لم يبرزه فضلا عن ذلك فان القرار المطعون فيه على القرار باعتماده على ضبط الشرطة وشهادة الشاهد وليس على القرار الجزائي مما يجعل السبب الأول من أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه 0ومن حيث أن تقدير الأضرار جاء بكتاب رسمي ومفصل فيه قيمة الأضرار ولم تنازع به الجهة المدعى عليها الطاعنة والمبالغة فيه من عدمه سبب يثار لأول مرة أمام النقض مما يتعين الالتفات عنه ويجعل هذا السبب لا ينال من القرار المطعون فيه ومن حيث أنه ولئن كان تقدير الشهادة ووزنها والأخذ بشهادة شاهد واحد أو أكثر يعود أمر تقديره لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون منوطا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولئن عللت سبب اقتناعها بشهادة رئيس البلدية فإن اقتناعها هذا جاء بتعليل لا يأتلف تماما مع ما هو مبسوط في أوراق الدعوى فرئيس البلدية لم يكن شاهد حادث كما قالت المحكمة وإنما مسموعة أقواله بضبط الشرطة وقال بأنه حضر بعد الحريق وشاهد المدعى عليه محترق وجهه ويده أي أنه لم يكن حاضرا وبالتالي لا يعتبر شاهد حادث وإنما شاهد استنتاج أما الشاهد الثاني فهو رئيس محولة كهرباء القرية وكانت شهادته على التحليل فقط ونفى أن يكون سبب حريق المحولة بسبب من الطاعن وأعطى مبررات ذلك وبالتالي فإن تحقيق العدالة لا يتحقق بأخذ شهادة أحدهما بمعزل عن الآخر وكان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تستعين بخبرة خبير اخصائي بهذا الأمر خاصة وأن التعويض عن الضرر المدعى به يقوم على قواعد المسؤولية الخطئية وتسأل الخبير عن طبيعة هذه المحولة وأن كان يمكن احتراقها بسبب أن المدعى عليه عبث بها بعصى خشبية ام لا خاصة وإن المدعى عليه ينكر العبث ويؤكد أنه شاهد الحريق وحاول الإطفاء وسؤاله عما جاء بأقوال الشاهد رئيس المحولة لأن ما أيداه ينفي العبث والتسبب بالاحتراق يتعلق بأسباب علمية قد تكون مقنعه ولا يمكن للمحكمة تفضيل شهادة رئيس البلدية على شهادته لمجرد التعليل بأن رئيس البلدية حضر الحادث وشهادة الآخر على سبيل المعلومات خاصة وأن الدعوى ومستندها هو شهادة الشاهدين المذكورين والمسؤولية من عدمها وبالتالي الحكم بالتعويض يتوقف على صحة أقوال أحدهما الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه قاصر البيان وسابقا لأوانه وتنال منه أسباب الطعن المثارة لهذه الناحية بما يملي نقضه لذلك تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه إعادة بدل التأمين لمسلفه تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا