• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز هدر الخبرة الفنية في تحديد المسؤولية إلا بتعليل سائغ ينسجم مع وقائع الدعوى والأدلة الثابتة فيها

الخبرة الفنية متى اعتمدتها المحكمة في تكوين قناعتها بشأن المسؤولية، وجب عليها أن تناقش نتيجتها وتردّ عليها بأسباب سائغة؛ أما إهمالها أو العدول عنها بعبارة عامة غير معللة فيُعدّ قصوراً يوجب النقض.

نص الاجتهاد

طالما لجأت المحكمة الى خبرة فنية لتحديد المسؤولية فإنه لم يعد من الجائز قانونا هدر ما جاء فيها دون تعليل سليم يتوافق ووقائع الحادث والأدلة المبسوطة بالدعوى اقتصار المحكمة على القول بأن كامل المسؤولية تقع على عاتق سائق السيارة دون تعليل لالتفاتها عن الخبرة الفنية تعليل قاصر البيان المناقشة: أسباب الطعن :المحكمة أخرجت التأمين من الدعوى رغم أن السيارة المتضررة رقم/732953/ مؤمن عليها بعقد تكميلي يغطي الأضرارالمادية هدرت المحكمة تقرير الخبرة الثلاثية لجهة المسؤولية واعتبرت وزارة المواصلات غير مسؤولة عن الحادث علما أن مشاهدات الشرطة في الضبط المبرز بالدعوى تفيد أن الطريق كانتمبللة بالمازوت قبل مكان الحادث ولمساحة /200/ م وتأيد ذلك بأقوال الشاهدين ممدوح وشعلان وبالتالي فإن سبب الحادث وجود مادة المازوت والزيت على الطريق قبل مكان الحادث والمحكمة أهملت كل ذلك وحملت الطاعن كامل المسؤولية عن الحادث النظر في الطعن :حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف الى إلزام الجهة المدعى عليها السائق الطاعن عبد الرزاق الحديد والمدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين كمسؤول بالمال ووزير المواصلاتوذلك بالتكافل والتضامن بدفع التعويض للجهة المدعية عن أضرار سيارتها رقم/732953/ إضتفة لتدني القيمة وفوات المنفعة وذلك وفق تقدير الخبرة الفنية بإشراف المحكمة تأسيسا على انزلاق السيارة المذكورة بسبب وجود زيت ومازوت على الطريق مما أدى لاصطدامها بالمنصف الإسمنتي وجسر صافيتا فأدى لتدهور السيارة وتدميرها بالكامل وأحدث المدعى عليه عبد الرزاقالحديد ادعاء متقابل بإضراره الجسدية ثم تراجع عنه وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي الذي قضى بإلزام المدعى عليه عبد الرزاق الحديد بدفع مبلغ/812000/ ل.س للجهة المدعية أضرار سيارتها وإخراج المدير العام للتأمين من الدعوى ورد الدعوى بالنسبة لوزير المواصلات وفسخ استئنافا بالقرار المطعون فيه الذي عدل التعويض المقضيبه الى مبلغ/1855000/ ل.س وصدق باقي الفقرات الحكمية وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرارالمطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردةفي لائحة الطعن أعلاه وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعونفيه عللت سبب رد الدعوى عن التأمين تعليلا سليما خاصة وأن عقد التأمين العائد للسيارة لا يشمل الأضرارالمادية للمركبة ذاتها ونص العقد على ذلك بأن البند الثاني المتعلق بأضرار المركبة المادية ملغى فضلا عن أن الجهة المدعية تراجعت عن الادعاء بالمسؤولية العقدية كما عللت تعليلا سليما رد الدعوى عن وزارة المواصلات خاصة وأن مشاهدات الشرطة لا تشير الى وجود مادة الزيت والمازوت على مسافة من وقوع الحادث وإنما بمكان الحادث وذلك بنتيجة تدهور السيارة مما يجعلأسباب الطعن لا تنال من القرار من القرار المطعون فيه لجهة رد الدعوى عن التأمين ووزارة المواصلات ومن حيث أنه طالما لجأت المحكمة الى خبرة فنية لتحديد المسؤولية فإنه لم يعد من الجائز قانونا هدر ما جاءفيها دون تعليل سليم يتوافق ووقائع الحادث والأدلة المبسوطة بالدعوى وإن اقتصار المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على القول بأن كامل المسؤولية تقع على عاتق سائق السيارة دون تعليل لالتفاتها عن الخبرة الفنية تعليل قاصر البيان ويجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه لهذه الناحية بما يملي نقضهلذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه إعادة بدل التأمين لمسلفه تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماةإعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا