سرعة الفصل بالطعن بعد النقض لا تُعد بذاتها قرينة على عدم كفاية دراسة الدعوى، ولا تكفي وحدها لإثبات الخطأ المهني الجسيم ما لم تقترن بعيبٍ جوهري في التعليل أو في تطبيق القانون أو في تجاهل عناصر الدعوى.
ان اسراع الهيئة المخاصمة بالفصل بالطعن للمرة الثانية خلال عشرة ايام لا يعتبر عدم دراسة الهيئة للدعوى الدراسة الكافية المناقشة: حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الاولى بمحكمة النقض رقم 537 اساس 738 تاريخ 26/7/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي الذي قضى بدوره بتصديق القرار البدائي القاضي بتثبيت شراء المدعى عليه بالمخاصمة جمال ل600 سهما من حصة المدعي بالمخاصمة من حق استثمار الفرن موضوع الدعوى مع كافة موجوداته والزامه بان يدفع له مبلغ عشرين الف ليره سورية شهريا الى اخر ما جاء بالقرار وحيث انه تبين من العودة الى وثائق الدعوى ان المدعي بالمخاصمة كان قد باع للمدعى عليه /600/ سهما من حصته من حق استثمار الفرن مع معداته وموجوداته ومن ثم قام الاخير ببيع هذه الحصة للمدعى عليه بالمخاصمة المدعي بالدعوى الاصلية جمال كما انه يتبين من شهادة الشركة لدى السجل التجاري ومن شهادة التاجر انها ليست باسم المدعي بالمخاصمة وانما قام هذا الاخير بشراء حصته من الفرن شراء كما تبين من ادلة الدعوى كما فعل هو عندما باع الحصة محل الدعوى من لبيابيدي ومن ثم قام الاخير ببيعها من المدعى عليه بالمخاصمة باكير مما يعني انه لم يعد من حق المدعي بالمخاصمة التمسك بتطبيق احكام قانون التجارة بالنسبة لبيع حصته من الشركة وانما الذي يحق له التمسك بذلك هم الشركاء في الشركة وفق قيود السجل التجاري وذلك بالاستناد الى دفوع المدعي بالمخاصمة ذاته والتي يتمسك بها بمواجهة المدعى عليه بالمخاصمة باكير على اعتبار ان الطرفين غير مسجلين رسميا على انهما شريكان في الشركة وفق قيود السجل التجاري التي يتمسك بها مدعي المخاصمة وهذا الامر ينطبق ايضا على الدفع المتعلق بعدم جواز الحجز على اموال الشركة على اعتبار ان صاحب المصلحة في هذه الحالة بالتمسك بالدفع هم الشركاء في السجل التجاري وحيث انه اضافة لما ذكر فانه يتبين من اقوال الشهود الذين اخذت محكمة الموضوع بأقوالهم ان المدعي بالمخاصمة قد دفع اكثر من مرة للمدعى عليه بالمخاصمة باكير مبلغ عشرين الف ليره سورية لقاء حصته من حق استثمار الفرق مما يفيد موافقة منه على بيع لبابيدي للاسهم محل الدعوى الى المدعى عليه بالمخاصمة باكير وحيث انه وبالاستناد لما ذكر فان الهيئة المخاصمة ومحكمة الاستئناف قبلها لم يخرجا عن توجيهات القرار الناقض لجهة تحديد نوع الشركة والمراكز القانونية للشركاء وما اذا كان يحق للشريك التنازل عن حصته دون موافقة بقية الشركاء على ضوء النصوص القانونية النافذة وذلك بسبب تساوي المراكز القانونية لطرفي الدعوى كما هو مبين اعلاه وحيث ان اسراع الهيئة المخاصمة بالفصل بالطعن للمرة الثانية خلال عشرة ايام لا يعتبر عدم دراسة الهيئة للدعوى الدراسة الكافيةوحيث انه وفي ضوء ما ذكر فان اسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض لصالح خزينة الدولة قدرة عشرة الاف ليره سورية عملا بالمادة 494 اصول محاكمات لذلك تقرر بالاجماع :1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه الف ليره سورية 3 – تضمينه عشرة الاف ليره سورية لصالح خزينة الدولة