• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تمثيل المحامي للطرفين في ذات الدعوى يعد غشا يجيز إعادة المحاكمة ويجعل التمثيل معتلا وغير صحيح

إذا كان المحامي وكيلاً عن طرفي الخصومة في الدعوى ذاتها، فإن ذلك يفسد التمثيل قانوناً ويُعد من صور الغش الموجبة لإعادة المحاكمة وفق المادة 241/1 من قانون أصول المحاكمات، لما يترتب عليه من تعارض في الوكالة ومساس بسلامة الخصومة.

نص الاجتهاد

إذا كان المحامي وكيلا بذات الدعوى عن الطرفين فإن ذلك يجعل التمثيل معتلا وغير صحيحا في القانونأن كون المحامي وكيلا عن طرفي الدعوى يوفر حالة الغش المنصوص عنها بالمادة 241/1 من قانون أصول المحاكمات المناقشة: حيث أن إدعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرارين الصادرين عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم/2031/ تاريخ ـا7/10/2002 ورقم 1302/ أساس/2240/ تاريخ ـا5/6/2006 وقد قضى الأول بنقض القرار الاستئنافي الاول القاضي بقبول برد دعوى إعادة المحاكمة شكلا وقضى الثاني بتصديق القرار الاستئنافي الثاني القاضي بقبول دعوى اعادة المحاكمة وابطال المطلوب إعادة المحاكمة بشأنه وإعادة الحال الى ما كانت عليه وذلك بداعي ارتكاب الهيئتين المخاصمتين للخطأ المهني الجسيموحيث أن دعوى المخاصمة ساقطة بالتقادم الثلاثي بالنسبة للقرار الناقض الأول لمرور أكثر من ثلاث سنوات عليه إذ أنه صدر بعام/2002 بينما أقيمت دعوى المخاصمة بعام /2006/ وبالتالي أصبح القرار المذكور محصنا لجهة المخاصمة ولم يعد بالإمكان البحث عما إذا كان قد وقع في الخطأ المهني الجسيموحيث أنه يتحتم اتباع القرار الناقض الأول عملا بأحكام المادة /262/ أصول محاكمات بغض النظر إذا كان قد وقع في الخطأ المهني الجسيموحيث أنه جاء في القرار الناقض المشار اليه ( في حين أن حيثيات الحكم الاستئنافي ومستنده في الحكم كان قائما على نفي حالة الغش التي تعطي الحق بطلب إعادة المحاكمةومن حيث أن الطاعن ينعي على هذا الحكم وصوله الى هذه النتيجة، وكان على المحكمة المطعون بقراها طالما أنها توصلت الى عدم توفر حالة الغش المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة/241/ أن تقضي بتصديق الحكم البدائي من حيث النتيجة إذا كان ما توصلت اليه يجد مستنده القانوني، وكان الطاعن قد أثار في لائحة طلب إعادة المحاكمة أن المحامي كناني هو من أقر لصالح الجهة المطلوب إعادة المحاكمة بمواجهتها ومن الرجوع الى الحكم موضوع إعادة المحاكمة نجد أن المحامي المذكور وكيلا بذات الدعوى عن الطرفين، ولما كان ذلك يجعل التمثيل معتلا وغير صحيحا في القانون وكانت أحكام المادة/70/ من قانون مهنة المحاماة قد حظرت على المحامي قبول الوكالة ضد من سبق أن توكل عنه في موضوع النزاع وما يتعلق به مباشرة ، وكانت المحكمة المطعون بقرارها قد سهت عن بحث ما في هذا الملف من مخالفات قانونية وأثر ذلك على ثبوت الغش أو ينفه طالما أن الغش يتحقق في أشكال مختلفة والاجتهاد القضائي قضى بأنه يتحقق إذا حمل على المباشرة بإجراء التبليغ الى خصمه بشكل غير قانوني وللمحكمة في هذا المجال سلطة واسعة في تقدير الغش المبرر لإعادة المحاكمة ولما كان القرار المطعون فيه جاء قاصرا في بيانه معتلا بما انتهى اليه. )وحيث أنه يستفاد من العودة الى القرار الاستئنافي المنقوض والذي كان قد قضى برد دعوى إعادة المحاكمة شكلا لتقديمه خارج المدة القانونية ولعدم توفر الغش من كون المحامي كناني وكيلا عن طرفي الدعوى ومن العودة الى حيثيات القرار الناقض المشار اليها أعلاه أن الدعوى مقبولة شكلا لتقديمها ضمن المدة القانونية والا كان يتوجب رفض الطعن موضوعا كما يتبين مما ذكر أن كون المحامي كناني وكيلا عن طرفي الدعوى يوفر حالة الغش المنصوص عنها بالمادة (241/1) من قانون أصول المحاكماتوحيث أن القرار المخاصم الثاني قد اتبع القرار الناقض في قبول الدعوى شكلا وضمنا لتقديمها ضمن المدة القانونية وفي اعتباره أن كون المحامي كناني وكيلا للطرفين وإن إقراره بصحة الدعوى المطلوب إعادة المحاكمة بشأنها واسقاطه حق الطعن بالقرار المذكور يشكل حالة الغش الموجبة لإعادة المحاكمة وإلغاء القرار محل إعادة المحاكمة واعادة الحال الى ماكنت عليه ولم يعد من مجال امام الهيئة مصدرة القرار المذكور من مناقشة هذا الامر سواء كان صحيحا من الناحية القانونية ام لا وسواء كانت الوكالتان مبرزتان في ذات الدعوى ام لاوحيث أن نقض القرار الاستئنافي الثاني من قبل الهيئة الثانية المخاصمة في معرض إصدار قرار إعدادي وإنابة محكمة الاستئناف ومن ثم رفض الطعن موضوعا بالقرار الثاني محل المخاصمة وإن كان خطأ إلا أنه لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن الهيئة المخاصمة ملزمة بالنتيجة باتباع القرار الناقض الأول وإن نقض القرار الاستئنافي الثاني في معرض إصدار قرار إعدادي لا لزوم له أصلا وكان يكفي فتح باب المرافعة وإصدار القرار الإعدادي وإنابة محكمة الاستئناف بتنفيذه مما يجعل هذا النقض تزيد أو نوعا من الخطأ المادي الذي يمكن تداركه في القرار النهائي كما حصلوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الثاني محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يستدعي الحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض لصالح خزينة الدولة مبلغا قدره عشرة آلاف ليرة سورية عملا بالمادة /464/ أصول محاكماتلذلك تقـــرر بالإجماع : رد الدعوى شكلا مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سوريةتضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة