• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم قابلية الأراضي والأدوات الزراعية للحجز لا تمنع المالك من رهنها تأميناً ولا تجيز للدائنين الآخرين حجزها

إذا قرر القانون عدم قابلية بعض الأموال الزراعية للحجز حمايةً للمدين، فإن هذه الحماية لا تسقط لمجرد رهنها أو وضعها تأميناً لدى جهةٍ مختصة، ولا يترتب عليها عودة حق الدائنين الآخرين في حجزها، لأن الاستثناء يبقى مقصوراً على صاحب حق الامتياز أو الجهة المتعاقدة مع المدين بحسب القانون.

نص الاجتهاد

لئن كانت الأراضي والأدوات الزراعية اللازمة لكفاية معيشة المزارع غير قابلة للحجز فإن هذا المنع المقرر لمصلحة المدين لا يحول دون وضعها من قبل هذا الأخير موضع التأمين لدى المصرف الزراعي ولا يعيد ذلك للدائنين الاخرين الحق بحجزها . المناقشة: ادعى محمد. لدى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعائه المؤرخ ١٩ / ١١ / ١٩٥٨) ان له بذمة المدعى عليهما المطعون ضدهما مبلغ ١٦ الف ليرة سورية بموجب خمسة اسناد موقعة منهما وبما انهما لم يدفعا السندين المستحقين بمبلغ ۳۵۰۰ ليرة سورية لذلك قدم يطلب اعطاء القرار بحجز جميع اموال المدعى عليهما اينما وجدت ومنها العقارات رقم ۷۱٥ و ۳۹۱ و ٤٦٩ و ١٣١ و ١٧٤ و ٨٦٥ و ٨٦٦ و ١٧٥ تل عرن واعتبار هذه الدعوى بمثابة انذار للمدعى عليهما بموجب تقديم تأمين للمدعي يضمن المبلغ المدعى به خلال فترة التأجيل ثم الحكم بإسقاط أجل الدين واعتباره مستحق الاداء بتمامه والزامهما تكافلا وتضامنا بدفع المبلغ المذكور الفائدة القانونية وسائر النفقات وتثبيت الحجز وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة انه لا يجوز ادخال مظهر السند في الدعوى لا بوصفه مظهرا ولا بوصفه وسيطا للاستلام وان ادعاء الايصال لا يثبت بالبينة الشخصية ضد سند خطي بمبلغ يتجاوز المائة ليرة وان المدعى عليهما لم يطلبا تحليف المدعي اليمين وان الشهود المستمعين لم يؤيدوا قبض المدعي فائدة فاحشة وان السند المؤرخ في ١٩٥٧/١٠/٢٢ الذي يستحق في تشرين الاول ۱۹۶۰ لا يمكن الحكم به وان حجز محركات وجمال المدعى عليهما جائز قانونا وانه لا مجال لقبول الدعوى المتقابلة بهذا الشأن . وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٢/١٧ برقم أساس ٥٠٣ : 1. بالزام المدعى عليهما بدفع مبلغ ۱۲۷۰۰ ليرة سورية مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء للمدعي . 2. رد الدعوى المتقابلة . 3. رد الادعاء بالسند غير المستحق بمبلغ ۳۳۰۰ ليرة سورية . 4. تضمين الطرفين بصورة نسبية الرسوم والمصاريف . 5. تضمين المدعى عليهما اتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعى عليهما بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عللت عدم قناعتها بشهادة الشاهدين المستمعين تعليلا ينطبق على حكم القانون وان للمستأنف أن يرجع على المظهر الذي دفع له وان يثبت بمواجهته ما يدعي دفعه اليه وان ليس في التظهير تواطؤ أو حيلة بقصد الاضرار بالمستأنف وانه لا يجوز التذرع تجاه الحامل بالدفوع التي تختص بالمظهر وان الاشياء المحجوزة مما يجوز حجزه وان رهن العقارات لدى المصرف الزراعي ينفي الادعاء بانها لمعيشة عائلة المستأنف وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف والاتعاب النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٥/٢/ ١٩٦٥ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/١٠/٢٥ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان رافعي الطعن يعتمدان في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة ردت الدعوى المتقابلة بداعي ان البينة الشخصية لا تسمع على تسليم القطن الى المدعي والمظهر في حين ان هذا التسليم يشكل واقعة مادية تسمع فيها الشهادة . 2. ان المحكمة رفضت دعوة المظهر شخصا ثالثا للرجوع عليه ومقاضاته واثبات صورية التظهير والتواطؤ بينه وبين المدعي بصورة تتعارض مع الاجتهاد المستمر من أن سوء النية في التظهير والتواطؤ بقصد الضرر واقعة تسمع عليها كافة الادلة ويتوجب تمثيل المظهر والمظهر له في الدعوى 3. ان ما جاء في الحكم الابتدائي من شهادة الشاهدين على الفائدة لا يتفق مع الواقع 4. ان قول المحكمة بأن العقارات مرهونة لدى المصرف الزراعي على مبلغ ۲۰۰۰ وهي بذلك تخضع للبيع والحجز هو قول خاطئ لان الرهن لدى المصرف هو كتأمين موقت مقسط لخمس سنوات وهذا التأمين لم يقع بنية البيع . 5. ان الاوائل والحيوانات المخصصة لاستثمار الارض والتي يقوم المالك باستثمارها بنفسه لا يجوز حجزها أو بيعها حسب احكام المادتين ۲۹۷ و ۳۰۳ من قانون الاصول . مناقشة السبين الاول والثاني المتعلقين بالدعوى المتقابلة والتواطؤ من حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان الطاعنين يدفعان الدعوى بأن السيد مصطفى. الذي استلم القطن لقاء الدين قام بعدئذ بتظهير سندات الدين للمطعون ضده بطريق التواطؤ و من حيث ان المحكمة نفت التواطؤ عن التظهير من جراء فقد الدليل تفيا يفيد فسح المجال امام الطاعنين لإثبات هذا الوجه من الدفع وعجزهما عن اقامة البرهان عليه ومن حيث ان انتفاء التواطؤ يجعل الاحتجاج بتسليم الاقطان الى المظهر غير مقبول بمواجهة حامل السند على ما قرره الحكم المطعون فيه الذي احتفظ للطاعنين بحق الرجوع على المظهر بما دفعـــاه بعد اثباته بالطرق المقبولة قانونا ومن حيث ان الطاعنين اللذين يدعيان في استدعاء الطعن ان قسما من الاقطان تم تسليمه للمطعون ضده لم يبرزا ما يؤيد اثارة مثل هذا الادعاء امام قضاة الموضوع . ومن حيث إن تحدي الحكم بما ورد في هذين السببين لا يقوم على أساس فانه يتعين رفضهما في مناقشة السبب الثالث المتعلق بالفائدة الفاحشة : من حيث ان قضاة الموضوع الذين استمعوا البينة لإثبات استيفاء الفائدة الفاحشة قد رفضوا الاخذ بما جاء فيها من جرا ما يعتور الشهادات من التناقض ومن حيث ان مجادلة الطاعنين في هذه الناحية التقديرية لا تقوم على أساس من القانون فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض في السببين الاخيرين المتعلقين بعدم جواز تثبيت الحجز : من حيث ان المشترع اراد حماية المزارع حين منع حجز ما يكفي لمعيشته ومعيشة عائلته مما يتصرف به من الاراضي والادوات الزراعية اللازمة لها بمقتضى المادة ٣٠٣ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان هذا المنع يحفظ للمزارع حقه في هذا القدر من عين الاموال ويخرجها عن الضمان العام المقرر للدائنين على أموال المدين ويحرم عليهم حجزها أو نزع ملكيتها استيفاء لديونهم بصورة استثنائية. ومن حيث ان هذا الاستثناء المقرر لمصلحة المدين وحمايته الا يحول بينه وبين التصرف فيما يملكه وانما يصونه من تعرض الدائنين ضمن هذا النطاق مادامت الارض في ملكه ومن حيث ان قيام المطعون ضدهما المستفيدين من هذه الحماية بوضع هذه الاموال موضع التأمين لدى المصرف الزراعي لا يعيد للدائنين الآخرين الحق بحجزها بعد ان اعتبرها القانون خارجة عن ضمان ديونهم وانما يخول صاحب حق الامتياز وحده استيفاء دينه منها تنفيذا للعقد الذي أبرمه المدينان ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قرر أن التأمين يسقط حق المدين في المداعاة بالاحتفاظ بالقدر الكافي لمعيشته من العقارات تجاه جميع الدائنين ويؤدي الى اعتبار حجز المنقولات الاخرى سائغا انما أخطأ في تأويل القواعد القانونية ومن حيث ان هذه المخالفة من عوامل النقض فانه يتعين نقض الحكم هذه الناحية ليتسنى المحكمة أن تجنب من الحجز الاراضي والادوات الزراعية بالقدر اللازم لمعيشة المدينين وعائلتيهما بعد التثبت من هذه الناحية . لذلك ، حكمت المحكمة بالإجماع بـ : نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها ورد اسباب الطعن الاخرى .