لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد اختلاف تقدير الأدلة أو لورود بعض التفاصيل لأول مرة أمام قاضي التحقيق، متى كانت متساندة مع التقرير الطبي ولها أصل في الدعوى. ويكفي لإثبات الفعل المنافي للحشمة تحقق السلوك الجنسي المكون للجرم متى استقر في الأوراق واستخلصته محكمة الموضوع استخلاصاً سائغاً.
ولئن كان المعتدى عليه لم يذكر بضبط الشرطة إن المدعي بالمخاصمة قد وضع أصبعه في شرجه وذكر ذلك لأول مرة أمام قاضي التحقيق إلا أنه طالما أن هذا الأمر ينسجم مع ما جاء في التقرير الطبي الممنوح للمعتدى عليه فإن هذا يدل على صحة أقواله لهذه الناحية كما أنه يكفي للحكم بجرم إجراء الفعل المنافي للحشمة أن يكون قد وضع قضيبه في فم المعتدى عليه المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم /2337/ أساس/625/ تاريخ ـا2/10/2006 والمتضمن نقض قرار محكمة الجنايات والحكم بتجريمه بجناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بالغلام والمعاقب عليه وفق أحكام المادة /493/ عقوبات بدلالة المادة /492/ منه الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أنه طالما أن المدعي لم يخاصم القرار الثاني الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض واقتصر على مخاصمة القرار الأخير أي الثالث وكان القرار الثاني قد وجه الدعوى الى ضرورة الحكم على المدعى عليه بجرم إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر على استعمال سلطته أي وفق ما ذهب اليه القرار محل المخاصمة وبالتالي فإنه ولئن كانت الغرفة الجنائية قد تصرف في المرة الثانية بالحكم على المدعى عليه إلا أنها لو فعلت ذلك لحكمت بذات النهج الذي نهجته ووفق الحكم محل المخاصمة إضافة الى أنه لم من مجال أمام الغرفة المخاصمة سوى الحكم على المدعى عليه بالمخاصمة وطالما أن النتيجة هي واحدة في المدنية لذا لا يمكن رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم كونها حكمت في الدعوى المنظورة من قبلها لمرة الثالثة وحيث أنه ولئن كان المعتدى عليه لم يذكر بضبط الشرطة إن المدعي بالمخاصمة قد وضع أصبعه في شرجه وذكر ذلك لأول مرة أمام قاضي التحقيق إلا أنه طالما أن هذا الأمر ينسجم مع ما جاء في التقرير الطبي الممنوح للمعتدى عليه فإن هذا يدل على صحة أقواله لهذه الناحية إضافة الى أنه يكفي للحكم عليه بالجرم المحكوم به أن يكون قد وضع قضيبه في فم المعتدى عليه ولا يؤثر على صحة القرار أن يكون الاثنان في الثياب الداخلية كما أن كون المعتدى عليه عاملا لدى المدعي بالمخاصمة وقد أبقاه في القبو العائد له ثم قفل الباب خلفه فإن هذا جعله واقفا تحت سلطة وترهيب المدعي بالمخاصمة في تلك اللحظة ولا يؤثر على صحة ذلك أن يكون المعتدى عليه ملزما فيه في آخر الأمر من إجراء فعل اللواطة به وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الأدلة وتكييف الدعوى والتطبيق القانوني عليها من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما توصلت اليه أصلا في أوراق الدعوىوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية