دعوى المخاصمة لا تنجح إلا إذا انطوت أفعال الهيئة المخاصمة على خطأ مهني جسيم ينحدر عن الحد الأدنى المقبول في الفهم القانوني أو السلوك القضائي؛ أما تقدير الأدلة، وترجيح شهادة على غيرها، وبعض المخالفات الإجرائية التي لا تمس جوهر العدالة، فلا ترقى بذاتها إلى هذا المستوى.
أن عدم ذكر رقم وتاريخ قرار ندب أحد القضاة وعدم تلاوة الأوراق وإعادة الإجراءات بعد التبدل الذي حصل في الهيئة الحاكمة لا يعتبر من الأخطاء التي تصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم/2244/ أساس/2314/ تاريخ ـا5/12/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بقرار محكمة الجنايات بحماه والمتضمن بجناية مجامعة قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن لما أخذت به أصلا في أوراق الدعوى وكذلك بالنسبة لتفسير القانون وتطبيق أحكامه فإنه لا يصل بدوره الى درجة الخطأ الجسيم طالما لم ينحدر عن الحد الأدنى لمستوى الفهم القانوني للقاضي العادي وحيث أن دعوى المخاصمة لا تعدو كونها مجادلة محكمة الموضوع في تقديرها للأدلة وما اقتنعت به منها والاجتهاد القضائي مستقر على أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد واحد وتطرح باقي أقوال الشهود وبالتالي يمكنها الأخذ بأقوال المعتدى عليها على اعتبار أنها الشاهدة الرئيسية في دعاوى مجامعة القاصر يضاف الى ذلك أن ما جاء بالتقرير الطبي لجهة وجود تمزق في غشاء البكارة للمعتدى عليها وعدم وجود آثار لواطة لا يفسر لمصلحة المدعي بالمخاصمة بل على عكس ذلك فإن هذا يدعم أقوال المعتدى عليهاوحيث أن عدم ذكر رقم وتاريخ قرار ندب أحد القضاة وعدم تلاوة الأوراق وإعادة الإجراءات بعد التبدل الذي حصل في الهيئة الحاكمة لا يعتبر من الأخطاء التي تصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم وحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يوجب الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض قدره عشرة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة /494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة