• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إدارة المشروع الزراعي والإشراف الفني على أعماله يعدان عملاً زراعياً ينعقد الاختصاص فيه للجان التحكيمية

يُعدّ العمل الزراعي شاملاً لإدارة المشروع الزراعي والإشراف الفني المباشر على العمليات الزراعية، متى اتصل ذلك مباشرة باستثمار الأرض زراعياً أو حيوانياً أو بما يغلب فيه الطابع الزراعي، ولا ينحصر في العمل اليدوي أو المادي المباشر. وتنعقد في منازعاته ولاية اللجان التحكيمية متى نصّ القانون على ذلك باعتبا...

نص الاجتهاد

ان إدارة المشروع الزراعي والاشراف على الاعمال الزراعية من الوجهة الفنية تتصف بصفة العمل الزراعي الداخل في اختصاص اللجان التحكيمية ولا يكون العمل الزراعي قاصرا على الاعمال المادية التي يباشرها العامل بنفسه . المناقشة: تقدم المدعى جوزيف ۰۰۰ الى المحكمة الجزئية المدنية بحلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/٥/٢٧ يطالب فيه الجهة المدعى عليها بمبلغ ٢٥ الف ليرة سورية تستحق له بنتيجة الخبرة والمحاسبة عن اجوره المتفق على المائة ان تكون نسبتها في عام ١٩٥٥ بواحد ونصف في المائة من كامل المحصول ونسبتها في عام ١٩٥٦ خمسة من كامل المحصول الصافي وفي عام ١٩٥٧ بسبعة بالمائة من كامل المحصول الصافي لقاء عمله لدى الجهة المدعى عليها بإدارة اعمالها الفنية والميكانيكية في منطقة قرية الموالح والمستريحة وتقاضه من قضاء منبج وطلب القاء الحجز الاحتياطي على اموالها وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليه سلم المدعي ادارة مشروعه وان الاشراف عليه من الوجهة الفنية الميكانيكية فلاحة وبذار وحصاد وصيانة الآلات وان المدعي لا يخرج عن كونه عضوا في مجموعة الغرف الزراعية المستثناة من أحكام قانون العمل وان الخلافات بين ارباب العمل والعمال الزراعيين تحل بالمصالحة والتحكيم من قبل لجان تحكيمية لذلك قضت بتاريخ ٩٦٠/٣/١٥ برقم اساس ١١٦ وقرار ١٣٧ بعدم البحث في دعوى المدعي لعدم الاختصاص الموضوعي وفك الحجز وإحالة الاضبارة بحالتها الحاضرة الى اللجنة المختصة عندما تطلبها ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين للمحكمة ان الحكم المستأنف جاء موافقا للأصول والقانون ومنسجما مع الوقائع اعتباره العقد عقد عمل زراعي مما لا يرد عليه ما جاء في الاستئناف وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٥/١٧ وعلى القرار الصادر في ۱۹٦۰/۹/۲۸ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطعن المرفوع ضد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الناظرة في استئناف احكام المحاكم الجزئية انما يعتمد على مخالفة قواعد الاختصاص للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان عمل الطاعن لا يعتبر عملا زراعيا لان العمل الزراعي بحسب ما حددته المادة ٣ من القانون ١٣٤ هو الذي يهدف الى استثمار الارض استثمارا زراعيا أو حيوانيا او العمل الذي يغلب فيه الطابع الزراعي وان ادارة المشروع من الوجهة الفنية والاشراف على الاعمال الميكانيكية ليس من الاعمال الزراعية التي يغلب فيها الطابع الزراعي وان وضع الطاعن الحقوقي لا يخرج عن كونه عاملا فنيا تعاقد مع المجموعة الزراعية ويؤكد هذا المعنى تقاضيه راتبا شهريا وتناوله تعويضات التسريح وفق ما نص عليه العقد مما لا يتفق مع العرف السائد بين المزارعين والعمال الزراعيين الذين يتقاضون أجورهم نسبة معينة من المحصول والا يتناولون تعويض تسريح 2. ان الدعوى اقيمت قبل صدور القانون ١٣٤ الذي لم يتضمن نصا يوجب إحالة الدعوى الى اللجان التحكيمية المنشأة بموجبه وكان على المحكمة فيما اذا رأت انها غير مختصة ان تتخلى عن القضية فور صدور القانون لا ان تصدر عدة قرارات ثم تقضي بعدم اختصاصها 3. ان المحكمة قررت عدم اختصاصها عفوا دون طلب من احد الطرفين في حين ان الاختصاص الموضوعي بخلاف الاختصاص النوعي ليس من النظام العام .4. قضت المحكمة بفك الحجز وإحالة القضية الى اللجنة التحكيمية وكان عليها ان تحيل الدعوى بحالتها الحاضرة . في مناقشة اسباب الطعن من حيث ان المشترع اباح للخصوم الطعن بطريق النقض في احكام المحاكم الابتدائية الناظرة في القضايا الجزئية بالدرجة الثانية اذا كانت صادرة في مسألة اختصاص تتعلق بولاية المحاكم ومن حيث ان الطعن ينصب على ان الفصل في النزاع الناجم عن العقد المعقود بين الطرفين المحدد مهمة الطاعن بإدارة المشروع الزراعي والاشراف عليه من الوجهة الفنية والميكانيكية من فلاحة وبذار وحصاد وصيانة الاوائل الزراعية خارجا عن اختصاص اللجان التحكيمية ويعود النظر فيه الى محاكم العمل . ومن حيث ان ادارة المشروع والاشراف على الاعمال الزراعية من الوجهة الفنية عمل يستهدف الاستثمار الزراعي يدخل في شمول المادة الثالثة من القانون ١٣٤ لعام ١٩٥٨ التي عرفت العمل الزراعي بانه كل عمل يهدف الى استثمار الارض استثمارا زراعيا أو حيوانيا وكل عمل مرتبط بها يغلب فيه الطابع الزراعي ومن حيث ان الاطلاق الوارد في هذا النص لا يجعل العمل الزراعي قاصرا على الأعمال المادية التي يباشرها العامل بنفسه وانما يمتد في له الى ادارة المشروع والى الاشراف عليه بشكل يتصل مباشرة بجميع العمليات الزراعية ويحتم على المشرف ان يقوم بإعمال مادية من تنقل ومراقبة وارشاد عملي للمزارعين في سبيل ايفاء المهمة الموكولة اليه بخلاف الاعمال الكتابية او الدراسات الفنية التي لا تتصل بصورة مباشرة بالعمل الزراعي ولا تستلزم سوى الجهد الفكري . ومن حيث ان صيانة الاوائل الزراعية من الوجهة الميكانيكية وان كانت لا تعتبر من الاعمال الزراعية الا أنها من الاعمال المرتبطة بالعمل الزراعي والتي يغلب فيها الطابع الزراعي بمقتضى احكام القرار ١١٥ المؤرخ في ١٩٥٩/٣/٢ الصادر عن وزير العمل والشؤون الاجتماعية تطبيقا للمادة الثالثة القرار ١٣٤ الآنف الذكر ومن حيث ان الفصل في النزاعات التي تنشأ بين العمال وارباب العمل سواء منها الفردية او الجماعية يعود الى اللجان التحكيمية بمقتضى احكام المادة ۲۱۹ من القرار ١٣٤ المشار اليه وان هذا الاختصاص الولائي مما يتعلق بالنظام العام . ومن حيث ان القوانين المعدلة للاختصاص تسري على مالم يكن فصل فيه من الدعاوى متى كان تاريخ العمل فيها قبل ختام المرافعات بمقتضى المادة الاولى من اصول المحاكمات ومن حيث انه يبين من لائحة الطعن ان المحكمة التي اصدرت عدة قرارات اعدادية بعد نفاذ القانون ١٣٤ عادت قبل اعلان ختام المحاكمة الى اعلان عدم اختصاصها تطبيقا لهذا القانون على واقعة الدعوى من تلقاء نفسها على اعتبار ان هذا الاختصاص الولائي يتعلق بالنظام العام . ومن حيث ان ظهور الحكم موافقا لقواعد الاختصاص يحول دون البحث في موضوع الغاء قرار الحجز فان اسباب الطعن تكون غير قائمة على اساس ويتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن .