لا يُعدّ قبول نظر دعوى التزوير واستعمال المزور بعد سبق طرح ذات المسألة في دعوى مدنية، ولا اعتماد المحكمة على الخبرة المدنية في النزاع ذاته، خطأً مهنياً جسيماً متى كان ذلك في حدود سلطة محكمة الموضوع ومتى كان التقادم قد انقطع بالمطالبة القضائية.
أن قبول محكمة الجزاء لدعوى التزوير واستعمال المزور بعد أن كان المدعى عليه بالمخاصمة المدعي بالدعوى الجزائية قد رفع بذلك في الدعوى المدنية السابقة بالتاريخ للدعوى الجزائية لا ينحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يتعارض مع أحكام المادة 5 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةأن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائيةلكي تتوصل المحكمة الى الحكم بالحق الشخصي فإنه يتوجب عليها مناقشة الجرم الجزائي الذي ابقته المحكمة في حيز المناقشة توصلا الى الحكم بالحق الشخصي دون أن تقضي بالعقوبة الجزائية للجرم الجزائيأن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما أخذت به أصلا في أوراق الدعوى وبذلك فإن اعتماد المحكمة على تقرير الخبرة الجارية في الدعوى المدنية حول ذات الموضوع وبين ذات الأطراف يبقى من صلاحيتها ولا ينحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: حيث أن إدعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم /671/ أساس/13190/ تاريخ ـا19/3/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بفسخ القرار البدائي والحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض قدره مئة ألف ليرة سورية وابطال مفاعيل الوثائق المزورة موضوع الدعوى الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أن قبول محكمة الجزاء لدعوى التزوير واستعمال المزور بعد أن كان المدعى عليه بالمخاصمة المدعي بالدعوى الجزائية قد رفع بذلك في الدعوى المدنية السابقة بالتاريخ للدعوى الجزائية لا ينحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يتعارض مع أحكام المادة 5 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةوحيث أن استعمال المزور حصل في الدعوى المدنية التي قطعت التقادم بالنسبة لجرمي التزوير واستعمال المزور على اعتبار أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية عملا بأحكام المادة / / من القانون المدني فيكون ما انتهت اليه الهيئة المخاصمة لجهة أن استعمال المزور قد انقطع بالدعوى المدنية في محله القانونيوحيث أنه ولئن كانت النيابة العامة قد شاهدت القرار البدائي وكان قد قضى به القرار المذكور لجهة الجرم الجزائي قد اكتسب الدرجة القطعية فإنه تبين لمحكمة الاستئناف البت بالدعوى بالنسبة للحق الشخصي وإن ما ناقشت به المحكمة لجهة جرم استعمال المزور في حيثيات القرار يكون صحيحا لأنه لكي تتوصل المحكمة الى الحكم بالحق الشخصي فإنه يتوجب عليها مناقشة الجرم الجزائي الذي ابقته المحكمة في حيز المناقشة توصلا الى الحكم بالحق الشخصي دون أن تقضي بالعقوبة الجزائية للجرم الجزائيوحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه طالما أن لما أخذت به أصلا في أوراق الدعوى وبذلك فإن اعتماد المحكمة على تقرير الخبرة الجارية في الدعوى المدنية حول ذات الموضوع وبين ذات الأطراف يبقى من صلاحيتها ولا ينحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث أن القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يستدعي الحكم على مدعي المخاصمة بتعويض قدره عشرة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة عملا بأحكام المادة /494/ أصول محاكماتلذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة