يُعدّ تفسير القانون وتقدير التعويض من مسائل السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا تقوم بها مسؤولية المخاصمة إلا إذا بلغ الخطأ حدّاً جسيماً ينحدر دون الفهم القانوني الأدنى للقاضي العادي.
أن تفسير أحكام القانون يعود لمحكمة الموضوع وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض إن هذا التفسير لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم طالما لم ينحدر عن الحد الأدنى للفهم القانوني للقاضي العادي أن تقدير التعويض من صلاحية محكمة الموضوع ولا يضيرها أن تحكم بتعويض يزيد عن المبلغ المدفوع من قيمة الجرار على اعتبار أن التعويض يقدر على ضوء الخسارة التي لحقت بالمدعي وفوات المنفعة المستقبلية جراء فسخ البيع وليس على ضوء المبلغ المدفوع وحده المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض رقم/2794/ أساس/2244/ تاريخ ـا12/12/2004 والمتضمن فسخ القرار الاستئنافي المطعون فيه وتصديق القرار البدائي القاضي للمدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بدعوى المخاصمة باسترداد المبلغ الذي دفعه من ثمن الجرار والبالغ خمسين ألف ليرة سورية مع التعويض مبلغا قدره مئة ألف ليرة سوريةوحيث أن موافقة المدعى عليه بالمخاصمة على استرداد المدعي بالمخاصمة للجرار الذي كان قد اشتراه منه لا يعتبر دليلا على موافقته على المصالحة التي ذكر المدعي بالمخاصمة أنها جرت بينه وبين المدعى عليه بالمخاصمة كما أن تنازله عن دعوى فسخ البيع واستمراره بدعوى التعويض ليس دليلا على قبوله بالمصالحة أيضا وإنما هي استجابة طبيعة لإسترداد المدعي بالمخاصمة لاسترداد الجرار المباع منه للمدعى عليه بالمخاصمة إضافة الى أن المصالحة الجارية بين المدعي بالمخاصمة وابن المدعى عليه بالمخاصمة ليست ملزمة للمدعى عليه بالمخاصمة أصلا ومن الطبيعي في هذه الحالة الحكم على المدعي بالمخاصمة برد المبلغ الذي قبضه من ثمن الجرار وحيث أن تفسير أحكام القانون يعود لمحكمة الموضوع وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض إن هذا التفسير لا يدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم طالما لم ينحدر عن الحد الأدنى للفهم القانوني للقاضي العادي وعلى ذلك فإن تفسير المحكمة لأحكام التعويض المنصوص عنها بالمادة /216/ وما يليها من القانون المدني وكذلك المادة/126/ و/415 و 417/ منه واعتبارها وجود التدليس في البيع على اعتبار أن الخلل في الجرار قد اكتشفت وتحققت المحكمة منه بواسطة الخبرة الفنية مما يعني أنه كان قاضيا ولم يتمكن المدعى عليه بالمخاصمة عن معرفته عند استلامه المبيع الذي ظهر عند الاستلام أنه يعمل مما يعني أن المدعي بالمخاصمة قد أخفاه عن المدعى عليه بالمخاصمة إن هذا الاستدلال من الحكمة وقد حلها على ضوئه أن المدعي بالمخاصمة ملزم بالتعويض عن فسخ البيع وعن الضرر الذي أصاب المدعى عليه بالمخاصمة جراء ذلك، وهذا الأمر لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث أن تقدير التعويض من صلاحية محكمة الموضوع ولا يضيرها أن تحكم بتعويض يزيد عن المبلغ المدفوع من قيمة الجرار على اعتبار أن التعويض يقدر على ضوء الخسارة التي لحقت بالمدعي وفوات المنفعة المستقبلية جراء فسخ بيع الجرار وليس على ضوء المبلغ المدفوع وحدهوحيث أنه وبالاستناد لما ذكر فإن القرار محل المخاصمة لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا وهذا يستدعي الحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض قدره خمسة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة /494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية3 – تضمينه خمسة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة