• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق الوارث في دين المورث ينشأ بالوفاة ويجوز له مطالبة المدين بنصيبه مباشرة ولا يبرأ المدين إلا بالوفاء لكل وارث بحصته

حق الوارث في ديون مورثه يثبت بوفاة المورث بطريق الخلفية، ويجوز لكل وارث مطالبة المدين بنصيبه مباشرة، ولا تبرأ ذمة المدين إلا إذا وفّى الدين للدائن المستحق أو لنائبه القانوني بمقدار حصته.

نص الاجتهاد

ان حق الوارث في الديون التي يتركها المؤرث ينشأ بمجرد الوفاة فيصبح دائنا بطريق الخلفية بمقدار نصيبه في المال وتصبح ذمة المدين مشغولة تجاهه بهذا القدر مما يوجب على المدين ان يقوم بالوفاء لكل وارث بمقدار نصيبه من الدين فالوفاء لغيره من الورثة لا يبرئ ذمة المدين المناقشة: تقدمت المدعية ازدهار الى المحكمة الابتدائية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/٦/٢٠ ادعت فيه ان زوجها زكي. كان أعطى المدعى عليه ابراهيم مبلغ اربعين الف ليرة سورية ليتاجر به ويعطيه صافي الارباح وان زوجها المذكور توفي وبقي المال لدى المدعى عليه وبما ان المدعى عليه متمنع عن الدفع لذلك قدمت تطلب الحكم بإلزامه بدفع المبلغ المدعى به مع الفوائد والارباح وتضمينه الرسوم والمصاريف . وفي المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٩٥٨/٢/١٩ دعوة السيدين شفيق وعبد اللطيف بصفة مدعى عليهما إضافة للتركة ثم تبين لها ان المدعية رفضت اجراء خبرة حسابية على دفاتر المتوفى أو الشركة كما رفضت تحليف المدعى عليه اليمين قابلة بما افاد بأن أصل الدين ثلاثون الف ليرة سورية لا أربعون كما تبين لها ان المدعى عليه أوصل هذا المبلغ الذي ذكر انه سجل بدفاتر الشركة وابرز ايصالات من المدعى عليهما الآخرين يتضمن براءة ذمته وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٨/١٠/٢٨ برقم أساس ٤٤٧ وقرار ٨٨٣ برد دعوى المدعية لجهة المدعى عليه ابراهيم ومنعها من معارضته بالمبلغ المدعى به مع بقاء حقها بإقامة دعوى مستقلة ضد شفيق وعبد اللطيف ولما لم تقتنع المدعية بهذا الحكم المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعية صرفت النظر عن تحليف المدعى عليه اليمين وان حقها في هذا التحليف أصبح ساقطا لا يعود وان حقها في المطالبة بما تدعيه انما ينصب على شفيق وعبد اللطيف وحدهما حسبما اتضح من تقرير الخبراء وبما ان الحكم الابتدائي احتفظ للمدعية بحق اقامة دعوى مستقلة ضدهما وبما انها في استئنافها لم تتعرض لهما ولم تستأنف الحكم المذكور ضدهما وبذلك أصبح الحكم من جهتهما قضية مقضية لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٥/٢/٢١ وعلى القرار الصادر في ١٩٦/١٠/١٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي: 1. ان إقرار بعض الورثة بقبض كامل دين المورث لا يسري على باقي الورثة لان حق الوارث ينشأ بالوفاة وذمة المدين تصبح مشغولة تجاه كل وارث بمقدار حصته ولا تبرأ الا بتسديدها اليه 2. ان الخبرة التي اجرتها محكمة الاستئناف غير مجدية بعد ان أقر المطعون ضده بقبضه ثلاثين الف ليرة وان إثبات تسديد هذا المبلغ لا يفيد الا اذا كان القابض مفوضا من صاحب الحق . 3. ان الدفاتر التي اعتمدتها المحكمة لإجراء الخبرة ليست دفاتر المورث 4. ان المحكمة أخطأت في ردها طلب تحليف المطعون ضده اليمين على نفي قبض الزيادة المدعى بها . 5. ان المحكمة هي التي ادخلت الشخصين الثالثين في الدعوى كمدعى عليهما في حين ان خصومة الطاعن منحصرة في المطعون ضده فلا يؤاخذ الطاعن اذا لم يستأنف الحكم ضد الشخصين المذكورين ولا تترتب أية نتائج قانونية على موقفه هذا في مناقشة أسباب الطعن ماعدا الرابع: من حيث ان دعوى المدعية الطاعنة تقوم على مطالبة المدعى عليه المطعون ضده بمبلغ خمسة آلاف ليرة حصتها الارثية من الدين المترتب لمورثها بذمته . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد هذه الدعوى قد أقام قضاءه على ما ثبت له من الخبرة الجارية على دفاتر المورث التجارية التي أيدت أن الدين الذي أقر به المطعون ضده وقدره ثلاثون الف ليرة قد تم تسديده الى اثنين من الورثة هما شفيق وعبد اللطيف اللذين أدخلا شخصين ثالثين في الدعوى وعلى ان الحكم الابتدائي حصر حق الطاعنة بمطالبة المذكورين بالمبلغ المدعى به الذي قبضاه عن ذمتها وان عدم استئنافها الحكم ضدهما جعل هذه الناحية من الحكم مكتسبة الدرجة القطعية مما يحول دون البحث فيها مجددا امام محكمة الاستئناف التي تنشر الدعوى لديها بالنسبة للمسائل المستأنفة وعلى ان طلب تحليف المطعون ضده اليمين الحاسمة على نفي الزيادة عن المبلغ المقر به مردود بسبب اعراضها عن هذا التحليف في المرحلة الابتدائية للعوى مما يسقط حقها بالتحليف سقوطا لا رجعة فيه باعتبار ان الساقط لا يعود . ومن حيث ان ما أقام الحكم عليه قضاءه غير سديد ذلك ان حق الوارث في الديون التي يتركها مورثه ينشأ بمجرد الوفاة فيصبح دائنا بطريق الخلفية بمقدار نصيبه في المال القابل للانقسام وتصبح ذمة المدين مشغولة تجاهه بهذا القدر مما يترتب معه على هذا المدين أن يقوم بالوفاء لكل وارث بمقدار نصيبه من الدين فاذا قام بالوفاء لغيره من الورثة فان ذلك لا يبرئ ذمته لان الوفاء المبرئ للذمة هو الذي يقع للدائن أو لنائبه وفق ما نصت عليه المادتان ۳۳۰ و ۳۳۱ من القانون المدني . ومن حيث ان الطاعنة قد حضرت خصومتها بالمطعون ضده المسؤول تجاهها عن الوفاء بهذا الدين فان ما قرره الحكم الابتدائي من حصر حقها بمطالبة الشخصين التاليين بالمبلغ المدعى به لا يلزمها باستئناف الحكم ضدهما ولا يرتب انقضاء حقها تجاه مدينها الذي رفعت الاستئناف ضده. ومن حيث ان تقرير الخبرة الذي اعتمده الحكم المطعون فيه أثبت ان المبلغ الذي قبضه المطعون ضده من محل المورث بلغ ثلاثين الف ليرة وستين قرشا وانه سدد قسما منه الى المورث قبل وفاته ودفع الباقي وقدره ١٧٤١٤,٧٠ بعد الوفاة إلى أحد الشخصين الثالثين من ورثته فان ذهاب الحكم المطعون فيه الاعتبار التسديد الواقع اليهما في حدود هذا المبلغ مبرئا لذمة المدين انما يشوب الحكم بمخالفة القانون من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض عملا بأحكام المادتين ١و٢٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في مناقشة السبب الرابع: من حيث انه يبين من الرجوع الى ضبط الجلسة المنعقدة ١٩٥٨/٩/٣ ان المطعون ضده اظهر استعداده لحلف اليمين على نفي قبضه ما يزيد عن مبلغ ثلاثين الف ليرة التي اقر بقبضها من المورث وان المدعية الطاعنة صرفت النظر عن تحليفه اليمين المصورة معلنة انها قنعت بأقواله بأن المبلغ الذي قبضه من مورثها هو ثلاثون ألف ليرة فحسب . ومن حيث ان قولها هذا ينطوي على الرجوع عن الادعاء بهذا المبلغ الزائد بصورة تحول دون تجديد النزاع بشأنه وطلب تحليف اليمين الحاسمة على نفيه فان الطعن المثار هذه الناحية حري بالرفض ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه وترى هذه المحكمة استبقاء القضية للبت عملا بالمادة ٢٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان الواضح مما أثبته تقرير الخبير ان ما تبقى للمورث بذمة المدين المطعون ضده بلغ ١٧٤١٤,٧٥ ليرة سورية يصيب المدعية منه الثمن وهو ما يعادل حصتها الارثية وفق الوثيقة الشرعية المبرزة . لذلك حكمت المحكمة ب: 1. نقض الحكم المطعون فيه . 2. فسخ الحكم الابتدائي وإلزام المدعى عليه المطعون ضده بدفع مبلغ ۲۱٧٦ الفين ومئة وست وسبعين ليرة سورية وثلاثة وثمانين قرشا سوريا للمدعية ورد الدعوى بباقي المدعى به . 3. اعطاء الحق للمدعى عليه المذكور بالرجوع بهذا المبلغ على من دفعه له من الورثة .