إذا أوجبت النصوص تسجيل موجودات جامع الأموال وأفراد أسرته باسم الشركة بصياغة مطلقة، امتدّ ذلك إلى العقارات المسجّلة باسم الزوجة أو الأولاد، ولا يُقبل التمييز بين ما كان من أموالهم الخاصة وما كان أصله من أموال جامع الأموال ما دام النص لم يفرّق بينهما.
يستفاد من المادة 3 من القانون رقم 8 لعام 1994 والمادة 2 من التعليمات التنفيذية أن التسجيل باسم الشركة يشمل العقارات المملوكة لجامع الأموال أو لأحد أفراد أسرته – الزوجة والأولاد – وقد جاء النصان مطلقين غير مقيدين إذ لم يجيزا تبين بالنسبة للأموال العائدة لأفراد أسرة جامع الأموال بين العقارات التي آلت اليهم من أموالهم الخاصة والعقارات التي آلت اليهم من جامع الأموال واشتريت من أمواله وجرى تسجيلها باسم أفراد أسرته لا تمييز بين العقارات التي آلت للزوجة من مالها الخاص وبين تلك التي آلت اليها من أموال زوجها جامع الأموال المناقشة: حيث أن ادعاء المدعية بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض رقم /846/ أساس/606/ تاريخ ـا28/4/2003 والمتضمن رفض طعنها موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي برد استئنافها وتصديق القرار المستأنف القاضي برد الدعوى المقدمة من قبلها بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى والمقدمة من المدعية بالمخاصمة حميدة تهدف الى فسخ تسجيل العقار موضوع الدعوى من اسم الشركة المدعى عليها بالنسية وإعادة تسجيله على اسمها بداعي أن هذا العقار قد آل اليها شراء من مالها الخاص وسجل على اسمها في السجل العقار قبل زواجها من جامع الأموال كلاس ولا يدخل بالتالي في شمول أحكام القانون رقم/8/ لعام/1994/ المتعلق بجامعي الأموال ولا بتعليماته التنفيذية الصادرة عن رئيس مجلس الوزراءوحيث أن المادة /3/ من القانون رقم/8/ لعام/1994/ قد قضت في فقرتها / د/ على تقديم جامع الأموال بيانا ماليا الى محكمة الاستئناف المدنية الأولى في مركز المحافظة خلال فترة شهرين من نفاذ هذا القانون يتضمن قائمة بالعقارات التي بملكيته أو تحت تصرفه والتي بملكيته أو تصرف أحد أفراد أسرته – الزوجة والأولاد – داخل الجمهورية العربية السورية وخارجها وما في القيمة المقدرة لها من قبله وفق الأسعار الرائجة بتاريخ نفاذ هذا القانون كما نصت الفقرة / د/ من المادة /2/ من التعليمات التنفيذية للقانون المذكور والصادرة عن رئيس مجلس الوزراء بالقرار رقم/4629/ تاريخ ـا3/10/1995 على أنه يتوجب على جامع الأموال وأفراد أسرته المحددين بالقانون رقم/8/ لعام/1994/ تسجيل ملكية جميع موجوداتهم المنقولة وغير المنقولة وكذلك الحقوق المعنوية والذمم الدائنة باسم الشركة بالإضافة الى تحويل وإيداع السيولة النقدية الموجودة في حوزتهم سواء منها المودعة في المصارف أو المتوفرة لديهم في حساب خاص ينتج من قبل المحافظ لدى المصرف التجاري السوري باسم الشركة ويحرك الحساب من قبل المحافظ والمحامي العام مجتمعين الى حين إعلان تأسيس الشركةوحيث أن التعليمات التنفيذية تعتبر بمثابة القانون لأنها صادرة عن رئيس مجلس الوزراء بموجب ما نصت عليه المادة /7/ من القانون رقم/8/ لعام/1994/ على أنه يصدر رئيس مجلس الوزراء التعليمات التنفيذية لهذا القانون وحيث أنه يستفاد من نص المادتين المشار اليهما أعلاه أي /3/ من القانون رقم/8/ و/2/ من التعليمات التنفيذية أن التسجيل باسم الشركة يشمل العقارات المملوكة لجامع الأموال أو لأحد أفراد أسرته – الزوجة والأولاد – وقد جاء النصان مطلقين غير مقيدين إذ لم يجيزا تبين بالنسبة للأموال العائدة لأفراد أسرة جامع الأموال بين العقارات التي آلت اليهم من أموالهم الخاصة والعقارات التي آلت اليهم من جامع الأموال واشتريت من أمواله وجرى تسجيلها باسم أفراد أسرته كما لا يغير من هذا الأمر الطريقة التي تم تسجيل هذه العقارات بواسطتها باسم الشركةوحيث أن تفسير أحكام القانون يعود لمحكمة الموضوع ولا يصل هذا التفسير الى درجة الخطأ المهني الجسيم أنه لم ينحدر عن الحد الأدنى لفهم القاضي العادي وطالما أن ما ذهبت اليه المحكمة في تفسير النص القانوني له مستند في هذا النص وفق ما هو مبين أعلاه وهو عدم تمييزه بين العقارات التي آلت للمدعية بالمخاصمة من مالها الخاص وبين تلك التي آلت اليها من أموال زوجها جامع الأموال مما يجعل القرار محل المخاصمة غير منحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالأكثرية : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعية الرسم والنفقات وتغريمها ألف ليرة سورية