التزوير يثبت بالخبرة الفنية، فإذا جاءت الخبرة صريحة في نفيه انتفى موجب الاستماع إلى شهود لإثبات التزوير أو التعويل على شريط تسجيل غير مقبول قانوناً. وللمحكمة أن تعيد الخبرة من تلقاء نفسها إذا رأت نقصاً في وضوحها أو تعليلها، ولا يشكل عدم إجابة الطلبات في هذه الحدود خطأً مهنياً جسيماً.
لا جدوى من إبراز شريط التسجيل على اعتبار أنه ليس من الأدلة المقبولة قانونا كما أن إثبات التزوير يكون بالخبرة الفنية التي إذا نفت بشكل صريح وجود التزوير فلم يعد من مبرر لسماع الشهود لإثبات ذلك وإن عدم استجابة المحكمة لدعوة الشهود أو سماع شريط التسجيل لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم في هذه الحالة المناقشة: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي :1 – عدم صحة الخصومة لاختلاف اسم المدعى عليه بالمخاصمة في السند عن اسمه في الدعوى 2 – عدم الاستجابة لطلب مدعي المخاصمة بدعوى شهوده لإثبات أن السند مزور وكذلك عدم الالتفات لطلب إبراز شروط التسجيل 3 – التفات الهيئة عن التصدي لبحث قيود الطعن وتمحيص الأدلة بالنسبة لعدم صحة الخبرتين الجاريتين وعدم الاستجابة لطلب المدعي بإجراء خبرة سباعية في المناقشـــــــــة :حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة كمال يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم/1851/ أساس/6236/ تاريخ ـا16/6/2003 والمتضمن رد الطعن المقدم من مدعي المخاصمة المتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بتصديق القرار البدائي الذي قضى بإعلان براءة المدعى عليهما يوسف ومحمود من جرم التزوير والاجتيال وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أنه ولئن كان قد ذكر في مطلع السند موضوع الدعوى على أن المحرر هو يوسف إلا أنه يتبين أنه ذكر أيضا في أسفل السند تحت كلمة الساحب يوسف دون ذكر عبارة (ابن) إضافة الى وجود السند مع المذكور وتظهيره للمدعى عليه الآخر مما يدل على أن الساحب هو يوسف كما هو الحال بالدعوى وإن عبارة ( ابن لا تعدو في هذه الحالة الخطأ المادي مما يجعل الخصومة صحيحة وحيث أنه لا جدوى من إبراز شريط التسجيل على اعتبار أنه ليس من الأدلة المقبولة قانونا البينة في قانون البينات كما أن إثبات التزوير يكون بالخبرة الفنية التي إذا نفت بشكل صريح وجود التزوير فلم يعد من مبرر لسماع الشهود لإثبات ذلك وإن عدم استجابة المحكمة لدعوة الشهود أو سما ع شريط التسجيل لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم في هذه الحالةوحيث أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ الجسيم إذا كان ما توصلت اليه له أصل في أوراق الملف وهذا ينطبق على اعتماد المحكمة للخبرة الخماسية الجارية في الدعوى وإن عدم استجابتها لإجراء خبرة سباعية هو من صلاحيتها على اعتبار أن إعادة الخبرة إذا كانت غير واضحة ومعللة ليس رهنا بطلب أحد أطراف الدعوى ، وحيث أن طلب الشهود كان لإثبات أن السند مزور وهذا ما تم الرد عليه كما أنه بفرض أن طلبهم كان لإثبات حصول التفاوض على أن يدفع مدعي المخاصمة للمدعى عليه مبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف ليرة سورية مقابل التنازل عن السند فإنه بفرض ثبوت هذه الواقعة بطلب من المدعى عليه بالمخاصمة فإن هذا لايفيد أن السند مزور بعد أن يثبت توقيعه من مدعي المخاصمة بالخبرة وحيث أن القرار يخلو من الخطأ المهني الجسيم مما يتعين معه رد الدعوى شكلا لذلك تقـــرر بالأكثرية : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليرة سورية