لا يتحقق العطف الجرمي إلا إذا أنكر المدعى عليه ارتكاب الجرم وأسنده إلى شخص آخر؛ أما إذا أقرّ بارتكاب الجرم معه أو شاركه فيه، فلا يكون ذلك عطفاً جرمياً، ويجوز للمحكمة أن تتخذ الاعتراف دليلاً ضمن سلطتها التقديرية.
أن العطف الجرمي يكون بأن ينفي المدعى عليه ارتكابه الجرم ويلقيه على عاتق شخص آخر المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرارين الصادرين عن الغرفة الاقتصادية بمحكمة النقض رقم/17/ أساس/19/ تاريخ ـا2/3/2003 ورقم/838/ أساس/789/ تاريخ ـا28/12/2003 وحيث أن قرار محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق رقم/454/ تاريخ ـا13/5/2003 قد انتهت الى تجريم المدعي بالمخاصمة بجناية تحقيق منافع للغير وفق أحكام المادة /25/ عقوبات اقتصادية الى آخر ما جاء بالقرار كما انتهى قرار محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق رقم/486/ تاريخ ـا9/6/2003 الى رد طلب المدعي بالمخاصمة تشميل عقوبته بقانون العفو رقم /3/ لعام/1999/ واحتساب مدة توقيفه وفق ما هي بينة القرار المذكوروحيث أن محكمة الموضوع قد اعتمدت في إدانة المدعي بالمخاصمة على اعترافات عدد من المتهمين الآخرين وفي طليعتهم المتهم الرئيسي هلال واسماعيل اللذين ذكرا أنهما كانا يدفعان مبالغ شهرية الى المذكور والى محضر المقابلة بينهم والتي أصر فيها المتهمان المذكوران على أقوالهما وحيث أن اعتراف المتهمين المذكورين هلال واسماعيل على نفسيهما وعلى المدعي بالمخاصمة غسان لا يعتبر من قبيل العطف الجرمي على اعتبار أن العطف الجرمي يكون بأن ينفي المدعى عليه ارتكابه الجرم ويلقيه على عاتق شخص آخر وهذا ما لم يحصل في هذه الدعوى إذ أن المتهمين هلال واسماعيل اعترفا بارتكابهما الجرم مع المدعي بالمخاصمة 0وحيث أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الاعتراف المشار اليه أعلاه دليلا على المدعي بالمخاصمة وهذا يدخل في مطلق قناعتها ولا معقب عليها في ذلك وحيث أن المحكمة المذكورة قد تبين لها أن هدف المتهمين هلال واسماعيل دفع المبالغ الشهرية الى المدعي بالمخاصمة غسان هو سكوته عن تدقيق قيود مستودع الغاز في الغرفة الذي كان المتهم هلال أميناً له والذي سرق منه أعدادا كبيرة من اسطوانات الغاز وسلم معمل حديد حماه اسطوانات غاز قيد وزنها بأقل من ورزنها الحقيقي واحتسب فرق الوزن كعدد وقد بلغ مجموع قيمة الأسطوانات المسروقة ما يزيد عن مئتين وتسعين مليون ليرة سورية وحيث أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن له أصلا في أوراق الدعوى وحيث أن ما ذكر يجعل القرار محل المخاصمة غير منحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا والحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض قدره عشرة آلاف ليرة سورية تعود لخزينة الدولة عملا بالمادة /494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالأكثرية : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمينه عشرة آلاف ليرة سورية لخزينة الدولة