لا يتحقق جرم التزوير إلا إذا وقع تغييرٌ للحقيقة في محررٍ يحتج به، وكان من شأنه إحداث ضرر أو احتماله، مع توافر القصد الجرمي. ويجوز إثبات التزوير بالخبرة الفنية متى كان من المسائل الدقيقة التي لا يستقل القاضي بتقديرها من تلقاء نفسه، كما يُسأل من يستعمل المزور عالماً بحقيقته بذات عقوبة التزوير.
ان التزوير كما عرفته احكام المادة 443 عقوبات هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك او بخطوط يحتج بهما يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي ويعاقب بموجب احكام المادة 444 بعقوبة مرتكب التزوير نفسها من استعمل المزور وهو عالم بأمرهان التزوير شأن كل الجرائم له ركنان ركن مادي وهو تغيير الحقيقة في محرر وان يكون من شان هذا التغيير حصول الضرر او احتماله وركن معنوي وهو القصد الجرميان عناصر جرم التزوير المحرر باعتباره محل جريمة التزوير وتغيير الحقيقة ويجب ان يتخذ شكلا معينا بان يتمثل في كتابه ترمي الى تغيير الحقيقة التي يرمي القانون حمايتها وحماية الثقة العامة فيها من حالات التزوير ما قررته احكام المادة 446 ومعناه خلق محرر بأكمله ونسبته الى غير محررهان التزوير من الامور العلمية الدقيقة التي تحتاج الى خبرة واسعة ودراية تامه ولا يمكن للقاضي ان يقدر وجوده او ينقضه من نفسه ويطمئن الى ملاحظاته الشخصية ولابد من الاعتماد في ذلك على اهل الخبرة والمعرفةليس ما يمنع من اقامة دعوى التزوير قبل البت في الدعوى المدنية وفق ما قضى به الاجتهاد القضائي المناقشة: من حيث الادعاء وفق ما جاء بادعاء النيابة العامة يقوم على احكام التزوير واستعمال المزورومن حيث ان التزوير كما عرفته احكام المادة 443 عقوبات هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك او بخطوط يحتج بهما يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي ويعاقب بموجب احكام المادة 444 بعقوبة مرتكب التزوير نفسها من استعمل المزور وهو عالم بأمرهومن حيث ان التزوير شأن كل الجرائم له ركنان ركن مادي وهو تغيير الحقيقة في محرر وان يكون من شان هذا التغيير حصول الضرر او احتماله وركن معنوي وهو القصد الجرميومن حيث ان عناصر جرم التزوير المحرر باعتباره محل جريمة التزوير وتغيير الحقيقة ويجب ان يتخذ شكلا معينا بان يتمثل في كتابه ترمي الى تغيير الحقيقة التي يرمي القانون حمايتها وحماية الثقة العامة فيها وبالتالي فان المقصود هو تغيير الحقيقة وابدالها بما يثايرهاومن حيث ان من حالات التزوير ما قررته احكام المادة 446 ومعناه خلق محرر بأكمله ونسبته الى غير محررهومن حيث انه تم اجراء الخبرة والمضاهاة على التوقيعين المنسوبين للمرحوم جميل قبل وفاته والواردين في الطلب وقرار الطلاق ومقارنتهما مع الوثائق المبرزة من وكيل الجهة المدعية والتي هي عبارة عن تواقيع على دفتري التوفير الصادرين عن المصرف التجاري لمحافظة اللاذقية والتوقيع الوارد على كتاب صادر عن وزارة التموين السجل التجاري لمحافظة اللاذقية المؤرخ في 21/6/2004 والتوقيع الوارد على الوصية الشرعية المحفوظة في المحكمة الشرعية بدمشق برقم 425 لعام 2006ومن حيث ان الخبراء قد انتهوا بالإجماع الى تقرير بان التوقيعين موضوع الخبرة المحررين على طلب الطلاق وقرار الطلاق بالدعوى الشرعية تاريخ 18/1/2004 الصادر عن المحكمة الشرعية لم يتم تحريرهما من قبل المرحوم جميل وانما هما مزورين عليه بطريقة التقليد المباشر ومحررين من قبل شخصين كاتبين اخرين وذلك لاختلاف المميزات العامة والمميزات الفردية الخاصة بالكاتبومن حيث ان التزوير من الامور العلمية الدقيقة التي تحتاج الى خبرة واسعة ودراية تامه ولا يمكن للقاضي ان يقدر وجوده او ينقضه من نفسه ويطمئن الى ملاحظاته الشخصية ولابد من الاعتماد في ذلك على اهل الخبرة والمعرفة قرار نقض جناية 858 قرار 764 تاريخ 6/11/1966 ومن حيث انه ليس ما يمنع من اقامة دعوى التزوير قبل البت في الدعوى المدنية وفق ما قضى به الاجتهاد القضائي اساس 1405 قرار 1385 تاريخ 5/8/1955 ومن حيث انه قد اجتمعت في هذه القضية كافة العناصر المكونة لجرم التزوير من تغيير للحقيقة ووقوع الضرر بالأدلة المشار اليها وبالخبرة الفنيةومن حيث ان الجرم المسند للمدعى عليهما القاضي والمساعد محمد يدخل ضمن احكام المادة 445 – 446 ويعتبر الجرم جنائي الوصفوكانت الادلة المتوفرة في هذه القضية تفيد اقدام المدعى عليه منذر الى استعمال الوثيقة المزورة عن طريق الطلب باستخراج هذه الوثيقة وتنظيم حصر ارث للمرحوم جميل بعلم شقيقه فواز وبقصد الاضرار بالمدعية لحرمانها من حقها الارثي في حين لم يثبت علم باقي المدعى عليهم بواقعة التزويرولما كانت احكام المادة 444 قد اخضعت من استعمل المزور وهو عالم بأمره بعقوبة مرتكب التزوير ومن حيث ان الادلة المتوفرة في هذه القضية اضحت كافية للاتهام بحق كل من القاضي المتقاعد والمساعد العدلي محمد بجرم التزوير واتهام كل من منذر وفواز بجرم استعمال المزور عن علم بعد ثبوت التزوير في وثيقة الطلاق والطلب المقد م المنسوب للمرحوم جميل في حين لم ينهض الدليل الكافي بحق باقي المدعى عليهملذلك وفقا لمطالبة النيابة العامة من جهة وخلافا لها من جهة اخرى : اقرر ما يلي :1 – اتهام كل. بجناية التزوير وفق احكام المادة 445 – 446 من قانون العقوبات العام والظن عليهما بجنحة اساءته استعمال الوظيفة سندا لاحكام المادة 366 عقوبات عام2 – اتهام كل من المدعى عليهما. بجناية استعمال المزور وفق احكام المادة 444 عقوبات عام ومحاكمتهم جميعا امام الهيئة العامة لمحكمة النقض بالجرائم المذكورة3 – منع محاكمة كل من. لعدم كفاية الادلة 4 – عرض القرار على النيابة العامة التمييزية للمشاهدة وابلاغ القرار لمن يلزم