• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

باعتبار أن الفعل وقف عند حد الشروع بإنزال سروال المجني عليه ولم يستلزم إحداث آثار به

إذا توقف الفعل عند حد الشروع ولم يخلّف آثاراً مادية، فإن مناقشة ما إذا كان الشروع ناقصاً أو كاملاً تغدو غير ذات جدوى متى طبّقت المحكمة تخفيفاً يوافق حكم النصوص الخاصة بالشروع. وتقدير محكمة الموضوع للأدلة والعقوبة ضمن حدود القانون لا يُعقّب عليه متى كان سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة.

نص الاجتهاد

باعتبار أن الفعل وقف عند حد الشروع بإنزال سروال المجني عليه ولم يستلزم إحداث آثار به، وكان من غير المجدي بحث ما إذا كان الشروع ناقصاً وفق المادة 199 من قانون العقوبات أو كاملاً وفق المادة 200 منه طالماً أن الحكم خلص عقوبة الجناية الكاملة إلى النصف بما يتفق مع حكم كل من هاتين المادتين المناقشة: يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجناية المحاولة الكاملة لارتكابه فعلاً منافياً للحشمة مع الولد عبد الوهاب الذي لم يتم الثانية عشرة من عمره وقضى بمعاقبته الأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات وفق المادة 495 الفقرة 2 من قانون العقوبات. واعتبره مكرراً ورفع العقوبة وفق المادة 248 من هذا القانون إلى الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ثم خفضها إلى النصف أي سبع سنوات ونصف وفق المادة 200 باعتبار أن الجناية وقفت عند حد المحاولة الكاملة. وقد استند الحكم في إدانة الطاعن إلى اعترافه في محضر الشرطة وإلى أقوال المجني عليه عبد الوهاب وشهادة محمد في تحقيق النيابة والذين أصرا عليها أمام المحكمة، كما استند إلى التقرير الطبي الذي أثبت أن المجني عليه يبلغ من العمر ست سنوات وإلى صحيفة سوابق الطاعن التي ثبت أنه سبق الحكم عليه مرتين كل منها بالحبس لمدة سنة الأولى من محكمة جنايات دمشق في 29/2/1957 لارتكاب الفعل الشنيع والثانية من محكمة جنايات حلب في 26/2/1958 لارتكاب الفعل المنافي للحشمةلما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشهود في تحقيق النيابة والجلسة وأن تطرح أقوالهم في محضر الشرطة، ولها كذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في محضر الشرطة ولو عدل عنه بعد ذلك في تحقيقي النيابة والمحكمة، مادامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة وكان الطاعن قد أصر أمام المحكمة على إنكار التهمة وعلى أقواله في تحقيق النيابةوكان يبين من مراجعة هذه الأقوال أنه حصر دفاعه على إنكار التهمة دون أن يدفع بأن اعترافه في محضر الشرطة صدر بنتيجة ضرب وتعذيب كما لم يدفع هو أو محاميه بانتفاء مسؤوليته للجنون أو لغيره من الأسباب النافية للمسؤوليةوكان استناد الحكم إلى التقرير الطبي إنما كان في خصوص تقدير سن المجني عليه بنحو ست سنوات لا في وجود أو عدم وجود آثار عنف به، وباعتبار أن الفعل وقف عند حد الشروع بإنزال سروال المجني عليه ولم يستلزم إحداث آثار به، وكان من غير المجدي بحث ما إذا كان الشروع ناقصاً وفق المادة 199 من قانون العقوبات أو كاملاً وفق المادة 200 منه طالماً أن الحكم خلص عقوبة الجناية الكاملة إلى النصف بما يتفق مع حكم كل من هاتين المادتينلما كان كل ذلك وكانت الأدلة التي استند إليها الحكم المطعون فيه سائغة مؤدية إلى ما رتب عليها وتتفق مع الثابت في التحقيقات والتقرير الطبي، وإن أوجه الطعن التي يستند إليها المحكوم عليه تكون غير قائمة على أساس قانوني وحيث أنه فيما يختص بطعن النيابة فإنه لا يقوم هو الآخر على أساس قانوني إذ أن تقدير العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى هو من اطلاقات محكمة الموضوع، تستقيل به دون معقب عليها.