إذا لجأ المتضرر أو حائز المركبة وقت الحادث إلى الدعوى المدنية بطلب التعويض عن أضرارها المادية، عُدّ ذلك عدولاً عن الطريق الجزائي، وتثبت له الصفة والمصلحة في المطالبة بالتعويض عن تلك الأضرار.
إن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن مجرد لجوء المدعي لإقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية اللاحقة بالسيارة يفيد عدوله عن سلوك الطريق الجزائييحق لحائز السيارة وقت الحادث إقامة الدعوى بطلب التعويض المناقشة: أسباب الطعن المرفوع من رئيس مجلس مدينة طرطوس إضافة لوظيفته تمثله إدارة قضايا الدولة :إن المحكمة لم تأخذ بالقاعدة القانونية الجزائي يعقل المدني ووقف السير بالدعوى المدنية لحين البت بالدعوى الجزائية بقرار قطعي ومبرم إن المطعون ضده لم يثبت صفته في إقامة الدعوى ولم يبرز الأوراق الثبوتية وفقا لذلك مما يوجب رد الدعوى شكلا وفقا لنص المادة/94 – 95/ أصول مدنية إن الحادث وقع بسبب قوة قاهرة وهو وجود الأمطار والأرض مبللة بالماء وليس بخطأ السائق ولا يتحمل أي مسؤولية لا يوجد خبرة لتقدير نسبة المسؤولية وقدرت المسؤولية كاملة على الجهة الطاعنة جرت الخبرة بغياب الجهة الطاعنة وبدون تسمية خبير من قبلها مخالفة أحكام المادة /139/ من ق.البينات جاءت الخبرة وهمية ومبالغ فيها جدا وغير معللة ومسببة وقدرت تقديرا جزافي مخالفة أحكام المادة /151/ من ق.البينات في القضــــــــاء : من حيث أن المدعي يهدف من دعواه الى مطالبة المدعى عليه رئيس مجلس مدينة طرطوس إضافة لوظيفته وعزت طيبا بالتكافل والتضامن له عن الأضرار المادية اللاحقة بالسيارة رقم/819222/ طرطوس من جراء حادث السير موضوع الدعوى الواقع بتاريخ ـا27/10/2003 وحيث أن محكمة أول درجة قضت بالتعويض للمدعي وفق الخبرة الجارية تحت إشرافها إلا أن محكمة الاستئناف عدلت مقدار هذا التعويض ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار فقد بادرت للطعن فيه طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاهفعن مجمل هذه الأسباب : من حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن مجرد لجوء المدعي لإقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية اللاحقة بالسيارة يفيد عدوله عن سلوك الطريق الجزائيوحيث أنه يحق لحائز السيارة وقت الحادث إقامة الدعوى بطلب التعويض مما يجعل الصفة والمصلحة للمدعي متوافرة في هذه الدعوى وحيث أن توزيع المسؤولية عن الحادث الجاري من قبل محكمة الاستئناف مصدرة القرار جاء منسجما مع ظروف الحادث وأخطاء الطرفين وحيث أن ممثل إدارة قضايا الدولة بالإتفاق مع المدعي تركا أمر تسمية الخبير للمحكمة وفق ما هو ثابت بضبط جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة بتاريخ ـا9/11/2004 وحيث أن الخبرة جاءت مستوفية لشرائطها الشكلية والموضوعية ويتوجب اعتمادها والأخذ بما جاء فيها وحيث أنه متى كان ذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من القرار الطعين الذي جاء محمولا على أسبابه القانونية ويتعين تصديقهلذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاإعادة الملف لمرجعهتضمين الطاعن المصاريف وإعفائه من الرسوم