خلوّ القانون الخاص من حكمٍ في التقادم لا يمنع تطبيق قواعد القانون العام، ويُعمل بالتقادم الطويل حمايةً لاستقرار المعاملات، متى كان الحق المطالب به ذو طبيعة تعويضية أو مما لا يرد عليه استثناء خاص.
أن الفائدة المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983 لها صفة التعويض المناقشة: أسباب الطعن :خالفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أحكام قانون الاستملاك واجتهادات الهيئة العامة حول عدم خضوع المطالبة بالفائدة المنصوص عنها في قانون الإستملاك للتقادم لأن التقادم لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري تم صرف الفائدة القانونية لمالك النصف الآخر من العقار مما ألجأ الطاعن الى القضاء للمطالبة بها القرار المطعون أخذ بحقوق الطاعن لوقوع التميز بينه وبين شريكه الآخر لنفس العقار في القضــــــــاء : حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب إلزام الجهة المدعى عليها بدفع الفائدة عن تأخر تسديد بدل الاستملاك زيادة عن المدة القانونية وذلك بخصوص عقارها رقم/852/ منطقة رابعة بحماه وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق دعواه إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار وردت الدعوى لسقوطها بالتقادم فكان هذا الطعن وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أحاطت بالواقعة وأوردت أدلتها وردت على جميع الدفوع المثارة ردا سائغا سليما منسجما مع أحكام القانون فلا معقب عليها فيما قضت خاصة وإن اجتهاد محكمة النقض في القضية (4338/199) تاريخ ـا5/3/1986 المنشور في لعام/1987/ العدد/2/ ص/185/ قد أكد أن الفائدة المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983 لها صفة التعويض، ولما كان هذا التعويض يتقادم بمرور خمسة عشر عاما لا بخمس سنوات ، فتكون الدعوى المقدمة بعد مرور خمسة عشر عاما منقضية بالتقادم الطويل، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن لجنة أن التقادم لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري، لأن الحصة المطالب بفائدة بدل استملاكها قد سجلت ومنذ تاريخ /1984/ على اسم بلدية حماه بالسجل العقاري ولم يعد له أي علاقة بها، كما أن صرف الفائدة لمالك النصف الآخر قد يكون في محله القانوني إذا كان قد أقام دعواه قبل انقضاء مدة التقادم المذكور (( ناهيك عن أن الاجتهاد الذي استند اليه الطاعن في لائحة طعنه حول أن قانون الاستملاك هو قانون خاص ولا يوجد فيه معين حول التقادم فيؤخذ النص على اطلاقه وأنه لو أراد المشرع تقييد النص بمدة معينة لنص على ذلك )) إن هذا الاجتهاد لا يمكن الأخذ به لأنه يتناقض مع المبادئ القانونية المعتبرة لأنه في حال خلو القانون الخاص من النص على أمر ما يتم النظر في القانون العام بخصوص هذا الأمر ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنه لا يجوز أن يبقى المرء كائنا من يكن مهددا طيلة حياته بإقامة الدعوى ضده ولو كان هذا المدعي الدولة لأن مبدأ استقرار المعاملات التي يستند اليه التقادم الطويل يوجب إسقاط الدعوى بعد مرور خمسة عشر عاما ، مما يوجب رد أسباب الطعن لعدم نيلها من القرار المطعون فيه الذي تعين تصديقه لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الطعن ومصادرة التأمين تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريفإعادة الإضبارة لمرجعها