الخبرة التي تجري تحت إشراف المحكمة وتُناقش من الخصوم تصلح أساساً للحكم متى وجدت المحكمة لها سنداً في الأوراق، ولا يجوز للخصم أن يتخذ من تقريرٍ أعدّه بنفسه دليلاً منفرداً ينقض به ما انتهت إليه المحكمة.
أن ذهاب محكمة أول درجة الى الحكم وفق الخبرة الجارية تحت إشرافها والتي تناقش حولها الطرفين وطرحها للتقرير الذي أعدته الجهة المدعية هو ذهاب في محله القانوني لأنه لا يجوز لأي طرف من أطراف التقاضي أن يخلق دليلا لنفسه بنفسه المناقشة: أسباب الطعن المرفوع من الجهة المدعية المدير العام للمؤسسة العامة للسكن إضافة لوظيفته:إن المبلغ المطالب به هو حصيلة حسابات دقيقة قامت بها جهة حكومية مقيدة بالأنظمة والقوانين وبالتالي فإن القرار المطعون فيه الذي اجتزأ المبلغ استنادا لخبرة كانت قاصرة عن استعاب الموضوع جاء في غير محله واستوجب الفسخ لهذه الناحية سبق لي وبينت بمذكرات متتالية مسؤولية المطعون ضدهما المشتركة. ومع ذلك التفتت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عن هذه الوقائع وجاء قرارها باستبعاد أحدهما دون أي تبرير أن تعاون المطعون ضدهما كان واضحا وجليا خلال النظر بالدعوى. وإذا ما أضيف الى تعاونهما خلال مرحلتي التعاقد والتنفيذ. وما قبلهما يؤكد لمقام المحكمة مصلحتهما المشتركة ودور كل منهما في العقد والتعاقد ويؤكد أيضا مسؤوليتهما التضامنية عن الأضرار التي لحقت بالجهة الموكلة مما يوجب إلزامهما بدفع التعويض بالتكافل والتضامنورد في القرار المطعون فيه. وحيث أن الجهة المدعية صرفت النظر عن متابعة الدعوى بمواجه عبد الإله النكدلي لأنه لم يكن طرفا في العقد وهنا أقوال : أن ما ورد في هذه الفقرة مخالفا للحقيقة والواقع لأن صرف النظر والعودة عنه كان الأسباب مختلفة تماما عما جاء في هذه الفقرة وقد سبق لي توضيحه بمذكرة تفصيلية قدمتها لمحكمة الدرجة الأولى في حينه ومستندي النص القانوني الصريح والواضح وبالتالي فالقرار المطعون فيه الذي بني على هذا الأستنتاج يستوجب الفسخ لهذا السبب أيضا في القضــــــــاء : حيث أن دعوى الجهة المدعية ترمي الى إلزام المدعى عليها بالمبلغ المطالب به مع الفائدة القانونية وتضمينها الرسوم والمصاريفوحيث أن محكمة أول درجة قضت للجهة المدعية وفق الخبرة الجارية تحت إشراف محكمة أول درجة وقد أيدت محكمة الاستئناف قرار محكمة أول درجة ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار فقد بادرت للطعن فيه طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاهوحيث أن ذهاب محكمة أول درجة الى الحكم وفق الخبرة الجارية تحت إشرافها والتي تناقش حولها الطرفين وطرحها للتقرير الذي أعدته الجهة المدعية هو ذهاب في محله القانوني لأنه لا يجوز لأي طرف من أطراف التقاضي أن يخلق دليلا لنفسه بنفسهوحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد احاطت بواقعة الدعوى وسردت الأدلة وناقشتها المناقشة القانونية الصحيحة فجاء قرارها مرتكزا على أساس قانوني صحيح مما يجعل أسباب الطعن في مجملها لا تنال من القرار الطعين الذي صدر في محله القانونيلذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن إعادة الملف لمرجعه ومصادرة التأمينتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف