• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعرض مدعي المخاصمة للضرب من قبل رجال الأمن الجنائي لا يلغي أثر اعترافاته الفورية أمامهم ما دامت هذه الأقوال قد اقترنت بمصادرة الأوراق

الاعترافات الأولية الصادرة أمام الضابطة العدلية تبقى صالحة للاحتجاج إذا اقترنت بضبط المواد الجرمية، لأن وجود الدليل المادي يعضدها ويحول دون الرجوع عنها. والسابقة الجنائية القطعية تُعتدّ بها في التشديد متى ثبتت فعلاً في الدعوى، كما أن وصف الجرم يُستخلص من حقيقة الوقائع ومقدار المبلغ المزور لا من التك...

نص الاجتهاد

تعرض مدعي المخاصمة للضرب من قبل رجال الأمن الجنائي لا يلغي أثر اعترافاته الفورية أمامهم ما دامت هذه الأقوال قد اقترنت بمصادرة الأوراق النقدية المزورة من غرفة واقعة في دار ذوي الاجتهاد القضائي مستقر على أن الاعترافات الصادرة عن المتهمين أمام رجال الأمن المقترنة بمصادرة المواد الجرمية تصلح دليلا في الاتهام والإدانة ولو كانت هذه الاعترافات قد صدرت عنهم بالجبر والشدة لأن مصادرة المواد الجرمية تقف حائلا بين المتهمين وبين الرجوع عن اعترافاتهم الأولية لأن هذه الاعترافات قد تعززت بالمصادرة المذكورة أن صدور حكم جنائي وجاهي بحق المتهم واكتسابه الدرجة القطعية يجعله سابقة تستوجب إعمال السبب المشدد القانوني سواء تم تدوين هذا الحكم في سجلات الأدلة القضائية أم لا ما دام هذا الحكم مطروحا في الدعوى كوثيقة رسمية في القضية لأن العبرة لقيام السوابق الإجرامية فعليا وليس لتدوينها في سجلات الأدلة القضائية ان تفاهة المبلغ المزور يدل على أن الجرم هو ترويج عملة مزورة تطاله المادتان 430 و433 عقوبات وليس أحكام المادة 21 و34 عقوبات اقتصادية لأن مثل هذا المبلغ الصغير لا يهدف في الحقيقة الى إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني المناقشة: أسباب المخاصمة اعترافات مدعي المخاصمة زكريا انتزعت منه بالجبر والشدة كما هو ثابت من أقوال منظمي الضبط وقد تراجع عن أقواله أمام قاضي التحقيقلا دليل على ما عزي لمدعي المخاصمة محمود والغرفة التي تم العثور فيها على الألفي ليرة سورية كانت مؤجرة لشخص يدعى حكيم وأقوال مدعي المخاصمة زكريا التي أقرّ فيها على أخيه محمود هي عطف جرمي يحتاج لدليل إضافة لرجوع زكريا عن أقواله الفورية المأخوذة تحت الضرب والتعذيبلا يجوز اعتماد سابقة مدعي المخاصمة زكريا المتعلقة بجرم التهريب لأن هذا الجرم مشمول بقانون العفو والعفو العام يسقط العقوبة ويسلخ الصفة الجرمية عن الفعللم تأخذ المحكمة بكتاب فرع الهجرة والجوازات الذي يؤكد عدم مغادرة مدعي المخاصمة محمود الى لبنان وكتاب الأمن الجنائي بحمص الذي يدلل على أنه ممنوع من السفر منذ عام /1992/لم تتقيد محكمة الجنايات بحمص بالقرار الناقض وبدلت الوصف الجرمي وتناست أن الجرم هو إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني المعاقب عليه وفق المادة /21/ عقوبات اقتصادية مما حرم مدعي المخاصمة من الاستفادة من قانون العفو العام رقم/41/ لعام /2004/ في المناقشة والتطبيق القانوني : حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في أن رجال الأمن الجنائي بحمص ألقوا القبض على مدعي المخاصمة زكريا بسبب وجود عدة برقيات بحقه بتاريخ ـا24/12/2003 ولدى تحري ملابسه عثر على قطعة نقدية من فئة المئة دولار ولدى تحري إحدى غرف منزل ذويه عثر فيها على قطعة نقدية من فئة ألف ليرة سورية مزورة وقطعتين منه فئة الخمسمئة ليرة سورية مزورة وأخرى من فئة المئتين مزورة واعترف في أقواله الفورية بأنه يقوم بترويج العملة المزورة السورية بالاشتراك مع شقيقه محمود (مدعي المخاصمة الثاني) والمدعو مصطفى وأن المدعو وجيه يحضر الدولارات الأمريكية المزيفة من لبنان ويقوم بتصريفها في مدينة حلب، ولدى إحالة القضية الى قاضي التحقيق بحمص أصدر قراره رقم/796/ لعام/2004/ بمنع محاكمة مدعي المخاصمة زكريا وإيداع الأوراق قاضي الإحالة لاتهام مدعي المخاصمة زكريا بجرم إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني عن طريق ترويج العملة المزورة وفق المادة/21/ عقوبات اقتصادية بدلالة المادتين (430 و 433) عقوبات عام. الخ وقد استأنفت النيابة العامة بحمص قرار قاضي التحقيق فأصدر قاضي الإحالة قراره رقم (888/263) تاريخ ـا2/5/2004 وقرار اتهام مدعيي المخاصمة زكريا ومحمود بالجرم المذكور. وإحالتهما الى محكمة الجنايات بحمص التي أصدرت قرارها رقم(639/14) تاريخ ـا8/2/2005 بتجريم مدعيي المخاصمة بالجرم الملاحقين به والحكم عليهما من حيث النتيجة بالأشغال الشاقة المؤقتة سبع سنوات ونصف السنة وقد نقضته الغرفة الاقتصادية لدى محكمة النقض بقرارها رقم (211/19) تاريخ ـا13/2/2006 لأسباب شكلية، وبعد النقض أصرت محكمة الجنايات بحمص على قرارها السابق وأصدرت قرارها رقم(1016/178) تاريخ ـا6/6/2006 بذات العقوبة السابقة وقد طعن مدعيا المخاصمة بقرار محكمة جنايات حمص فأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم رقم (368/240) تاريخ ـا10/10/2006 برفض الطعن موضوعا وحيث أن تعرض مدعي المخاصمة للضرب من قبل رجال الأمن الجنائي لا يلغي أثر اعترافاته الفورية أمامهم ما دامت هذه الأقوال قد اقترنت بمصادرة الأوراق النقدية المزورة من غرفة واقعة في دار ذوي مدعيي المخاصمة خاصة بمدعي المخاصمة محمود ولم يثبت بشكل قاطع أن هذه الغرفة مؤجرة لثبوت وفاة المدعو حكــم الذي زعم مدعيا المخاصمة أنه كان يستأجر هذه الغرفة كمحاولة منهما لرمي التهمة عن كاهلها وإلصاقها بشخص انتقل الى العالم الآخر والاجتهاد القضائي صار مستقر على أن الاعترافات الصادرة عن المتهمين أمام رجال الأمن المقترنة بمصادرة المواد الجرمية تصلح دليلا في الاتهام والإدانة ولو كانت هذه الاعترافات قد صدرت عنهم بالجبر والشدة لأن مصادرة المواد الجرمية تقف حائلا بين المتهمين وبين الرجوع عن اعترافاتهم الأولية لأن هذه الاعترافات قد تعززت بالمصادرة المذكورة وحيث أن صدور حكم جنائي وجاهي بحق المتهم واكتسابه الدرجة القطعية يجعله سابقة تستوجب إعمال السبب المشدد القانوني سواء تم تدوين هذا الحكم في سجلات الأدلة القضائية أم لا ما دام هذا الحكم مطروحا في الدعوى كوثيقة رسمية في القضية لأن العبرة لقيام السوابق الإجرامية فعليا وليس لتدوينها في سجلات الأدلة القضائية فضلا عن أن عدم قيام المتهم بمعاملة إعادة الاعتبار وتبييض السجل من الجرائم المدونة فيه هو السبيل لإزالة الآثار القانونية لها وحيث أن وجود منع مغادرة ومنع سفر بحق مدعي المخاصمة محمود منذ عام /1992/ لا ينفي ارتكابه الجرم المسند اليه ما دام ليس هو الذي أحضر النقود المزيفة وليس هو من زيفها وإنما وصلت اليه عن طريق شخص آخر متفق معه وقام معه وقام هو وأخوه بترويجها فضلا عن أن منعه السفر لا تعدمه الوسيلة للخروج خارج القطر بطرق غير مشروعة من أجل ارتكاب جرمه وحيث أن قرار الاتهام الذي يصدر عن قاضي الإحالة لا يقيد محكمة الموضوع التي تملك إضفاء الوصف الصحيح على الجرم تطبق عليه النص القانوني المنطق عليه، وأن تفاهة المبلغ المزور يدلل على أن الجرم هو ترويج عملة مزورة تطاله المادتان (430 و 433) عقوبات وليس أحكام المادة /21/ و /34/ عقوبات اقتصادية لأن مثل هذا المبلغ الصغير لا يهدف في الحقيقة الى إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني وحيث أن مدعيي المخاصمة لم يقدما ما يدلل على وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا ، وهذا يوجب الحكم على الجهة المدعية بالمخاصمة بتعويض لصالح خزينة ا لدولة مقداره خمسة آلاف ليرة سورية عملا بالمادة/494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالاتفاق : رد الدعوى شكلامصادرة التأمين وتغريم المدعي ألف ليرة سورية تضمين مدعيي المخاصمة الرسوم والمصاريف وخمسة آلاف ليرة سورية لكل واحد منهما لصالح خزينة الدولة