• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ولئن كان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع الا ان هذا التقدير يجب ان يكون مستقيما مع ماله اصله في اوراق الدعوى

سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ليست مطلقة، بل يجب أن يستند تقديرها إلى عناصر ثابتة في الملف، وأن تعالج التناقضات الجوهرية في الأقوال والشهادات وتمكّن الخصوم من وسائل الدفاع والإثبات الجدية؛ وإلا شاب القرار خطأ مهني جسيم.

نص الاجتهاد

ولئن كان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع الا ان هذا التقدير يجب ان يكون مستقيما مع ماله اصله في اوراق الدعوى المناقشة: حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة النقض رقم 2560 اساس 2486 تاريخ 20/12/2004 المتضمن رفض طعنه موضوعا وتصديق قرار قاضي الاحالة المتضمن اتهامه بجناية تقاضي رشوة للقيام بعمل مناف لواجبات وظيفته وفق احكام المادة 342 عقوبات الى اخر ما جاء بالقرار وحيث ان المدعي بالمخاصمة يعمل استاذا لمادة الرياضيات في جامعة حلب وقد اتهم بتقاضي رشوه من طالبين وحيث ان قاضي الاحالة قد اعتمد في قراره على تقرير التحقيق الاداري المؤرخ في 20/7/2002 الجاري من قبل وكيل كلية الحقوق للشؤون العلمية وتقرير اللجنة الثلاثية والمتضمن مراجعة بعض دفاتر الطلاب وجاء فيه وجود اختلاف بين علامات الطلاب المعطاة لهم وبين ما يجب ان تعطى وقرار مجلس التأديب واقوال الشهود الطالبين محمد واحمدوحيث انه ولئن كان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع الا ان هذا التقدير يجب ان يكون مستقيما مع ماله اصله في اوراق الدعوىوحيث انه يتبين من العودة الى اقوال الشاهدين المذكورين وجود تناقض واضح في اقوال كل شاهد بالنسبة للمبلغ الذي ذكره كل منهما انه دفعه للمدعي بالمخاصمة وذلك بين ما ذكره في الاستدعاء المقدم منه الى المسؤول في الجامعة واقواله في مراحل التحقيق وامام مجلس التأديب، وكان على قاضي الاحالة ان يناقش هذا التناقض ومدى تأثيره على صحة شهادته على اعتبار ان هذا التناقض غير مبرر ويورث قناعة في عدم صدقيتها وفي هذه الحالة فانه بفرض عدم صحة تصحيح دفاتر الطلاب وعدم صحة العلامة المعطاة فيكون لهذا توصيف اخر لا علاقة له بجرم الرشوة المنسوبة للمدعي بالمخاصمة في حال عدم ثبوتها كما ان المدعي بالمخاصمة طلب دعوة شهود العكس وهم امين جامعة حلب وعميد كلية العلوم سابقا واستاذ قسم الرياضيات وهذا من حقه اضافة الى ان طلبه سماع هؤلاء الشهود انما يفيد انهم شهود عكس وذلك بفرض انه لم يسم الوقائع التي يطلب الاستشهاد حولها وذلك طالما ان واقعة الدعوى واضحة وهي الادعاء على المدعي بالمخاصمة بتقاضي رشوه من طلاب لديه مع العلم انه يمكن استنتاج الواقعة التي يريد الاستشهاد عليها من مذكرته المؤرخة في 30/8/2004 المقدمة الى قاضي الاحالةوحيث ان الهيئة المخاصمة قد ايدت قاضي الاحالة فيما نهجه في القضية محل المخاصمة وكان ما ذكر اعلاه يصل بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة