إذا ارتضى الطرفان تنظيم سند أمانة على مبلغٍ مصدره علاقة تجارية، فإن هذا التنظيم يُنشئ التزاماً جديداً مستقلّاً يَحول المبلغ إلى أمانة، ولا يعود منتجاً إثباتُ أن أصله كان تجارياً بالبينة الشخصية. وإثبات الوفاء أو براءة الذمة بعد تاريخ السند لا يكون إلا بدليلٍ كتابي مماثل.
بفرض أن مبلغ سند الأمانة ناجم عن علاقة تجارية وضمن بضاعة فإن ارتقاء الطرفين بتنظيم سند أمانة بالمبلع إنما يفيد اتفاقها على إنشاء التزام جديد بينهما يفيد تحويل المبلغ الى أمانة لدى المدعي بالمخاصمة مما لا جدوى معه لإثبات أن أصل المبلغ ناجم عن علاقة تجارية بالبينة الشخصية المناقشة: حيث أن ادعاء المدعي بالمخاصمة غالب الحلبي يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم/1340/ أساس/11677/ تاريخ ـا9/5/2005 والمتضمن رفض طعنه موضوعا والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بتصديق القرار البدائي الذي قضى به ورد بتجريم المدعي بالمخاصمة بجرم إساءة الأمانة الى آخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث أنه لا نزاع على سند الأمانة وإنما النزاع هو أن المدعي بالمخاصمة يدعي أنه قد أوفى قيمته وإن المبلغ قد نجم عن علاقة تجارية وثمن بضاعة وحيث أن الشهود الموجودين على سند الأمانة يعتبرون شهودا على واقعة السند ذاته بتاريخ توقيعه وبالتالي لا يجوز إثبات وفاء قيمته بعد هذا التاريخ بالبينة الشخصية وإنما بدليل مماثل للسند مع التنويه بأنه كان بإمكان المدعي بالمخاصمة أن يطلب وثيقة خطية ببراءة ذمة عندما دفع قيمة السند وفي حال ادعاء المدعى عليه بفقدان السندوحيث أنه بفرض أن المبلغ ناجم عن علاقة تجارية وضمن بضاعة فإن ارتقاء الطرفين بتنظيم سند أمانة بالمبلع إنما يفيد اتفاقها على إنشاء التزام جديد بينهما يفيد تحويل المبلغ الى أمانة لدى المدعي بالمخاصمة مما لا جدوى معه لإثبات أن أصل المبلغ ناجم عن علاقة تجارية بالبينة الشخصيةوحيث أنه وفي ضوء ما ذكر فإن أسباب المخاصمة لا تنحدر بالقرار الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا والحكم على المدعي بالمخاصمة بتعويض قدره ثلاثة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة عملا بالمادة /494/ أصول محاكمات لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية 3 – تضمينه ثلاثة آلاف ليرة سورية لصالح خزينة الدولة