إذا وُجِّهت الدعوى إلى ممثل الشخص الاعتباري بصفته الشخصية دون إضافة صفته الوظيفية، جاز تصحيح الخصومة أو إدخال الخصم الصحيح أمام محكمة الدرجة الأولى، ولا يجوز رد الدعوى شكلاً متى عولج الخلل قانوناً. كما يجب على المحكمة عند تعارض الخبرات أن تُبيّن سبب اعتمادها لإحداها وطرحها الأخرى.
لا يجوز الادعاء على ممثل الشخص الاعتباري دون ذكر عبارة إضافة لوظيفته المناقشة: أسباب الطعن:1 – العبرة للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني وكان توجيه الخصومة سليم المعنى والمبنى والقرار القاضي برد الدعوى شكلا وقع بالخطأ في التأويل2 – القرار الطعين خالف قواعد القانوني بعدم جوازالرجوع عما قبلته سابقا المحكمة الأعلى حيث أعادت محكمة النقض الدعوى لمحكمة الاستئناف لاستجلاء ناحية موضوعية وهو سبب الأخذ بالخبرة الأحادية دون الثلاثية وبالتالي الخصومة شكلا أضحى مثبوتا تأمينها من محكمة النقض3 – من الناحية الموضوعية فإن الخبرة الأحادية جاءت مستجمعة كافة شرائطها القانونية والخبرة الثلاثية وبعد الترميم بحوالي ثلاث سنوات اقتصرت النفقات وجاء التقرير الإيضاحي الثلاثي غامضا مبهما متناقضا مع خبرتهم السابقة وبالتالي فإننا نتمسك بالخبرة الأولى التي تمت عقب الحادث مباشرة4 – المبلغ الذي حددته الخبرة عام/1999/ كان من الممكن أن يكون جبرا لبعض الضرر اللاحق بالطاعن الذي قام بالإصلاح على نفقته الخاصة بضعفي المبلغالنظر في الطعن :حيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف الى إلزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة الأضرار اللاحقة بعقارها رقم/./ منطقة عقارية /11/ في حلب المستعمل خان لخزن البضائع بسبب تسرب المياه إليه من خط المياه المكسور ووفق الخبرة وبنتيجة المحاكمة صدر القرار البدائي الذي قضى للمدعي بمبلغ/150/ ألف ليرة سورية وفق الخبرة الأحادية وتأيد بالقرار الاستئنافي (.) تاريخ 19/7/2001 فطعنت به الجهة المدعى عليها فصدر القرار الناقض (.) لعام/2002/ الذي انتهى الى نقض القرار المطعون فيه تأسيسا على (( من حيث أن الإدعاء على المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحلب يجعل الإدعاء مقام على المدير العام بصفته الشخصية وأن ورد عبارة تنوب عنه إدارة قضايا الدولة لا يصحح الخصومة بالدعوى ولا يجعل الإدعاء مقام على المدير العام إضافة لوظيفته سيما وأن القول بأن عبارة إضافة لوظيفته من قبل التزيد إنما هو قول غير سديد ومخالف لأحكام الأصول والقانون هذا فضلا عن أن محامية الدولة نجوى لم تحضر جلسات المحاكمة عن الجهة المطلوب إدخالها وإنما حضرت عن إدارة قضايا الدولة وأن حضورها هذا لا يصحح الخصومة بالدعوى التي هي من النظام العام هذا فضلا على أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد أجرت أمامها خبرة ثلاثية التي قدرت الأضرار بمبلغ /120/ ألف ليرة سورية إلا أن المحكمة عادت وحكمت وفق الخبرة الأحادية عندما صدقت القرار المستأنف ولم تشر في قرارها من قريب أو بعيد الى الخبرة الثلاثية ولم تبين سبب عدم اعتماد هذه الخبرة. )) – انتهى القرار الناقض – وجددت الدعوى بعد النقض وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه الذي انتهى الى فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومةوحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي انتهى اليها للأسباب الواردة في لائحة الطعن أعلاهومن حيث أنه ولا بد قبل البحث بأسباب النقض لا بد من القول أن محكمة النقض محكمة قانون وهي تبسط رقابتها على القرارات القضائية الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى والثانية والإجراءات الجارية فيها أثناء المحاكمة وتشير الى كل خلل قانوني في الدعوى تم أثناء سير المحاكمة أو الى الخلل القانوني المتعلق بالنظام العام وبعد نقض القرار تعيد الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني أصولا وليس من مهمتها شرح ما يجب على المحكمة القيام به بعد النقضومن حيث أنه وبالعودة الى لائحة الإدعاء فإن الخلل القانوني المتعلق بالنظام العام الذي وقع به المدعي هو توجيه الخصومة الى المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحلب تمثله إدارة قضايا الدولة حيث حضرت ممثلة القضايا وطلبت رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة إلا أن المدعي وردا على دفعها هذا طلب تصحيح الخصومة وجعلها ضد المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحلب إضافة لوظيفته تمثله إدارة قضايا الدولة وأكثر من ذلك طلب بمذكرة وحسما للجدل إدخال المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بحلب إضافة لوظيفته تمثله إدارة قضايا الدولة إلا أن القرار البدائي سار بالدعوى وفق لائحة الإدعاء التي تحمل الخطأ القانوني بالخصومة وصدر دون الالتفات الى طلب التصحيح أو الإدخال وكذلك سار القرار الإستئنافي على هديه فطعنت به الجهة المدعى عليها وهنا كان دور القرار الناقض الذي أشار الى الخلل القانوني المتعلق بالنظام العام وشرح صحة الخصومة والتمثيل ونقض القرار وانتقل بالقرار الناقض الى الناحية الموضوعية وأشار للخلل القانوني ونقض القرار لهذه الناحية أيضا مما يعني أن القرار الناقض المنوه عن النواحي القانونية ونقضها وأعاد الدعوى لمرجعها لتجري المحكمة بعد النقض المقتضى القانوني في الدعوى والتي هي بطبيعة الحال أن تبحث وتناقش صحة الخصومة مجددا وننظر الى طلب التصحيح والإدخال الجائز قانونا أمام محكمة الدرجة الأولى وتصحيح الخصومة وتسير بالدعوى بخصومة صحيحة وتبحث بالناحية الموضوعية ودليل أن القرار الناقض كان بقصد ذلك أنه بعد أن بحث بناحية الخصومة انتقل الى الناحية الموضوعية وأشار الى الخلل القانوني فيها ولو كانت غاية القرار الناقض توجيه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الى رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة كما جاء بالقرار المطعون فيه لما انتقل القرار الناقض في مناقشته القانونية الى الناحية الموضوعية الأمر الذي يجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه لرده الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة بما يملي نقضه ولأن رد الدعوى شكلا وعدم البحث بالموضوع لا يجعل الطعن للمرة الثانية ويجب إعادة الدعوى للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للبحث بالموضوع حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي فإن نقض القرار يتيح للطاعن إبداء باقي أسباب طعنه ولأطراف الدعوى إبداء دفوعهم بالموضوع بعد تجديد الدعوى بعد النقضلذلك تقرر بالإجماع :1 – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه2 – إعادة بدل التأمين لمسلفه3 – مصادرة التأمين وقيده إيرادا للخزينة العامة4 – تضمين الطرف الخاسر من حيث النتيجة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة5 – إعادة الملف لمرجعه أصولا