لا يُعدّ الخطأ المهني الجسيم متحققاً إذا التزم القاضي في النزاع المتعلق بالزواج الكنسي والفسخ بما تقرره المرجعية الدينية المختصة وما ينسجم مع الشرع والقانون، ولا تقوم حجية الأمر المقضي إذا اختلف سبب الدعوى الجديدة عن سبب الدعوى السابقة.
أن الزواج لدى الكنيسة يعتبر سرا من أسرارها ويدخل في صلب العقدة الدينية وأصحاب الدين فيها أصحاب السلطة في عقد الزواج وفسخه كونه سرا مقدسا من أسرار الكنيسة المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا16/5/2005 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – مخالفة القرار الناقض الأول 2 – مخالفة القرار لحجية قرارات مبرمة في الشــــــــــــكل : من حيث ان وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تفيد بأن المدعى عليه بالمخاصمة قد أقام الدعوى بطلب زواجه من المدعية بالمخاصمة لعلة الخطأ في صفات الزوجة والخداع والتدليس وعدم الإيمان بلا انحلالية الزواج وقد صدر عن محكمة الاستئناف الروحية بتاريخ ـا23/5/2000 القرار رقم 11 أساس 10 الذي قضى بإعلان بطلان الزواج بتعليل حرفية لانتفاء رضى الزوج بهذا الزواج ولأنه وقع في خطأ بخصوص صفات الزوجة ولأن كلا الزوجين لا يؤمنا بلا انحلالية الزواج ولاستحالة الحياة الزوجية المشتركة بسبب الخلافات المستمرة وسوء معاملة الزوجين لبعضهما مما جعل هذا الزواج لا يهدف الى خير الزوجين وبتاريخ ـا13/4/2002 أصدرت محكمة الاستئناف الروحية الدرجة الثانية قرارها القاضي بإعلان بطلان الزواج لعلة التلجئة في حليه خير الزوجية (استحالة الحياة الزوجية والخلافات المستمرة وسوء المعاملة ولعلة التلجئة في حلية الأمانة الواقعة من قبل الزوج) وبنتيجة الطعن بهذا القرار فقد قررت محكمة النقض نقض القرار وجددت القضية للمرة الثانية وصدر القرار الاستئنافي بعد اتباع القرار الناقض ولدى الطعن بهذا القرار للمرة الثانية ثم صدر القرار محل المخاصمة والذي تنعي عليه الجهة المدعية وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء ومن حيث أن دعوى الطلاق الأولى قامت على أساس أن الزواج باطل لعلة أن الزواج قد وقع تحت تأثير الضغط والإكراه في حين أن الدعوى التالية أسست على طلب الزوج البطلان لعلة أن انتفاء الرضى والوقوع في غلط جوهري ووقوع الزوج تحت تأثير الغش والتدليس وعدم بيان الزوجين بالوحدة والانفصاموكانت هذه الأسباب تختلف كليا عن الأسباب التي قامت عليها الدعوى الأولى مما يجعل الدعوى مسموعة ولا ينال منها الدفع بقوة القضية المقضية لاختلاف الأسباب في كل دعوى عن الدعوى الأخرى ومن حيث أن الزواج لدى الكنيسة يعتبر سرا من أسرارها ويدخل في صلب العقدة الدينية وأصحاب الدين فيها أصحاب السلطة في عقد الزواج وفسخه كونه سرا مقدسا من أسرار الكنيسة وليس ثمة مخالفة قانونية لما قررته محكمة النقض في قرارها الناقض الأول وإنما اتبعت في القرار المخاصم ما هو قدر شرعا وقانونا وفق تعاليم الكنسية وشرعيتها مما ينفي عن الهيئة المخاصمة الوقوع في الخطأ المهني الجسيم سيما وأن الطلاق قد تم تنفيذه وسجلت واقعة الطلاق فعلا ورسميا في القيد المدني قبل إقامة دعوى المخاصمة لذلك تقـــرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا 2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – مصادرة التأمين