عدم تمثيل الوارث في الدعوى أو امتناعه عن التدخل فيها لا يُنشئ للخصم مصلحة في الدفع بالبطلان أو المخاصمة، متى كان ذلك راجعاً إلى اختياره ولم يثبت أثرٌ قانونيٌّ مباشر على مركز الخصم، كما أن التزام الحكم المطعون فيه بما قرره الحكم الناقض يمنع وصف الخطأ المهني الجسيم.
عدم تمثيل الوارث وإحجامه عن التدخل في الدعوى أمر يعود له ولا مصلحة لمدعي المخاصمة بذلك المناقشة: النظــــر في الدعـــــــوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا31/7/2006 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة :1 – صدر القرار المشكو منه في غرفة المذاكرة دون تحديد جلسة علنية ودعوة الأطراف وسماع أقوالهم بعد تنفيذ الإنابة2 – تصدى القرار المشكو منه للدعوى المتعلقة بنزع اليد الموضوعة على العقار الزراعي رغم أن تلك الدعوى من اختصاص لجان تحديد الأجور الزراعية إضافة الى تصديه للبت بموضوع أجر المثل لأرض زراعية قائمة عليها المدجنة3 – القرار صدر في ظل خصومة غير صحيحة لأن المرحوم محمد عدنان باع حصته السهمية البالغة /600/ سهم من العقارات موضوع الدعوى لأبنه أسامة وأن المدعية المرحومة عائشة تنازلت عن حصة سهمية قدرها /90/ سهم من حصتها السهمية البالغة /600/ سهم من العقارات موضوع الدعوى لابنها معد وأن ابنها محمد ماهر تنازل عن /90/ سهم لمدعي المخاصمة محمد ورغم ذلك استمرت الدعوى بمواجهة الأموات وتجاهل المالكين الجدد وهذا الوضع انعكس على تقرير الخبرة الذي سهى عن مطاليب مدعي المخاصمة بمحاسبة الطاعنين عن مصاريف التحسينية وإعادة تأهيل المدجنة التي تحملها مدعي المخاصمةفي القضـــــــــــــاء :حيث أن دعوى المخاصمة تهدف الى ابطال القرار رقم (244/12) تاريخ ـا26/4/2005 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض بداعي ارتكاب هذا القرار للخطأ المهني الجسيم عندما قضى بإلزام مدعي المخاصمة بدفع مبلغ قدره ثلاثة ملايين وخمسماية وأربعون ألف ليرة سورية للجهة المدعية محمد عدنان وعائشة تعويضا عن الضرر الذي لحق بهما وكانت الدعوى التي تفرع عنها القرار المشكو منه مقامة من محمد عدنان وعائشة بطلب تسجيل نصف ترخيص المدجنة على اسمها مع التسليم، وعدم معارضة مدعي المخاصمة فرواتي للجهة المدعية بالتسليم مع التعويض لقاء فترة وضع اليد ، وقد قضت محكمة البداية المدنية بقرارها رقم (467/4385) تاريخ ـا15/6/1989 برد الدعوى وصدق قرارها استئنافا بالقرار رقم (111/990/ب) تاريخ ـا30/5/1991ولدى الطعن بهذا القرار من الجهة المدعية صدر القرار الناقض رقم (735/3540) تاريخ ـا6/4/1993 بعد أن نقض القرار الاستئنافي المطعون فيه رقم /111/ تأسيسا على أن محمد المطعون ضده مالك نصف المدجنة لا يملك حق الإدارة لا قانونا ولا فعلا لذلك فإن تأجيره نصف المدجنة العائد للجهة المدعية لا تسري على هذه الجهة وإن الجهة المستأجرة لا يجوز لهما التعلل بحسن النية لأن المؤجر مدعي المخاصمة محمد لا يحمل المستند في التأجير وإن ملكيته لنصف المدجنة لا يعطيه حق الإدارة ولا يعطيه حق تأجير النصف الآخر للغير الأمر الذي يجعل إيجارة المتدخلين محمد نديم وجمال غير سارية بحق المدعين وإن تدخل. وشرائه لكامل حق استثمار المدجنة من الجهة المتدخلة لا أثر له على حقوق الجهة المدعية لأن البائعين لا تخولهم مستنداتهم بيع كامل حق استثمار المدجنة الأمر الذي يجعل اشغاله لحصة المدعين بدون سبب مشروع//انتهى القرار الناقض//وبعد النقض صدر القرار الاستئنافي رقم(550/568/ب) تاريخ ـا21/12/1995 القاضي بتصديق القرار المستأنف الذي حكم برد الدعوى وبنتيجة الطعن من الجهة المدعية بعض ورثة المدعي محمد عدنان صدر القرار الناقض تحت رقم (132/36) تاريخ ـا30/9/1998 /متفرقة/ القاضي بفتح باب المرافعة وإنابة محكمة الاستئناف في حلب لدعوة الطرفين وسماع أقوال الجهة الطاعنة والمطعون ضدهما محمد رياض ومحمد عبد الجليل ومن ثم إجراء الخبرة لتقدير التعويض بسبب الضرر الذي لحق بالجهة الطاعنة المدعية وتحديد ما فاتها من كسب بمعرفة ثلاثة خبراء ومن ثم الإعادة بعد تنفيذ الإنابة وتنفيذا للإنابة ورد تقرير الخبرة الثلاثية المؤرخ في ـا15/3/2001 الذي قدر التعويض الذي تستحقه الجهة المدعية الطاعنة بمبلغ قدره ثلاثة ملايين وخمسماية وأربعون ألف ليرة سورية وهو مقدار التعويض الكلي الصافي للجهة الطاعنة عن المدجنة وثمار الزيتون والفائدة بمقدار سهامها عن فترة الاستثمار البالغة خمسة عشر عاماومن حيث أن مدعي المخاصمة قد بين في استدعاء دعواه أن المدعي المرحوم محمد عدنان باع حصته السهمية البالغة /600/ سهم من العقارات موضوع الدعوى الى ابنه أسامة بتوكيل مؤرخ في ـا20/9/1986 لذلك فإن قيام أحمد ماهر بن المدعي المرحوم محمد عدنان بالإقرار لمدعي المخاصمة أنه باع له حصته الإرثية من والده المرحوم محمد عدنان البالغة /90/ سهم لا يجعل مدعي المخاصمة مالك لهذه الأسهم ما دامت ملكية المؤرث محمد عدنان انتقلت الى ابنه أسامة في عام /1986/ بموجب سند توكيل عدلي الأمر الذي يجعل إقرار الوارث محمد ماهر لمدعي المخاصمة أمام محكمة الاستئناف بعد النقض بحصته الإرثية البالغة /90/ سهم غير منتج لأن كامل أسهم المؤرث تعود الى الوارث أسامة ومن حيث أن التحسينات التي أدخلتها الجهة المستأجرة على المدجنة في حال وجودها قد استفادت منها هذه الجهةومن حيث أن عدم تمثيل الوارث أسامة بالدعوى وإحجامه عن التدخل بها هو أمر يعود له ولا مصلحة لمدعي المخاصمة بذلك ومن حيث أن القرار المشكو منه اتبع القرار الناقض بما قرره الأمر الذي يجعله خاليا من الخطأ المهني الجسيم مما يستدعي رد الدعوى شكلالذلك تقـــرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا ومصادرة التأمين 2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف