إذا أبطلت محكمة النقض الخبرة الفنية التي بُني عليها الحكم، امتنع على الهيئة التي تنظر بعد النقض العودة إلى الاستناد إليها، لأن ذلك يعد مخالفةً لحجية القرار الناقض ويمثل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار.
إذا كانت الخبرة الخماسية التي اعتمد عليها القرار المخاصم قد جرى ابطالها بالقرار الناقض فلا يجوز للهيئة المخاصمة العودة الى اعتماد هذه الخبرة التي تم ابطالها الامر الذي اوقع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى طالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 30/11/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي :اسباب المخاصمة:1 – خالفت الهيئة المخاصمة قرارها الناقض الاول رقم 3504/21886 لعام 2003 الذي ابطل الخبرتين الثلاثيه والخماسية2 – اعتمدت الهيئة المخاصمة على الخبرة الثلاثيه والخماسية رغم ابطالهما واجراء الخبرة السباعيه بعدهما والتي نفت ان يكون الكتابات على الشيك محررة بخط المدعى عليه مدعي المخاصمة3 – اعتمدت الهيئة المخاصمة في قرارها على اقوال الشهود التي جاءت متناقضه اضافة للخبرتين الثلاثيه والخماسية التي سبق لها ان اعلنت بطلانهما4 – اوردت الهيئة المخاصمة في قرارها المخاصم ادلة من عندها لا اساس لها بالدعوى5 – لم يسبق لمدعي المخاصمة ان اقر باستلامه عشرة ملايين ليره سورية والدعوى خالية من ذلك6 – الشيك المدعى به باطل لافتقاره لمقوماته القانونية وهي مكان انشائه7 – القرار المخاصم لم يحسب مدة توقيف مدعي المخاصمة مما يجعل الهيئة المخاصمة لم تدقق الدعوى بشكل سليم في المناقشة :حيث ان دعوى مدعي المخاصمة عبد الله تهدف الى ابطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنحيه في محكمة النقض /أ/ تحت رقم 1321 اساس 22311 تاريخ 29/6/2005 القاضي بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه رقم 1224 اساس 718 تاريخ 4/5/2005 الذي حكم بفسخ القرار المستانف واعلان براءة المدعى عليه عبد الله من جرم اصدار شيك بدون رصيد لعدم الثبوت وابطال مفاعيل الشيك موضوع الدعوىومن حيث ان مدعي المخاصمة المدعى عليه عبد الله انكر ان يكون الشيك بدون رصيد قد صدر عنه وقد جرى الاستماع الى اقواله واقوال المدعي ابراهيم حيث اصر كل منهما على اقواله امام قاضي التحقيق وقد جرى الاستماع الى الشاهد محمد. الوسيط بين الطرفين والذي اكد ان المبلغ وصل الى مدعي المخاصمة عن طريقه وهو من اموال المدعي ابراهيم وان الشيك الاول الذي حرره مدعي المخاصمة لصالح ابراهيم لم يذكر به كلمة فقط وطلبنا تنظيم شك اخر بالمبلغ ونظم الشيك موضوع الدعوى واستلمته من مدعي المخاصمة وسلمته للمدعي بعد ان اعدت الشيك الاول للمدعي الا ان مدعي المخاصمة انكر اعترافه بالمبلغ وبتحرير الشيك في المقابلة الجارية بين الطرفين بتاريخ 31/10/2001 امام قاضي التحقيق في حلب ومن حيث ان الخبرة الاحادية الجارية والصادرة عن الخبير صالح نفت ان يكون الكتابات والتوقيع المحررين على الشيك موضوع الدعوى عائدة لمدعي المخاصمة ولدى اعادة الخبرة الفنية من ثلاثة خبراء فقد اكدت الخبرة الثلاثية في تقريرها المؤرخ في 2/11/2001 ان التوقيع المحرر على الشيك يعود لمدعي المخاصمة ولدى الطعن بالخبرة الثلاثية قررت المحكمة اعادة الخبرة الفنية من خمسة خبراء وقد اكدت الخبرة الخماسية ان التوقيع يعود للمدعى عليه وقد اصدرت محكمة استئناف الجزاء في حلب قرارها الاول رقم 2801 اساس 2964/4 تاريخ 16/10/2003 القاضي بتصديق القرار البدائي الجزائي رقم 1227 اساس 3070 تاريخ 26/10/2002 القاضي بحبس المدعى عليه مدعي المخاصمة عبد الله مدة ثلاثة اشهر وتغريمه مئة ليره سورية من جرم اصدار شيك بدون رصيد والزامه باعادة المبلغ قيمة الشيك البالغ احد ى عشر مليون ليره سورية للمدعي والزامه بدفع مليون ومئة الف ليره سورية للمدعي على سبيل التعويضوقد طعن المدعى عليه بالقرار الاستئنافي رقم 2081 وصدر القرار الناقض رقم 3504 اساس 21886 تاريخ 29/12/2003 القاضي بنقض القرار الاستئنافي القاضي بتجريم المدعى عليه واعتبار الخبرة الخماسية المعتمدة مخالفة لاحكام المادة 139 بينات لان المحكمة لم تطلب من الخصوم الاتفاق على تسمية الخبراء وقامت بتسميتهم من قبلها وبعد النقض جرى اعادة الخبرة من سبعة خبراء من دمشق وانابة محكمة استئناف دمشق باجراء هذه الخبرة تحت اشرافها وخلصت الخبرة السباعية وجود اختلاف بين التوقيع المنسوب تحريره للمدعى عليه عبد الله على الشيك موضوع الدعوى مع تواقيعه الصحيحة المحررة على محاضر استكتابه وكافة التواقيع المحفوظة في ملف الدعوى ووجود تشابه في العلامات العامة فقط الا ان هذا التشابه وارد بين الاشخاص وخلصت الخبرة السباعية الى ان الكتابات اليدوية على الشيك موضوع الخبرة لم تحرر من قبل المدعى عليه وانما تم تحريرها من شخص كاتب اخر وقد صدر قرار محكمة استئناف الجنح في حلب الثاني تحت رقم 718/1224 تاريخ 4/5/2005 القاضي بفسخ القرار المستانف واعلان براءة المدعى عليه مما نسب اليه من جرم وابطال مفاعيل الشيك موضوع الدعوىولدى الطعن بالقرار المذكور صدر القرار المخاصم القاضي بنقض القرار المطعون فيه والحكم بحبس المدعى عليه ثلاثة اشهر والزامه باعادة قيمة الشيك مع التعويض البالغ مليون ليره سورية وقد اعتمد القرار المخاصم على الخبرتين الثلايثه والخماسية اللتان اكدتا ان التوقيع على الشيك والكتابات المسطرة عليه تعود لمدعي المخاصمة عبد اللهومن حيث ان الخبرة الخماسية التي اعتمد عليها القرار المخاصم قد جرى ابطالها بالقرار الناقض السابق رقم 3504/21886 تاريخ 29/12/2003 مما لا يجوز للهيئة المخاصمة العودة الى اعتماد هذه الخبرة التي تم ابطالها الامر الذي اوقع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان الخبرة الاحاديه الصادرة عن الخبير دانبيل بتاريخ 26/9/2002 قد اكدت ان التوقيع المسطر على الشيك غير صادر عن المدعى عليه عبد الله كما ان الخبرة الاحاديه الجارية من الخبير صالح نفت ان تكون الكتابات والتوقيع على الشيك عائدة للمدعى عليهومن حيث ان الخبرة السباعية الجارية امام محكمة استئناف الجزاء بدمشق المنابه من محكمة استئناف حلب اكدت اختلاف بين التوقيع المنسوب تحريره للمدعى عليه الاحمر على الشيك موضوع الدعوى مع تواقيعه الصحيحة وان هذه الكتابات لم تحرر من قبل المدعى عليه ومن حيث انه كان على الهيئة المخاصمة ان لا تعتمد في قرارها على الخبرة الخماسية التي جرى ابطالها واعادتها بخبرة سباعية الامر الذي جعل قرارها مشوبا بالخطأ المهني الجسيم مما يستدعي ابطاله لذلك حكمت الهيئة العامة بالاكثرية:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار المخاصم رقم 1321/اساس 22311 تاريخ 29/6/2005 الصادر عن الغرفة الجزائية الجنحيه/أ/واعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض 2 – اعادة التامين لمسلفه 3 – تضمين المدعى عليه بالمخاصمة الرسوم والمصاريف